١ -إنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ القَلَمَ قالَ لَهُ: اكتُبْ، قالَ: رَبِّي، وماذا أكتُبُ؟ قالَ: اكتُبْ ما هو كائِنٌ إلى يَومِ القيامةِ، فجَرَى في تِلكَ السَّاعةِ بما هو كائِنٌ إلى يَومِ القيامةِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قدر - تقدير المقادير قبل الخلق
٣٩ نتيجة
٢ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُئِلَ عن ذَراريِّ المُشرِكينَ.
٣ -حديثُ عائشةَ في قصَّةِ ابنِ الأنصاريِّ وقولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه [يعني حديث: دُعِيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ إلى جِنَازَةِ صَبِيٍّ مِنَ الأنْصَارِ، فَقُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، طُوبَى لِهذا؛ عُصْفُورٌ مِن عَصَافِيرِ الجَنَّةِ، لَمْ يَعْمَلِ السُّوءَ وَلَمْ يُدْرِكْهُ، قالَ: أَوَغيرَ ذلكَ؟ يا عَائِشَةُ، إنَّ اللَّهَ خَلَقَ لِلْجَنَّةِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ في أَصْلَابِ آبَائِهِمْ، وَخَلَقَ لِلنَّارِ أَهْلًا، خَلَقَهُمْ لَهَا وَهُمْ في أَصْلَابِ آبَائِهِمْ.]
٤ -قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، متى كُتِبْتَ نبيًّا؟ قال: كُتِبْتُ نبيًّا وآدَمُ بينَ الرُّوحِ والجسَدِ.
٥ -قال موسى: أنتَ آدَمُ الذي نفَخَ اللهُ فيكَ من رُوحِه، وأسجَدَ لكَ ملائكتَه، وعلَّمَكَ الأسماءَ كلَّها؟ قال: نَعم. قال: فما حمَلَكَ على أنْ أخرَجْتَنا ونَفْسَكَ منَ الجَنَّةِ؟ فقال: مَن أنتَ؟ قال: أنا موسى. قال: أنتَ موسى بَني إسرائيلَ، الذي كلَّمَكَ اللهُ من وَراءِ حِجابٍ، فلم يَجعَلْ بينَكَ وبينَه رسولًا؟ قال: نَعم. قال: فتَلومُني على أمرٍ قد سبَقَ منَ اللهِ القَضاءُ قَبْلي؟! قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عندَ ذلك: فحَجَّ آدَمُ موسى .
- فحَجَّ آدَمُ موسى:
- أي: غلبه بالحجة وظهر عليه بها
٦ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا أرادَ اللهُ أنْ يَخلُقَ نَسَمةً، قال مَلَكُ الأرحامِ: أيْ ربِّ، أذَكَرٌ أم أُنْثى؟ شقيٌّ أم سَعيدٌ؟ فيَقضي اللهُ أمرَه، ثم يُكتَبُ بين عينيَهِ ما هو لاقٍ حتى النَّكبةِ يُنكَبُها.
- النَّكبةِ:
- ما يصيب الإنسان من الحوادث والمحن والأذى
٧ -عن مَرثَدٍ -وكان من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- قال: خطَّ اللهُ خطينِ في كِتابِه، ثم رَفَعَ القَلَمَ، فكَتَبَ في أحدِهما الخَلْقَ، وكَتَبَ في الآخَرِ ما الخَلقُ عاملون.
٨ -أنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ قال: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ ما نعمَلُ، أشيءٌ قد فُرِغَ منه، أو شيءٌ يُستأنَفُ؟ قال: بل شَيءٌ قد فُرِغَ منه، قال: ففيم العَمَل؟ قال: كُلٌّ مُيسَّرٌ لما خُلِقَ له.
٩ -أنه قرأ [أي: في جوابه في بعض أحاديث القدر]: {فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا} [الشمس: 8].
١٠ -إنَّ اللهَ تَبارك وتَعالى لما خَلَقَ آدَمَ قَبَضَ طينتَه قبضتينِ: قبضةً بيمينِه، وقبضةً بيَدِه الأخرى، فقال للذي بيمينِه: هؤلاءِ للجَنَّةِ ولا أُبالي ، وقال للذي في يَدِه الأخرى: هؤلاءِ للنارِ ولا أُبالي ، ثم ردَّهم في صُلبِ آدَمَ، فهم يتناسَلون على ذلك إلى الآنَ.
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
- ولا أُبالي:
- أي: لا أكترث
١١ -إنَّ اللهَ خَلَقَ خلْقَه في ظُلمةٍ، فألقى عليهم من نورِه، فمَن أصابَه من ذلك النورِ اهتَدَى، ومَن أخطَأَه ضَلَّ؛ فلذِلك أقولُ: جَفَّ القَلَمُ على عِلمِ اللهِ .
- جَفَّ القَلَمُ على عِلمِ اللهِ:
- على ما علم الله وحكم به
١٢ -يكونُ قومٌ من أُمَّتي يكفُرون باللهِ وبالقُرآنِ، وهم لا يشعُرون كما كَفَرتِ اليهودُ والنصارى، يُقِرون ببعضِ القَدَرِ، ويكفُرون ببعضِه، يقولون: الخيرُ من اللهِ والشرُّ من الشيطانِ، فما تَلقى أُمَّتي منهم من البغضاءِ والجدالِ أولئك زنادقةُ هذه الأُمَّةِ، يمسَخُ اللهُ عامَّتَهم قِردةً وخنازيرَ، ثم يخرُجُ الدَّجالُ على أَثَرِ ذلك. وفيه: أنَّ عامَّةَ مَن هَلَكَ من بني إسرائيلَ بالتكذيبِ بالقَدَرِ. وفيه: فقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ يا رسولَ اللهِ، فكيف الإيمانُ بالقَدَرِ؟ قال: تُؤمِنُ باللهِ وحده، وأنَّه لا يَملِكُ معه [أحَدٌ] ضرًّا ولا نفعًا -إلى قوله:- ثم خَلَقَ خلْقَه، فجَعَلَ مَن شاء منهم للجَنَّةِ، ومَن شاء منهم للنارِ عدلًا ذلك منه، وكلٌّ يعمَلُ لما فُرِغَ له منه، وصائِرٌ إلى ما فُرِغَ له منه.
- البغضاءِ:
- أي: العداوة
١٣ -سَبَقَ العِلمُ، وجَفَّ القَلَمُ، ومَضى القضاءُ، وتمَّ القَدَرُ بتحقيقِ الكِتابِ وتصديقِ الرُّسُلِ، وما العبادُ عامِلون، وبالسَّعادةِ من اللهِ لمن آمَنَ واتَّقى، وبالشَّقاءِ من اللهِ لمَن كَذَبَ وكَفَرَ، وبالولايةِ من اللهِ للمُؤمِنينَ، وبالبَراءَةِ من المُشرِكينَ. ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرْوي حديثي عن اللهِ سُبحانَه، قال اللهُ تَبارك وتَعالى: وبمَشيئَتي كنتَ أنتَ الذي تشاءُ لنفْسِك ما تشاءُ، وبإرادتي كنتَ أنتَ الذي تُريدُ لنفْسِك ما تُريدُ، وبفضلِ نِعْمَتي قَويتَ على مَعصيتي، وبِعِصْمَتي وبعافيتي وبقُوَّتي أدَّيتَ إليَّ فرائضي، أنا أوْلى بإحسانِك منكَ، وأنتَ أوْلى بذنْبِكَ مِني؛ لأنَّ الخيرَ بما أوْلَيتُكَ مني بَدا، والشَّرَّ مني بما جَنَيتَ حَدا، وبكثيرٍ من تسليطي انطويتَ على طاعتي، وبسوءِ ظنِّك بي قَنطتَ من رحمتي، ليَ الحمدُ والحُجَّةُ عليك بالبيانِ، وليَ السَّبيلُ عليك بالعِصيانِ، ولك الجَزاءُ الحَسَنُ عِندي بالإحسانِ، يا ابنَ آدَمَ لم أَدَعْ تحذيرَك، ولم آخُذْك عندَ غِرَّتِك، ولم أُكلِّفْك فوقَ طاقتِك، ولم أُحمِّلْك من الأمانةِ إلَّا ما أقرَرتَ على نفْسِك، ورِضاي لنَفْسي منك ما رَضيتَ لنَفْسِك مني.
١٤ -عن ابنِ مسعودٍ قال: أربعٌ قد فُرِغَ منهن: الخَلْقُ، والخُلُقُ، والرِّزقُ، والأجَلُ، ليس أحَدٌ بأكسَبَ من أحَدٍ، وقال: الصدقةُ جائِزَةُ قُبِضَتْ أو لم تُقبَضْ.
١٥ -كنتُ خلْفَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا، فقال: يا غلامُ، ألَا أُعلِّمُك كَلماتٍ؟ احفَظِ اللهَ يحفَظْك ، احفَظِ اللهَ تجِدْه تُجاهَك ، إذا سألتَ فاسأَلِ اللهَ، وإذا استَعنتَ فاستَعِنْ باللهِ، واعلَمْ أنَّ الأمَّةَ لو اجتمَعَت على أن ينفَعوك بشيءٍ لم ينفَعوك إلَّا بشيءٍ قد كتَبه اللهُ لك، ولو اجتمَعوا على أن يضُرُّوك بشيءٍٍ لم يضُرُّوك إلَّا بشيءٍ قد كتَبَه اللهُ علَيك؛ رُفِعَت الأقلامُ، وجَفَّت الصُّحُفُ.
- احفَظِ اللهَ يحفَظْك:
- الحفظ صفة من صفاته تعالى الثابتة بالكتاب والسنة من اسميه
- تُجاهَك:
- أي: عندك بالنصر والعون
١٦ -أوَّلُ ما خلَقَ اللهُ تعالى القلَمُ، فقال له: اكتُبْ، قال: يا ربِّ، وما أكتُبُ؟ قال: اكتُبْ مَقاديرَ كلِّ شيءٍ حتَّى تَقومَ السَّاعةُ.
١٧ -(إنَّ أوَّلَ شيءٍ خلَقَه اللهُ القلَمُ، فأمَرَه، فكتَبَ كلَّ شيءٍ).
١٨ -عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو أنَّه قال: إذا مكَثَتِ النُّطفةُ فى رَحِمِ المرأةِ أربَعينَ ليلةً، جاءَهُ ملَكٌ فاختَلَجَها، ثمَّ عرَجَ بها إلى الرَّحمنِ عزَّ وجلَّ، فيقولُ: اخلُقْ يا أحسَنَ الخالِقينَ، فيَقضِي اللهُ فيها ما يشاءُ، فيقطَعُ رِزقَه وخَلْقَه، فيهبِطُ المَلَكُ بِهما جميعًا.
١٩ -كنتُ خلفَ النَّبيِّ – صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - فقالَ: ( يا غلامُ إنِّي أعلِّمُكَ كلماتٍ : احفظِ اللَّهَ يحفظكَ ، احفظِ اللَّهَ تجدْهُ تجاهَكَ ، إذا سألتَ فاسألِ اللَّهَ وإذا استعنتَ فاستعن باللَّهِ، واعلم أنَّ الأمَّةَ لو اجتمعت على أن ينفعوكَ بشيءٍ لم ينفعوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ لكَ، وإن اجتمعوا على أن يضرُّوكَ بشيءٍ لم يضرُّوكَ إلَّا بشيءٍ قد كتبَهُ اللَّهُ عليكَ، رُفِعتِ الأقلامُ وجفَّت الصُّحفُ.
- احفظِ اللَّهَ يحفظكَ:
- الحفظ صفة من صفاته تعالى الثابتة بالكتاب والسنة من اسميه
- تجاهَكَ:
- أي: عندك بالنصر والعون
٢٠ -يا رسولَ اللَّهِ أنَعملُ في أمرٍ مستأنَفٍ أو أمرٍ قد فُرِغَ منهُ ؟ قالَ : لا بل، في أمرٍ قد فُرِغَ منهُ قالَ : ففيمَ نعمَلُ إذًا ؟ قالَ : اعمَلوا فَكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِقَ لَه .
- فَكلٌّ ميسَّرٌ لما خُلِقَ لَه:
- يعني: أن الذي كتب من أهل الجنة سوف يهيئ الله له أسباب عمل أهل الجنة، وييسرها له، فيعملها، فتكون سببا لدخوله الجنة، وكذلك الذي كتب من أهل النار، لابد أن يعمل عملا يستحق به دخول النار، وهذا من كمال علم الله تعالى
