١٤١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا ماتَ قُمِّصَ وزُرَّ عليه.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
٢١٣ نتيجة
١٤٢ -أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم جلسَ في مرضِهِ الذي ماتَ فيه إلى جنبِ الحجرِ فحذرَ الفتنَ وقال إني واللهَ لا يمسكُ الناسُ عليّ بشيء، إنّي لا أُحلِّ إلا ما أَحلَّ اللهُ في كتابهِ ولا أُحرِّمُ إلا ما حرَّمَ اللهُ في كتابهِ
١٤٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كتب إلى جُهينةَ قبل موته بشهرٍ: أن لا تنتفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عصبٍ.
١٤٤ -أتانا كِتابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى أرضِ جُهينةَ قبل وفاتِه بشهرين: أنْ لا تنتفعوا من الميتةِ بإهابٍ ولا عصبٍ.
١٤٥ -أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى جُهَينةَ قَبلَ مَوتِه بشَهرٍ أن لا تَنتَفِعوا مِن المَيتةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ.
١٤٦ -أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَتَبَ إلى جُهَينةَ قَبلَ مَوتِه بشَهرٍ أن لا تَنتَفِعوا مِن المَيتةِ بإهابٍ ولا عَصَبٍ.
١٤٧ -صَلَّى رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الصُّبحَ مَرَّةً بغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخرى فأسفَرَ بها، ثُمَّ كانت صَلاتُه بَعدَ ذلك التَّغليسَ حَتَّى ماتَ بَعدَ أن كان يُسفِرُ.
١٤٨ -أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كَبَّرَ على أهلِ بَدرٍ سَبعَ تَكبيراتٍ، وعَلى بَني هاشِمٍ سَبعَ تَكبيراتٍ، وكان آخِرُ صَلاتِه أربَعًا حَتَّى خَرَجَ مِن الدُّنيا.
١٤٩ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عَن الصَّرفِ قَبلَ مَوتِه بشَهرٍ.
١٥٠ -حَديثُ تَغليسِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنَّهُ داومَ عليه حَتَّى فارَقَ الدُّنيا.
١٥١ -عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال لما ثَقُل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اجتمَعْنا في بيتِ عائشةَ فنظر إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدمعَت عيناه ثم قال لنا قد دنا الفراقُ ونعى إلينا نفسَه ثم قال مرحبًا بكم حياكم اللهُ هداكم اللهُ نصركم اللهُ نفعكم اللهُ وفَّقكم اللهُ سدَّدكم اللهُ وقاكم اللهُ أعانكم اللهُ قبلكم اللهُ أوصيكم بتقوى اللهِ وأوصي اللهَ بكم وأَستخلِفُه عليكم إني لكم منه نذيرٌ مبينٌ أن لا تعلوا على اللهِ في عبادِه وبلادِه فإنَّ اللهَ قال لي ولكم تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ وقال أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ قلنا فمتى أجلُك يا رسولَ اللهِ قال قد دنا الأجلُ والمنقلبُ إلى اللهِ والسِّدرةِ المُنتهى والكأسِ الأوفى والفرشِ الأعلى قلنا فمن يُغَسِّلُك يا رسولَ اللهِ قال رجالُ أهلِ بيتي الأدْنى فالأدنى مع ملائكةٍ كثيرةٍ يرونَكم من حيثُ لا ترونهم قلنا ففيمَ نُكَفِّنُك يا رسولَ اللهِ قال في ثيابي هذه إن شئتُم أو في يمنِيَّةٍ أو في بياشِ مصرَ قلنا فمن يُصلِّي عليك يا رسولَ اللهِ فبكى وبكَيْنا وقال مهلًا غفر اللهُ لكم وجزاكم عن نبيِّكم خيرًا إذا غسَّلْتُموني وحنَّطتُموني وكفَّنتموني فضَعوني على شفيرِ قبري ثم اخرجوا عني ساعةً فإنَّ أولَ من يصلي عليَّ خليلايَ وجليسايَ جبريلُ وميكائيلُ ثم إسرافيلُ ثم ملكُ الموتِ مع جنودٍ من الملائكةِ عليهم السلامُ وليبدأْ بالصلاةِ عليَّ رجالُ أهلِ بيتي ثم نساؤهم ثم ادخلوا عليَّ أفواجًا أفواجًا وفُرادى فرادى ولا تُؤذوني بباكيةٍ ولا برَنَّةٍ ولا بضجَّةٍ ومن كان غائبًا من أصحابي فأَبلِغوه عني السلامَ وأُشهدُكم بأني قد سلَّمتُ على من دخل في الإسلامِ ومن تابعني في ديني هذا منذُ اليومَ إلى يومِ القيامةِ قلنا فمن يُدخِلُك قبرَك يا رسولَ اللهِ قال رجالُ أهلِ بَيتي الأدنى فالأدنى مع ملائكةٍ يرَوْنكم من حيثُ لا تَرونَهم
- لما ثَقُل:
- أي: ضعف
- مرحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- نذيرٌ:
- أي: منذر يعلم الناس بما أنذر به
١٥٢ -لما أن مرض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتاه جبريلُ فقال يا محمدُ إنَّ اللهَ أرسلَني إليك تكريمًا لك وتشريفًا لك وخاصةً لك أسألك عما هو أعلمُ به منك يقولُ كيف تجدُك قال أجدُني يا جبريلُ مغمومًا وأجدُني يا جبريلُ مكروبًا ثم جاءه اليومَ الثاني فقال له ذلك فردَّ عليه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما ردَّ أولَ يومٍ ثم جاءه اليومَ الثالثِ فقال له كما قال أولَ يومٍ وردَّ عليه كما ردَّ وجاء معه ملَكٌ يقال له إسماعيلُ على مائةِ ألفِ ملَكٍ كلُّ ملَكٍ على مائةِ ألفِ ملَكٍ فاستأذن عليه فسأل عنه ثم قال جبريلُ هذا ملَكُ الموتِ يستأذنُ عليك ما استأذن على آدميٍّ قبلَك ولا يستأذنُ على آدميٍّ بعدك فقال عليه السلامُ ائذنْ له فأذن له فدخل فسلَّم عليه ثم قال يا محمدُ إنَّ اللهَ أرسلَني إليك فإن أمرْتني أن أقبضَ روحَك قبضتُ وإن أمرتَني أن أتركَه تركتُه فقال رسولُ اللهِ أو تفعل يا ملَكَ الموتِ قال نعم وبذلك أمرتُ وأمرتُ أن أطيعَك قال فنظر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جبريلَ فقال له جبريلُ يا محمدُ إنَّ اللهَ قد اشتاق إلى لقائِك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لملَكِ الموتِ امضِ لما أُمرتَ به فقبض رُوحَه فلما تُوُفِّيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجاءتِ التَّعزيةُ سمعوا صوتًا من ناحيةِ البيتِ السلامُ عليكم أهلَ البيتِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه إنَّ في اللهِ عزاءً من كلِّ مُصيبةٍ وخلَفًا من كلِّ هالكٍ ودَرَكًا من كلِّ فائتٍ فباللهِ فثِقوا وإياه فارجُوا فإنما المصابُ من حُرِمَ الثوابَ فقال عليٌّ رضيَ اللهُ عنه أتَدرون من هذا هذا الخضِرُ عليه السلامُ
١٥٣ -عن أيوبَ بنِ بَشيرٍ أنَّ رسولَ اللهِ قال في مرضه أَفِيضوا عليَّ من سبعِ قِرَبٍ من سبعِ آبارٍ شتَّى حتى أَخرجَ فأعهدُ إلى الناسِ ففعلوا فخرج فجلس على المنبرِ فكان أولُ ما ذكر بعد حمد اللهِ والثناءِ عليه ذكرَ أصحابَ أُحُدٍ فاستغفر لهم ودعا لهم ثم قال يا معشرَ المهاجرين إنكم أصبحتُم تزيدون والأنصارُ على هيئتِها لا تَزيدُ وإنهم عَيْبَتي التي أويتَ إليها فأكرِموا كريمَهم وتجاوَزوا عن مُسيئِهم ثم قال عليه السلامُ أيها الناسُ إنَّ عبدًا من عبادِ اللهِ قد خيَّرَه اللهُ بين الدنيا وبين ما عندَ اللهِ فاختار ما عندَ اللهِ ففهمها أبو بكرٍ رضي اللهُ عنه من بين الناسِ فبكى وقال بل نحن نَفديك بأنفسِنا وأبنائنا وأموالِنا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على رِسْلِكَ يا أبا بكرٍ انظُروا إلى هذه الأبوابِ الشارعةِ في المسجدِ فسدُّوها إلا ما كان من بيتِ أبي بكرٍ فإني لا أعلمُ أحدًا عندي أفضلَ في الصُّحبةِ منه
- عَيْبَتي:
- العيبة في الأصل: ما يوضع فيه الثياب، ويكني بها عن القلوب والصدور التي هي موضع الأسرار، والمراد هنا: خاصتي وموضع أسراري
- رِسْلِكَ:
- الرسل: الهينة والتأني
١٥٤ -رَجَع رَسولُ اللهِ مِن البَقيعِ فوَجَدني وأنا أجِدُ صُداعًا في رأسي وأنا أقولُ: وارَأْساه، فقال: بل أنا -واللهِ- يا عائِشةُ، وارَأْساه! قالت: ثمَّ قال: وما ضَرَّك لو مُتِّ قَبْلي فقُمْتُ عليكِ وكَفَّنْتُكِ وصَلَّيتُ عليكِ ودَفَنْتُكِ؟! قالت: قُلتُ: واللهِ لكأنِّي بكَ لو فَعَلْتَ ذلك لقد رجَعْتَ إلى بيتي فأَعْرَسْتَ فيه ببَعضِ نِسائِكَ! قالت: فتبَسَّمَ رَسولُ اللهِ ونام به وَجَعُه وهو يدورُ على نسائِه، حتَّى استُعِزَّ بِه في نسائِه، فاستأذنَهنَّ أن يُمَرَّض في بيتي، فأذِنَّ له، قالت: فخَرَج رَسولُ الله بين رجُلَينِ مِن أهلِه، أحَدُهما الفَضلُ بنُ عَبَّاسٍ، ورجُلٌ آخَرُ، عاصِبًا رأسَه تخُطُّ قدماه حتى دَخَل بيتي، قال عُبَيدُ اللهِ، فحَدَّثتُ به ابنَ عَبَّاسٍ، فقال: أتدري مَن الرَّجُلُ الآخَرُ؟ هو عليُّ بنُ أبي طالِبٍ
- البَقيعِ:
- مقبرة في المدينة
- استُعِزَّ:
- استعز بالمريض: إذا غلب على نفسه من شدة المرض، وهو من العزة: وهي الغلبة والاستيلاء على الشيء
- يُمَرَّض:
- مرضت العليل: إذا عالجته وداريته
١٥٥ -عن عائشةَ قالتْ: رجَعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ البَقيعِ ، فوجَدَني وأنا أجِدُ صُداعًا في رأْسي، وأنا أقولُ: وارأْساهُ. فقال: بل أنا واللهِ يا عائشةُ، وارأْساهُ. قالتْ: ثم قال: وما ضَرَّكِ لو مِتِّ قَبْلي فقُمتُ عليكِ، وكَفَّنتُكِ، وصَلَّيتُ عليكِ، ودفَنتُكِ؟ قالت: قُلتُ: واللهِ لَكأنِّي بكَ لو فعَلتَ ذلكَ لقد رجَعتَ إلى بَيتي فأعرَستَ فيه ببعضِ نِسائِكَ. قالتْ: فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ونامَ به وجَعُه، وهو يَدورُ على نِسائِه، حتى استُعِزَّ به في بَيتِ مَيمونةَ، فدعا نساءَه فاستأذَنَهنَّ أنْ يُمرَّضَ في بَيتي، فأذِنَّ له، قالتْ: فخرَجَ رسولُ اللهِ بينَ رجُلَينِ مِن أَهْلِه، أحَدُهما الفَضلُ بنُ عبَّاسٍ، ورجُلٌ آخَرُ، عاصبًا رأْسَه، تَخُطُّ قَدَماه حتى دخَلَ بَيتي. قال عُبَيدُ اللهِ: فحَدَّثتُ به ابنَ عبَّاسٍ، فقال: أتَدْري مَنِ الرجُلُ الآخَرُ؟ هو عليُّ بنُ أبي طالبٍ.
- البَقيعِ:
- مقبرة في المدينة
- استُعِزَّ:
- استعز بالمريض: إذا غلب على نفسه من شدة المرض، وهو من العزة: وهي الغلبة والاستيلاء على الشيء
- يُمرَّضَ:
- مرضت العليل: إذا عالجته وداريته
١٥٦ -عن أنسٍ قال لما كان اليوم ُالذي قدِم فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المدينةَ أضاء منها كلُّ شيءٍ فلما كان اليومُ الذي مات فيه أظلمَ منها كلُّ شيءٍ قال وما نفضْنا عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأيدي حتى أنكرْنا قلوبَنا
- وما نفضْنا:
- من النفض، وهو تحريك الشيء ليزول ما عليه من التراب والغبار
١٥٧ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال لما نَزلتْ { إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ } قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ نُعيَتْ إليَّ نَفْسي بَأنهُ مقبوضٌ في تلكَ السَّنَةِ
١٥٨ -عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ قال كفَّنتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله ُعليه وسلَّمَ في ثوبَينِ سَحُولِيَّينِ وبُردٌ حِبَرةٌ
١٥٩ -عنْ عائِشَةَ قالتْ أُدْرِجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في ثَوبِ حِبَرَةٍ ثمَّ أُخِّرَ عنهُ قال القاسِمُ إنَّ بقايا ذلِكَ الثَّوبِ لَعِندَنا بَعدُ
- أُدْرِجَ:
- لف
١٦٠ -عن أنسٍ قال لما قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أظلمتِ المدينةُ حتى لم ينظرْ بعضُنا إلى بعضٍ وكان أحدُنا يبسط يدَه فلا يراها أو لا يُبصرُها وما فرغنا من دفنِه حتى أنكرْنا قلوبَنا
