١ -أمَرَ الصَّحابةَ في الشَّاةِ المَسمومَةِ الَّتي أهدَتْها إليه اليَهوديَّةُ: أنِ اذكُروا اسمَ اللَّهِ وَكُلوا، فَأكَلوا فَلَم يُصِبْ أحَدًا مِنهم شَيءٌ.
بحث
التصنيف الموضوعي: فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي
٩٨ نتيجة
٢ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُتِيَ بتُرْسٍ فيه تِمثالُ عُقابٍ، فوضَعَ يَدَه عليه، فأذْهَبَه اللهُ.
٣ -رأى محمَّدٌ[صلى الله عليه وسلم] ربَّه.
٤ -لمَّا فتَح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَيْبَرَ أصاب حمارًا أسْودَ، فكلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحمارَ، فكلَّمه الحمارُ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ما اسمُك؟، قال: يزيدُ بنُ شهابٍ، أخرَجَ اللهُ مِن نسلِ جدِّي ستِّينَ حمارًا كلُّهم لا يَركَبُه إلَّا نبيٌّ، وقد كنتُ أتَوقَّعُك أنْ تَركَبَني؛ لم يَبقَ مِن نسلِ جدِّي غيري، ولا مِن الأنبياءِ غيرُك، وقد كنتُ قبلَك لرجُلٍ يهوديٍّ وكنتُ أتَعثَّرُ به عمدًا، وكان يُجيعُ بطني ويَضرِبُ ظَهري، فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فأنت يَعْفُورُ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَبعَثُه إلى بابِ الرجُلِ، فيأتي البابَ فيَقرَعُه برأسِه، فإذا خرَج إليه صاحبُ الدارِ أَومَأ إليه أنْ أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا قُبِض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء إلى بئرٍ كانتْ لأبي الهيثمِ بنِ التَّيِّهَانِ فتردَّى فيها جزَعًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
- أَومَأ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
٥ -كنَّا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سفرٍ فأقبَلَ أعرابيٌّ، فلمَّا دنا منه قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أين تُريدُ؟، قال: إلى أهلي، قال: هل لك إلى خيرٍ؟، قال: وما هو؟ قال: تَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، قال: هل لك مِن شاهدٍ على ما تقولُ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: هذه الشجرةُ، فدعاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي على شاطئِ الوادي، فأقبَلتْ تخُدُّ الأرضَ خَدًّا ، فقامَتْ بينَ يدَيْه فاستشهَدَها ثلاثًا فشَهِدتْ، ثمَّ رجَعتْ إلى مَنبِتِها
- خَدًّا:
- الخد: الشق
٦ -بينما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صحْراءَ مِن الأرضِ، إذا هاتفٌ يَهتِفُ: يا رسولَ اللهِ، ثلاثَ مرَّاتٍ، فالتفَتَ فإذا ظَبْيةٌ مشدودةٌ في وَثاقٍ، وأعرابيٌّ مُنْجدِلٌ في شَملةٍ نائمٌ في الشمسِ، فقال: ما حاجتُكِ؟، قالتْ: صادَني هذا الأعرابيُّ، ولي خِشْفانِ في ذلك الجبلِ فأَطلِقْني حتى أَذهَبَ فأُرضِعَهما وأَرجِعَ، قال: وتَفعلينَ؟، فقالتْ: عذَّبَني اللهُ عذابَ العَشَّارِ إنْ لم أعُدْ، فأطلَقَها، فذهَبتْ ورجَعتْ، فأَوثَقَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فانتبَهَ الأعرابيُّ وقال: يا رسولَ اللهِ، ألك حاجةٌ؟ قال: تُطلِقُ هذه الظَّبيةَ، فأطلَقَها فخرَجتْ تَعْدو في الصحراءِ فرَحًا وهي تَضرِبُ برِجلَيْها الأرضَ وتقولُ: أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّك رسولُ اللهِ.
- مُنْجدِلٌ:
- المنجدل: المستلقي على الأرض
٧ -الوَردُ الأبيضُ خُلِق مِن عِرقي ليلةَ المِعراجِ، والوردُ الأحمرُ خُلِق مِن عِرقِ جِبريلَ، والوردُ الأصفرُ خُلِق مِن عِرقِ البُراقِ .
- البُراقِ:
- هو اسم الدابة التي ركبها رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء، وقيل: هي دابة كان الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يركبونها
٨ -أنَّ آمِنةَ قالتْ: لمَّا وضَعتُه عليه السَّلامُ، رأيتُ سحابةً عظيمةً لها نورٌ، أَسمَعُ فيها صَهيلَ الخيلِ، وخفَقانَ الأجنحةِ، وكلامَ الرِّجالِ، حتى غَشِيتْه وغُيِّب عنِّي، فسَمِعتُ مناديًا يُنادي: طُوفوا بمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جميعَ الأرضِ، واعرِضوه على كلِّ رُوحانيٍّ مِن الجنِّ والإنسِ والملائكةِ والطيورِ والوحوشِ، وأَعطُوه خَلْقَ آدمَ، ومعرفةَ شيثَ، وشجاعةَ نوحٍ، وخُلَّةَ إبراهيمَ، ولسانَ إسماعيلَ، ورضا إسحاقَ، وفصاحةَ صالحٍ، وحِكمةَ لوطٍ، وبُشرى يعقوبَ، وشِدَّةَ موسى، وصبرَ أيُّوبَ، وطاعةَ يونُسَ، وجهادَ يوشَعَ، وصوتَ داودَ، وحُبَّ دانيالَ، ووقارَ إلياسَ، وعِصمةَ يحيى، وزُهدَ عيسى، واغمِسوه في أخلاقِ النبيِّينَ، قالتْ: ثمَّ انجلَتْ عنِّي فإذا به قد قبَض على حريرةٍ بيضاءَ خضراءَ مطويَّةٍ طيًّا شديدًا ينبُعُ مِن تلك الحريرةِ ماءٌ، وإذا قائلٌ يقولُ: بَخٍ بخٍ! قبَض محمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الدُّنيا كلِّها، لم يَبقَ خَلْقٌ مِن أهلِها إلَّا دخَل طائعًا في قبضتِه، قالتْ: ثمَّ نظَرتُ إليه فإذا به كالقمرِ ليلةَ البدرِ، وريحُه يَسطَعُ كالمِسكِ الأذفَرِ ، وإذا بثلاثةِ نَفَرٍ في يدِ أحدِهم إبريقٌ مِن فِضَّةٍ، وفي يدِ الثاني طَسْتٌ مِن زُمُرُّدٍ أخضرَ، وفي يدِ الثالثِ حريرةٌ بيضاءُ فنَشَرها فأخرَج منها خاتَمًا تَحارُ أبصارُ الناظرينَ دونَه، فغسَله مِن ذلك الإبريقِ سَبعَ مرَّاتٍ، ثمَّ ختَم بينَ كَتِفَيْهِ بالخاتمِ ولفَّه في الحريرةِ، ثمَّ احتمَلَه فأدخَلَه بينَ أجنحتِه ساعةً ثمَّ رَدَّهُ إليَّ.
- ينبُعُ:
- أي: يسيل ويجري
- بَخٍ:
- كلمة تقال عند المدح والرضا بالشيء وتكرر للمبالغة
- الأذفَرِ:
- مسك أذفر: إذا كان طيب الريح
٩ -لمَّا دنَوتُ مِن المدينةِ، أنَختُ راحِلَتي ، وحلَلتُ عَيبَتي، ولبِستُ حُلَّتي، ثُمَّ دخَلتُ المسجدَ، فإذا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ، فرَماني النَّاسُ بالحَدَقِ، فقُلتُ لجَليسي: يا عَبدَ اللهِ، هل ذكَرَ رسولُ اللهِ مِن أمْري شيئًا؟ قال: نعمْ، ذكَرَكَ بأحسَنِ الذِّكرِ، بيْنَما هو يَخطُبُ، إذ عرَضَ له في خُطبَتِه، فقال: إنَّه سيَدخُلُ عليكم مِن هذا الفَجِّ مِن خَيرِ ذي يَمنٍ، ألَا وإنَّ على وَجهِه مِسحةَ مَلَكٍ. قال: فحمِدتُ اللهَ.
- راحِلَتي:
- الراحلة: البعير القوي على الأسفار والأحمال، وسواء فيه الذكر والأنثى
١٠ -أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقومُ يومَ الجُمُعةِ فيُسنِدُ ظهْرَه إلى جِذعٍ منصوبٍ في المسجدِ فيخطُبُ الناسَ، فجاءه رُومِيٌّ فقال: أصنَعُ لك شيئًا تقعُدُ عليه وكأنَّك قائمٌ؟ فصنَعَ له منبرًا له درَجتانِ ويقعُدُ على الثالثةِ، فلمَّا قعَدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك المنبرِ، خارَ الجِذعُ كخُوَارِ الثَّوْرِ حتى ارْتَجَّ المسجدُ لخُوَارِه؛ حُزنًا على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنزَلَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فالْتزَمَه وهو يخُورُ، فلمَّا الْتزَمَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سكَتَ، ثمَّ قال: والذي نفسُ مُحمَّدٍ بيدِه، لو لم أَلتزِمْهُ لم يَزَلْ هكذا إلى يومِ القيامةِ؛ تحزُّنًا على رسولِ اللهِ، فأمَرَ به نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فدُفِن.
- جِذعٍ:
- أصل النخلة، وقيل: ساقها
- خارَ:
- أي: صاح وبكى
١١ -«كان يخطُبُ يومَ الجُمُعةِ مُسنِدًا ظَهْرَه إلى خَشَبةٍ، فلمَّا كَثُر النَّاسُ، قال: ابنُوا لي مِنبَرًا، فبَنَوا له مِنْبرًا إنما كان عتَبَتَين. فلمَّا تحوَّل من الخَشَبةِ إلى المِنْبَرِ حَنَّت الخَشَبةُ، قال أنَسٌ: فسَمِعْتُ الخَشَبةَ واللهِ حَنَّت حَنينَ النَّاقةِ الوالِهةِ، حتَّى نزل إليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِنَ المِنْبَرِ فاحتَضَنَها فسَكَنَت. فقال الحَسَنُ: يا عِبادَ اللهِ المُسلِمين، الخَشَبةُ تَحِنُّ إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شَوقًا إليه لمكانِه إليها، أفلَيَس الرِّجالُ الذين يَرْجُون لِقاءَه أحَقَّ أن يَشْتاقوا إليه؟».
- يَرْجُون:
- يتمنون
١٢ -خَرَجْنا معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في جِنازةٍ، فرَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على القَبْرِ يوصي الحافِرَ: "أَوسِعْ مِن قِبَلِ رِجْلَيه، أَوسِعْ مِن قِبَلِ رأسِه"، فلمَّا رَجَعَ اسْتَقْبلَه داعي امْرَأةٍ، فجاءَ وجيءَ بالطَّعامِ، فوَضَعَ يَدَه، ثُمَّ وَضَعَ القَوْمُ فأَكَلوا، فنَظَرَ آباؤُنا ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَلوكُ لُقْمةً في فيه، ثُمَّ قالَ: "أَجِدُ لَحْمَ شاةٍ أُخِذَتْ بغَيْرِ إذْنِ أهْلِها"، فأَرسَلَتِ المَرْأةُ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أَرسَلْتُ إلى البَقيعِ يُشْتَرى لي شاةٌ فلم توجَدْ، فأَرسَلْتُ إلى جارٍ لي قد اشْتَرى شاةً أن أَرسِلْ إليَّ بها بثَمَنِها فلم توجَدْ، فأرسَلْتُ إلى امرأتِه فأَرسَلَت إليَّ بها، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أَطْعِميه الأُسارى".
١٣ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَدَّثَ عن لَيْلةِ أُسرِيَ به، فقالَ في حَديثِه فيما رَأى في السَّماءِ السَّابِعةِ: "ثُمَّ رُفِعَ لنا البَيْتُ المَعْمورُ، فإذا هو حِيالَ الكَعْبةِ، فقُلْتُ: يا جِبْريلُ، ما هذا؟ قالَ: البَيْتُ المَعْمورُ، يَدخُلُه كلَّ يَوْمٍ سَبْعونَ ألْفَ مَلَكٍ، إذا خَرَجوا مِنه لم يَعودوا آخِرَ ما عليهم".
- حِيالَ:
- حيال الشيء: تجاهه ومقابله، ومحاذيه
١٤ -حَديثٌ رواه عَبدُ اللهِ بنُ عُثْمانَ بنِ خُثَيمٍ، واختُلف عليه: فروى يحيى بنُ سُلَيمٍ الطَّائِفيُّ، عن ابنِ خُثَيمٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عبَّاسٍ، عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم. وروى هِشامُ بنُ يُوسُفَ، عن مَعْمَرٍ، عن ابنِ خُثَيمٍ، عن أبي الطُّفَيلِ، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: اجتمع الملأُ من قُرَيشٍ في الحِجْرِ، فتعاهَدوا بمَحْلوفِهم؛ باللَّاتِ والعُزَّى، ومَناةَ الثَّالِثةِ الأُخْرى، ونائِلةَ، وإسافٍ: لو قد رأينا مُحَمَّدًا لقد قُمْنا إليه مَقامَ رَجُلٍ واحِدٍ، فلم نفارِقْه حتى نَقتُلَه، فسَمِعَتْ بذلك فاطِمةُ، وأقبَلَت فاطمةُ تبكي حتى دخَلَت على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالت: هؤلاء الملأُ مِن قَومِك قد تعاقَدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا فقَتَلوك، فليس منهم رجُلٌ إلَّا قد عرفَ نَصيبَه مِن دَمِك! قال: يا بُنَيَّةُ ائتِني بوَضوءٍ، فتوَضَّأ، ثُمَّ دخل عليهم، فلمَّا رأوه، قالوا: ها هو ذا، ها هو ذا، وخفَضوا أبصارَهم، وعُقِروا في مجالِسِهم، ولم يَرْفَعوا إليه أبصارَهم، ولم يَقُمْ إليه منهم رجُلٌ! فأقبل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى قام على رُؤوسِهم، وأخذ قَبضةً مِن التُّرابِ، وقال: شاهت الوُجوهُ، ثُمَّ حصَبَهم بها، فما أصاب رَجُلًا منهم من ذلك الحَصا حَصاةٌ إلَّا قُتِل يَومَ بَدرٍ كافِرًا؟
١٥ -حَديثٌ رواه مِنْجابُ بنُ الحارِثِ، قال: أخبَرَنا شَريكٌ، عن سِماكٍ، عن أبي الضُّحى، عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: جاء أعرابيٌّ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: بمَ تكونُ لهم رَسولَ اللهِ؟ فقال: أرأيتَ إن أنا دعَوتُ ذلك العِذْقَ، فجاءني، أتؤمِنُ بي؟، قال: نعم، قال: فدعا العِذْقَ، فجاء، فقال له: ارجِعْ، فرجَعَ، فآمَنَ الأعرابيُّ؟
١٦ -حَديثُ الزُّهْريِّ، عن أَنَسٍ، عن أبي ذَرٍّ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ في المِعْراجِ، ومَن يقولُ: الزُّهْريُّ، عن أَنَسٍ، عن أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ؟ [يَقصِدُ حَديثَ: كانَ أبو ذَرٍّ يُحدِّثُ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ قالَ: "فُرِجَ عن سَقْفِ بَيْتي وأنا بمَكَّةَ، فنَزَلَ جِبْريلُ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، ففَرَجَ صَدْري، ثُمَّ غَسَلَه بماءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ جاءَ بطَسْتٍ مِن ذَهَبٍ مُمْتلِئٍ حِكْمةً وإيمانًا، فأَفرَغَه في صَدْري، ثُمَّ أَطبَقَه، ثُمَّ أخَذَ بيَدي، فعَرِجَ بي إلى السَّماءِ الدُّنْيا، فلمَّا جِئْتُ إلى السَّماءِ الدُّنْيا قالَ جِبْريلُ لخازِنِ السَّماءِ: افْتَحْ، قالَ: مَن هذا؟ قالَ: هذا جِبْريلُ، قالَ: هل معَك أحَدٌ؟ قالَ: نَعمْ، معي مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، فقالَ: أُرسِلَ إليه؟ قالَ: نَعمْ، فلمَّا فُتِحَ عَلَوْنا السَّماءَ الدُّنْيا، فإذا رَجُلٌ قاعِدٌ على يَمينِه أَسْوِدَةٌ، وعلى يَسارِه أَسْوِدَةٌ، إذا نَظَرَ قِبَلَ يَمينِه ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ يَسارِه بَكى، فقالَ: مَرْحبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والابنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ لجِبْريلَ: مَن هذا؟ قالَ: هذا آدَمُ، وهذه الأسْوِدَةُ عن يَمينِه وشِمالِه نَسَمُ بَنيه ، فأهْلُ اليَمينِ مِنهم أهْلُ الجَنَّةِ، والأسْوِدَةُ الَّتي عن شِمالِه أهْلُ النَّارِ، فإذا نَظَرَ عن يَمينِه ضَحِكَ، وإذا نَظَرَ قِبَلَ شِمالِه بَكى، حتَّى عُرِجَ بي إلى السَّماءِ الثَّانيةِ، فقالَ لخازِنِها: افْتَحْ، فقالَ له خازِنُها مِثلَ ما قالَ الأوَّلُ: ففَتَحَ، -قالَ أَنَسٌ: فذَكَرَ أنَّه وَجَدَ في السَّمَواتِ آدَمَ، وإدْريسَ، وموسى، وعيسى، وإبراهيمَ صَلَواتُ اللهِ عليهم، ولم يُثبِتْ كيف مَنازِلُهم، غَيْرَ أنَّه ذَكَرَ أنَّه وَجَدَ آدَمَ في السَّماءِ الدُّنْيا، وإبراهيمَ في السَّماءِ السَّادِسةِ، قالَ أَنَسٌ- فلمَّا مَرَّ جِبْريلُ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ بإدْريسَ قالَ: مَرْحبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، فقُلْتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا إدْريسُ، ثُمَّ مَرَرْتُ بموسى، فقالَ: مَرْحبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والأخِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا موسى، ثُمَّ مَرَرْتُ بعيسى، فقالَ: مَرْحبًا بالأخِ الصَّالِحِ والنَّبيِّ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا عيسى، ثُمَّ مَرَرْتُ بإبراهيمَ، فقالَ: مَرْحبًا بالنَّبيِّ الصَّالِحِ والابنِ الصَّالِحِ، قُلْتُ: مَن هذا؟ قالَ: هذا إبراهيمُ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، قالَ ابنُ شِهابٍ: فأَخبَرَني ابنُ حَزْمٍ، أنَّ ابنَ عبَّاسَ، وأبا حَبَّةَ الأنْصاريَّ، كانا يَقولانِ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: «ثُمَّ عُرِجَ بي حتَّى ظَهَرْتُ لمُسْتوًى أَسمَعُ فيه صَريفَ الأقْلامِ»، قال ابنُ حَزْمٍ، وأَنسُ بنُ مالِكٍ: قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ: ففَرَضَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ على أُمَّتي خَمْسينَ صَلاةً، فرَجَعْتُ بِذلك، حتَّى مَرَرْتُ على موسى، فقالَ: ما فَرَضَ اللهُ لك على أُمَّتِك؟ قُلْتُ: فَرَضَ خَمْسينَ صَلاةً، قالَ: فارْجِعْ إلى رَبِّك؛ فإنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ ذلك، فراجَعْتُ، فوَضَعَ شَطْرَها، فرَجعْتُ إلى موسى، قُلْتُ: وَضَعَ شَطْرَها، فقالَ: راجِعْ رَبَّك؛ فإنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ، فراجَعْتُ فوَضَعَ شَطْرَها، فرَجَعْتُ إليه، فقالَ: ارْجِعْ إلى رَبِّك؛ فإنَّ أُمَّتَك لا تُطيقُ ذلك، فراجَعْتُه، فقالَ: هي خَمْسٌ، وهي خَمْسونَ، لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ، فرَجَعْتُ إلى موسى، فقالَ: راجِعْ رَبَّك، فقُلْتُ: اسْتَحْيَيْتُ مِن رَبِّي، ثُمَّ انْطَلَقَ بي، حتَّى انْتَهى بي إلى سِدْرةِ المُنْتَهى ، وغَشِيَها ألْوانٌ لا أَدْري ما هي؟ ثُمَّ أُدخِلْتُ الجَنَّةَ، فإذا فيها حَبايِلُ اللُّؤْلُؤِ، وإذا تُرابُها المِسْكُ].
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- نَسَمُ بَنيه:
- النسم: جمع نسمة، وهي كل شيء فيه روح، وقيل: النسمة النفس والروح
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- مَرْحبًا:
- صادفت رحبا؛ أي: سعة
- حتَّى ظَهَرْتُ لمُسْتوًى:
- المستوى؛ قيل: المراد به المصعد، وقيل: المكان المستوي
- وَضَعَ:
- يضع: يسقط
- وَضَعَ:
- يضع: يسقط
- وَضَعَ:
- يضع: يسقط
- لا يُبَدَّلُ القَوْلُ:
- أي: لا يغير
- سِدْرةِ المُنْتَهى:
- السدر: شجرة النبق، وأما سدرة المنتهى فهي شجرة في أقصى الجنة، ينتهي إليها علم الأولين والآخرين
١٧ -استسقى مرَّةً، فقام إليه أبو لُبابةَ، فقال: يا رَسولَ اللهِ إنَّ التَّمْرَ في المرابِدِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اللَّهُمَّ اسْقِنا حتى يقومَ أبو لُبابةَ عُريانًا، فيَسُدَّ ثَعلَبَ مِربَدِه بإزارِه، فأمطرت فاجتَمَعوا إلى أبي لُبابةَ، فقالوا: إنَّها لن تُقلِعَ حتى تقومَ عُريانًا فتَسُدَّ ثَعلَبَ مِرْبَدِك بإزارِك كما قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ففَعَل فاستهَلَّت السَّماءُ.
١٨ -حديث في المعراجِ فيهِ عجائبٌ [يعني حديث: لما أُسرِيَ بي إلى بيتِ المقدسِ مرَّ بي جبريلُ بقبرِ أبي إبراهيمَ عليه السلامُ فقال يا محمدُ انزلْ فصلِّ هنا ركعتينِ هذا قبرُ أبيك إبراهيمَ ثم مرَّ بي ببيتِ لحمٍ فقال انزلْ فصلِّ هنا ركعتينِ فإنه هاهُنا وُلِد أخوك عيسى عليه السلامُ ثم أَتى بي إلى الصخرةِ فقال يا محمدُ من هاهنا عُرِجَ إلى السماءِ]
١٩ -انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصارَ فرقتينِ، فرقةٌ على هذا الجبلِ، وفرقةٌ على هذا الجبلِ. فقالوا : سحرَنا محمدٌ. فقالوا : إنْ كان سحرَنا فإنهُ لا يستطيعُ أنْ يسحرَ الناسَ كلَّهُمْ
٢٠ -أنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا عُرِجَ به أثنَى على اللهِ تعالى بهذه الكلماتِ فقال اللهُ تعالَى : السلامُ عليك أيها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ. فقال جبريلُ : أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولهُ
