١٨١ -لمَّا قُبضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مَرِضَ ثمانيةَ أيامٍ فَتُوُفِّيَ لليلتينِ خَلتا من ربيعٍ الأوَّلِ
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
٢١٣ نتيجة
١٨٢ -أن عائشةَ زوجُ النبي صلى الله عليه وسلم قالت : قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما من نبي يموتُ حتّى يُخيّرَ، قالت : فسمعتُهُ وهو يقولُ : اللهمّ الرفيقَ الأعْلَى فعرفتُ أنه ذاهبٌ
- الرفيقَ الأعْلَى:
- الملائكة ومجاورتهم ومرافقتهم، وقيل: الأنبياء
١٨٣ -عن عائشةَ زوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنها قالت : أنَّ أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حين تُوفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أردْنَ أن يبعثْنَ عثمانَ بنَ عفَّانٍ إلى أبي بكرٍ الصدِّيقِ رضيَ اللهُ عنه فيسألْنَه ميراثَهنَّ منَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالتْ لهنَّ عائشةُ : أليس قد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : لا نورثُ ما تركناهُ فهو صدقةٌ
١٨٤ -أنَّ عائشةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالت: رأيتُ ثلاثةَ أقمارٍ سقطنَ في حجري ، فقصصتُ رؤيايَ على أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قالت: فلمَّا توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ودفنَ في بيتِها قالَ لَهاأبو بَكْرٍ: هذا أحدُ أقمارِكِ وَهوَ خيرُها.
- في حجري:
- أي: في حضنه وهو ما دون الإبط إلى الكشح
١٨٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تُوفِّيَ يومَ الاثنينِ ودُفِنَ يومَ الثلاثاءِ وصلَّى الناسُ عليهِ أَفْذَاذًا لا يَؤُمُّهُمْ أحدٌ، فقال ناسٌ : يُدْفَنُ عند المنبرِ وقال آخرونَ : يُدْفَنُ بالبقيعِ، فجاء أبو بكرٍ فقال : سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : ما دُفِنَ نبيُّ قطُّ إلا في مكانِهِ الذي تُوفِّيَ فيهِ فحُفِرَ لهُ فيهِ، فلمَّا كان عند غَسْلِهِ أرادوا نزعَ قميصِهِ فسمعوا صوتًا يقولُ : لا تَنزعوا القميصَ فلم يُنْزَعِ القميصُ وغُسِلَ وهو عليهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
١٨٦ -أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جلسَ على المنبرِ فقال : إن عبدا خيّرهُ اللهُ بين أن يؤتيهِ من زهرةِ الدنيا وبين ما عندهُ فاختارَ ما عندهُ، فبَكى أبو بكرٍ وقال : فديناكَ بآبائنَا وأمهاتنَا يا رسولَ اللهِ، قال : فعجبنَا لهُ وقلنا : انظُروا إلى هذا الشيخِ يخبرُ رسولُ صلىِ الله عليه وسلم عن عبدٍ خيّرَ وهو يقولُ : فديناكَ بآبائنا وأمهاتنا، فكانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هو المُخيّرُ وكان أبو بكر أعلمَنا به
- زهرةِ الدنيا:
- حسنها وبهجتها وزينتها ومتاعها، وما هو محبوب إلى النفوس من موجوداتها
١٨٧ -ثم أتاهُ من قِبَلِ رأسِهِ فمدَّ فاهُ وقبَّلَ جبهتَه ثم قال وانبيَّاهُ ثم رفعَ رأسَهُ وحَدَرَ فاهُ وقبَّلَ جبهتَه ثم قال واصفيَّاهُ ثم رفعَ رأسَهُ وحَدَرَ فاهُ وقبَّلَ جبهتَهِ ثم قال واخليلاهُ مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
١٨٨ -رجعَ إليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ من جنازةٍ بالبقيعِ وأنا أجدُ صُداعًا في رأسي وأنا أقولُ وارأساهُ قال بلْ أنا وارأساهُ قال ما ضَرَّكِ لو مُتِّ قبلي فغسَّلْتُكِ وكّفَّنتُكِ ثم صلَّيتُ عليكِ ودفنتُكِ قلتُ لكني أو لكأني بكَ واللهِ لو فعلتُ ذلكَ لقد رجعتَ إلى بيتي فأعرستَ فيهِ ببعضِ نسائِكَ قالت فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثم بُدِئَ بوجعِهِ الذي ماتَ فيهِ
١٨٩ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في مرضِه الَّذي لم يقُمْ منه لعن اللهُ اليهودَ والنَّصارَى، اتَّخذوا قبورَ أنبيائِهم مساجدَ
١٩٠ -قالَ : كُفِّنَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ في ثلاثةِ أثوابٍ : قميصِهِ الَّذي مات فيهِ، وحلَّةٍ له نجرانيَّةٍ.
١٩١ -عن أنسُ بنُ مالِكٍ : أنَّ المسلمينَ بينَما هم في صلاةِ الفجرِ من يومِ الاثنينِ وأبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يصلِّي بِهِم لم يفجَأهُم إلَّا رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد كشفَ حجرةَ عائشةَ فنظرَ إليهم وهم صفوفٌ في الصَّلاةِ، فتبسَّمَ يضحَكُ فنَكَصَ أبو بَكْرٍ على عقبيهِ ليصلَ الصَّفَّ يظنُّ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يريدُ أن يخرجَ إلى الصَّلاةِ، قالَ أنسٌ : فَهَمَّ المسلمونَ أن يفتتِنوا في صلاتِهِم فرحًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأشارَ إليهم رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بيدِهِ أن أتمُّوا صلاتَكُم ثمَّ دخلَ الحُجرةَ وأرخى السِّترَ، قالَ أنسُ بنُ مالِكٍ : فتوفِّي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في ذلِكَ اليومِ
١٩٢ -عن أرقمَ بنِ شُرَحبيلٍ قال : سافرتُ مع ابنِ عبَّاسٍ من المدينةِ إلى الشَّامِ فسألتُه : أكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أوصَى ؟ فقال : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا مرِض مرضَه الَّذي مات فيه فذكر حديثًا طويلًا وفيه قال : ليُصلِّ للنَّاسِ أبو بكرٍ، فتقدَّم أبو بكرٍ فصلَّى بالنَّاسِ، ورأَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من نفسِه خِفَّةً فخرج يُهادي بين رجلَيْن، فلمَّا أحسَّ به النَّاسُ سبَّحوا، فذهب أبو بكرٍ يتأخَّرُ فأشار إليه بيدِه مكانَك، فاستفتح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من حيث انتهَى أبو بكرٍ من القراءةِ وأبو بكرٍ قائمٌ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جالسٌ، فائتمَّ أبو بكرٍ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وائتمَّ النَّاسُ بأبي بكرٍ
- يُهادي:
- أي: يؤخذ من جانبيه يتمشى به من ضعفه وتمايله
١٩٣ -دخلتُ علي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في اليومِ الذي بُدِئَ فيهِ فقلتُ وارأساهُ فقال وددتُ أنَّ ذلكَ كان وأنا حيٌّ فهيَّأتُكِ ودفنتُكِ قالت فقلتُ غيري كأني بكَ في ذلكَ اليومِ عروسًا ببعضِ نسائِكَ قال وأنا وارأساهُ ادعوا لي أباكِ وأخاكِ حتى أكتبَ لأبي بكرٍ كتابًا فإني أخافُ أن يقولَ قائلٌ أو يتمنَّى مُتَمَنٍّ أنا أوْلَى ويأْبَى اللهُ عزَّ وجلَّ والمؤمنونَ إلا أبا بكرٍ
- وددتُ:
- أحببنا وتمنينا
١٩٤ -أمرني النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن آتيَه بطبقٍ يكتبُ فيه ما لا تضلُّ أمتُه من بعده قال فخشيتُ أن تفوتَني نفسُه قال قلتُ إني أحفظُ وأعِي قال أُوصِي بالصلاةِ والزكاةِ وما ملكتْ أيمانُكم
١٩٥ -كان آخرُ كلامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصلاةَ الصلاةَ اتَّقوا اللهَ فيما ملكَتْ أيمانُكم
١٩٦ -كان من آخرِ وصيَّةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الصلاةَ الصلاةَ وما ملكَتْ أيمانُكم حتى جعل نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُلَجْلِجُها في صدرِه وما يفيضُ بها لسانُه
١٩٧ -كان عامَّةُ وصيةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وهو يُغَرْغِرُ بنفسِه : الصلاةَ وما ملَكَتْ أيمانُكم
١٩٨ -مات رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بينَ سَحْرِي ونَحْرِي وفي دَوْلَتِي لم أَظلمْ فيهِ أَحَدًا فمن سَفَهِي وحداثةِ سِنِّي أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قُبِضَ وهو في حِجْرِي ثم وضعتُ رأسَهُ على وسادةٍ وقمتُ أندبُ مع النساءِ وأضربُ وجهي
- سَحْرِي:
- السحر: هي الرئة وما تعلق بها
- في حِجْرِي:
- أي: في حضنه وهو ما دون الإبط إلى الكشح
- وسادةٍ:
- الوسادة: المتكأ والمخدة
١٩٩ -إنَّ آخرَ طعامٍ أكله رسولُ اللهِ فيه بصلٌ
٢٠٠ -عن عائشةَ قالت : سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ما من نبيٍّ مرِض إلَّا خُيِّر بين الدُّنيا والآخرةِ، قالت : ولمَّا كان في مرضِه الَّذي قُبِض فيه أخذته بحَّةٌ شديدةٌ فسمِعتُه يقولُ : مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا فعلِمتُ أنَّه خُيِّر
