٢٦ -عن ابنِ عبَّاسٍ: إنَّما نزَل تحريمُ الخمرِ في قبيلتينِ مِن الأنصارِ شرِبوا، فلمَّا ثَمِل القومُ عَبِثَ بعضُهم ببعضٍ، فلمَّا أنْ صَحَوْا جعَل الرجُلُ يَرى في وجهِه ورأسِه الأثرَ فيقولُ: صنَع هذا أخي فلانٌ -وكانوا إخوةً ليس في قلوبِهم ضغائنُ- فيقولُ: واللهِ لو كان بي رحيمًا ما صنَع بي هذا، حتى وقَعتْ في قلوبِهم الضغائنُ، فأنزَلَ اللهُ تعالى هذه الآيةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} إلى {مُنْتَهُونَ} [المائدة: 90، 91]، فقال ناسٌ مِن المتكلِّفينَ: هي رِجسٌ ، وهي في بطنِ فلانٍ وفلانٍ وقد قُتِل يومَ أُحُدٍ، فأنزَلَ اللهُ تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} إلى {الْمُحْسِنِينَ} [المائدة: 93].
٢٨ -ألَا أُخبِرُكَ ما قال اللهُ لأبيك؟! قال: بلى، قال: ما كلَّم اللهُ أحدًا إلا مِن وراءِ حجابٍ، وكلَّم أباك كِفاحًا ، فقال: يا عبدي، تَمَنَّ عليَّ أُعطِكَ، قال: يا ربِّ، تُحْييني فأُقتَلُ فيك ثانيةً! قال: إنَّه سبَق منِّي أنَّهم إليها لا يَرجِعون، قال: يا ربِّ، فأبلِغْ مَن ورائي؛ فأنزَل اللهُ تعالى هذه الآيةَ: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169].
٣٤ -أنَّ عُمَرَ قال: يا رَسولَ اللهِ، هذا مَقامُ أبينا إبراهيمَ؟ قال: نَعَمْ. قال: أفلا نَتَّخِذُه مُصَلًّى؟ فأنزَلَ اللهُ{وَاتَّخِذُوا} [البقرة: 125] إلخ.
٣٥ -قرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بمكَّةَ النَّجْمَ فلمَّا بلَغَ: {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى} [النجم: 19، 20] ألْقى الشَّيطانُ على لِسانِهِ {تِلْكَ الْغَرَانِيقُ الْعُلَا * وَإِنَّ شَفَاعَتَهُنَّ لَتُرْتَجَى}، فقال المُشركونَ: ما ذكَرَ آلهتَنا بخَيرٍ قَبلَ اليَومِ فسَجَدَ وسَجَدوا؛ فنَزَلَتْ هذه الآيةُ.
غريب المفردات :
اللَّاتَ:
اسم صنم كانوا يعبدونه
خلاصة حكم المحدث : [رواها عدة] وكلها مراسيل وقد طعن فيها غير واحد من الأئمة حتى قال ابن إسحاق: وقد سئل عنها هي من وضع الزنادقة وقال البيهقي غير ثابتة نقلًا ورواتها مطعونون
الراوي : سعيد بن جبير|المحدث : القسطلاني|المصدر :إرشاد الساري
الصفحة أو الرقم : 7/243|التخريج :أخرجه الطبري في ((جامع البيان)) (16/ 607)، وابن أبي حاتم وابن المنذر كما في ((الدر المنثور)) للسيوطي (6/ 65) جميعًا بلفظه، والواحدي في ((أسباب النزول)) (310) بنحوه .
٣٦ -عن أبي النَّضْرِ، أنَّه قال لنافِعٍ: إنَّه قدْ أُكثِرَ عليك القولُ أنَّك تقولُ عن ابنِ عُمَرَ أنَّه أفْتى أنْ تُؤتَى النِّساءُ في أدْبارِهِنَّ. قال: كَذبوا عليَّ، ولكِنْ سأُحدِّثُكَ كيف كان الأمرُ، إنَّ ابنَ عُمَرَ عَرَضَ المُصحَفَ يومًا وأنا عندَهُ حتَّى بلَغَ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: 223]، فقال: يا نافعُ، هل تعلَمُ من أمْرِ هذه الآيةِ؟ قُلتُ: لا. قال: إنَّا كُنَّا مَعشَرَ قُرَيشٍ نَحْني النِّساءَ، فلمَّا دَخَلْنا المدينةَ، ونَكَحْنا نِساءَ الأنصارِ أرَدْنا منهُنَّ مِثلَ ما كُنَّا نُريدُ، فإذا هُنَّ قد كَرِهْنَ ذلك وأعظَمْنَهُ، وكانت نِساءُ الأنصارِ قد أخَذْنَ بحالِ اليهودِ؛ إنَّما يُؤتَينَ على جُنوبِهِنَّ؛ فأنزَلَ اللهُ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ}.
غريب المفردات :
نِسَاؤُكُمْ:
أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
نِسَاؤُكُمْ:
أي: منكوحاتكم ومملوكاتكم
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
الراوي : عبدالله بن عمر|المحدث : القسطلاني|المصدر :إرشاد الساري
الصفحة أو الرقم : 7/35|التخريج :أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (8978)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4399)، والطبراني كما في ((الدر المنثور)) للسيوطي (1/635) باختلاف يسير
الصفحة أو الرقم : 3/429|التخريج :أخرجه البيهقي (8597) وابن أبي حاتم في ((التفسير)) (19424) واللفظ لهما، والواحدي في ((أسباب النزول)) ((ص: 461)) باختلاف يسير
٣٩ -قولُهُ تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ} لمَّا تُوفِّيَ أبو قَيسِ بنُ الأسلتِ أرادَ ابنُهُ أنْ يتزوَّجَ امرأتَهُ، وكان ذلك لهم في الجاهليَّةِ؛ فنزَلَتْ هذه الآيةُ.
غريب المفردات :
تَعْضُلُوهُنَّ:
أي: تمنعونهن أن ينكحن من يجوز لهن نكاحه
خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن
الراوي : أبو أمامة بن سهل بن حنيف|المحدث : القسطلاني|المصدر :إرشاد الساري
الصفحة أو الرقم : 7/80|التخريج :أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (11029)، والطبري في ((تفسيره)) (6/ 522)، وابن أبي حاتم في ((تفسيره)) (5030) واللفظ لهم.
الراوي : الشعبي عامر بن شراحيل|المحدث : القسطلاني|المصدر :إرشاد الساري
الصفحة أو الرقم : 6/243|التخريج :أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (4095) واللفظ له، وابن أبي شيبة (37825) باختلاف يسير، والطبري في ((جامع البيان)) (6/ 21)، باختلاف يسير.