١ -مهْما أُوتِيتُم مِن كِتابِ اللهِ فالعمَلُ بِهِ، ولَا عُذْرَ لأحدٍ في تَرْكِهِ، فإنْ لم يَكُنْ في كتابِ اللهِ، فسُنَّةٌ منِّي ماضِيةٌ، فإنْ لم يكُنْ سُنَّةٌ منِّي، فما قال أصحابِي؛ إِنَّ أصحابِي بمَنزِلةِ النُّجومِ في السَّماءِ، فأيُّما أخَذْتُم به اهْتَدَيْتُم، واختلافُ أصحابِي لكم رَحمةٌ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرآن - التمسك بالقرآن وتطبيق ما فيه
٢٣ نتيجة
٢ -قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: مَهْما أُوتِيتُمْ مِن كتابِ اللَّهِ فالعملُ بهِ، ولا عُذْرَ لأحَدٍ في تَرْكِهِ، فإنْ لمْ يكُنْ في كتابِ اللَّهِ فسُنَّةٌ مِنِّي ماضيةٌ، فإنْ لمْ يكُنْ سُنَّةً مِنِّي فما قالَ أَصْحابي، إنَّ أَصْحابي بمنزلةِ النُّجومِ في السَّماءِ، فأيُّما أخَذْتُمْ بِهِ اهتدَيْتُمْ، واختلافُ أَصْحابي لكُمْ رحمةٌ.
٣ -ما نزَلَ مِن القرآنِ آيةٌ إلَّا لها ظهرٌ وبطنٌ، ولكلِّ حرفٍ حدٌّ، ولكلِّ حدٍّ مَطلَعٌ.
٤ -ما جَلَسْنا مَجلِسًا كُنَّا به أشَدَّ اغتِباطًا مِن مَجلِسٍ، جِئنا يَومًا، فإذا أُناسٌ عنْدَ الحُجَرِ يَتراجَعونَ في القُرآنِ، فاعتَزَلْناهم، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَلفَ الحُجَرِ يَسمَعُ كَلامَهم. فخرَجَ علينا مُغضَبًا، فقال: أيْ قَومِ، بهذا ضَلَّتِ الأُمَمُ قَبْلَكم، باختِلافِهم على أنْبيائِهم، وضَربِهمُ الكِتابَ بَعضَه ببَعضٍ. وتَمامُه: إنَّ القُرآنَ لم يَنزِلْ لِتَضرِبوا بَعضَه ببَعضٍ، ولكن يُصدِّقُ بَعضُه بَعضًا، فما عَرَفتُم منه، فاعمَلوا به، وما تَشابَه عليكم فآمِنوا به.
- ضَلَّتِ:
- أي: ضاعت وغابت، والضلال: الضياع
٥ -إنِّي تاركٌ فيكم الثَّقَلينِ، أحدُهُما أعظَمُ من الآخَرِ؛ فذَكَرَ كتابَ اللهِ -وحرَّض عليه- ثم قال: وعِتْرَتي أهلُ بيتي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهلِ بيتي، أُذكِّرُكم اللهَ في أهلِ بيتي. فقيل لزيدِ بنِ أرقَمَ، وهو راوي الحديثِ: مَن أهلُ بيتِه؟ قال: الذين حُرِموا الصَّدقةَ، آلُ عليٍّ، وآلُ عَقيلٍ، وآلُ العباسِ.
٦ -(مَهْما أُوتِيتُم مِن كتابِ اللهِ، فالعمَلُ به لا عُذرَ لأحَدِكم في تَرْكِه، فإنْ لم يكُنْ في كتابِ اللهِ، فسُنَّةٌ منِّي ماضيةٌ، فإنْ لم يكُنْ سُنَّةٌ ماضيةٌ، فما قال أَصْحابي، إنَّ أصحابي بِمَنْزلةِ النُّجومِ في السَّماءِ، فأيُّها أخَذْتُم به اهتدَيْتُم، واختِلافُ أصحابي لكُم رحمةٌ).
٧ -لا أَعرِفَنَّ أَحَدًا منكم أتاه عنِّي حديثٌ، وهو مُتَّكِئ في أريكَتِه، فيقولُ: اتْلُوا علَيَّ به قُرآنًا؛ ما جاءَكم عنِّي مِن خيرٍ قُلتُه، أو لَم أَقُلْه، فأنا أَقولُه، وما أتاكم عنِّي مِن شَرٍّ، فأنا لا أَقولُ الشرَّ.
٨ -كان النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا يتصدَّقُ على المشركين، فنزلتْ فتصدَّقْ عليهم
٩ -مَرَرْنا بالزَّجِيجِ، فدَخَلْنا على رَجُلٍ مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ مِن بَني عامِرِ بنِ صَعْصَعةَ يُقالُ له: العَدَّاءُ بنُ خالِدِ بنِ هَوْذةَ، فسَلَّمْنا عليه، فرَدَّ علينا السَّلامَ، فقالَ: مَن القَوْمُ؟ قُلْنا: مِن أهْلِ البَصْرةِ، أَتَيْناك نُسلِّمُ عليك، وتَدْعو لنا بدَعَواتٍ، فقالَ: فما فَعَلَ مُحمَّدُ بنُ المُهَلَّبِ؟ فقُلْنا: هو ذاك، يَدْعو النَّاسَ إلى كِتابِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وإلى سُنَّةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، قالَ: وما هو وذاك؟ قُلْنا: فما تَأمُرُنا؟ أين نكونُ معَ هؤلاء أو معَ هؤلاء أو نَقعُدُ؟ قالَ: إن تَقْعُدوا تُفْلِحوا وتَرشُدوا، ثَلاثًا، ثُمَّ قالَ: حَجَجْتُ معَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ حَجَّةَ الوَداعِ، فرَأيْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّمَ قائِمًا في الرِّكابينِ يُنادي يَوْمَ عَرَفةَ: «أَلَا إنَّ دِماءَكم وأمْوالَكم عليكم حَرامٌ كحُرْمةِ يَوْمِكم هذا، في شَهْرِكم هذا، في بَلَدِكم هذا إلى يَوْمِ تَلْقَونَه، أَلَا هل بَلَّغْتُ؟»، ثَلاثًا، قالوا: نَعمْ، قالَ: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلاثًا.
١٠ -حَديثٌ رَواه عُمَرُ بنُ يَزيدَ الرَّفَّاءُ البَصْريُّ، عن شُعْبةَ، عن عَمْرِو بنِ مُرَّةَ، عن شَقيقِ بنِ سَلَمةَ، عن ابنِ مَسْعودٍ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنَّه قالَ: ما بالُ أقْوامٍ يُشَرِّفونَ المُتْرَفينِ، ويَسْتَخِفُّونَ بالعابِدينَ، ويَعمَلونَ بالقُرآنِ ما وافَقَ أهْواءَهم، وما خالَفَ أهْواءَهم تَرَكوه، فعنْدَ ذلك يُؤمِنونَ ببعضِ الكِتابِ ويَكفُرونَ ببعضٍ، يَسْعَونَ فيما لا يُدرَكُ بغَيْرِ سَعْيٍ: مِن القَدَرِ المَقْدورِ، والأجَلِ المَكْتوبِ، والرِّزْقِ المَقْسومِ، ولا يَسْعَونَ فيما لا يُدرَكُ إلَّا بالسَّعْيِ: مِن الجَزاءِ المَوْفورِ، والسَّعْيِ المَشْكورِ، وتِجارةٍ لا تَبورُ؟
- ما بالُ أقْوامٍ:
- أي: ما حالهم
- القَدَرِ:
- هو أن الله - تبارك وتعالى - قدر الأشياء في القدم، وعلم سبحانه أنها ستقع في أوقات معلومة عنده سبحانه وتعالى، وعلى صفات مخصوصة
١١ -حَديثٌ رَواه الرَّبيعُ بنُ بَدْرٍ، عن الأَعمَشِ، عن أبي وائِلٍ، عن حُذَيْفةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَ: القُرآنُ شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وماحِلٌ مُصَدَّقٌ، مَن جَعَلَه أمامَه قادَه إلى الجَنَّةِ، ومَن جَعَلَه خَلْفَه قادَه إلى النَّارِ؟
١٢ -لقد أُنزِلَت عَلَيَّ عَشْرُ آياتٍ مَن أقامَهُنَّ دَخَل الجنَّةَ، ثمَّ قرأ: (قد أفلَحَ المُؤمِنون) حتى خَتَم العَشْرَ.
- مَن أقامَهُنَّ:
- أي: حافظ وداوم عليهن وعمل بهن
١٣ -ما بال أقوامٍ يشترطون شروطًا ليست في كتابِ اللهِ، ما كان من شرطٍ ليس في كتابِ اللهِ فهو باطلٌ وإن كان مئةَ شرطٍ، كتابُ اللهِ أحقُّ، وشرطُ اللهِ أوثقُ
- ما بال أقوامٍ:
- أي: ما حالهم
١٤ -بينما عمرانُ بن حصينٍ يحدّثُ عن سُنّةِ نبينا صلى الله عليه وسلم، إذ قال له رجلٌ : يا أبا نجيدٍ حدثنا بالقرآنِ، فقال له عمرانُ : أنتَ وأصحابك تقرؤونَ القرآنَ، أكنتَ تحدثنِي عن الصلاةِ وما فيها... ؟ الحديث، وفيه : فرضَ علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الزكاةِ كذا وكذا، فقال الرجل : أحييتنِي أحياكَ اللهُ
١٥ -لن يتلوَ القرآنَ مَن لم يعملْ به
١٦ -يمثلُ القرآنُ يومَ القيامةِ رجلًا، فَيؤتى بالرجلِ قد حملَهُ فخالفَ أمرَهُ فَيَنْتَثِلُ لهُ خَصْمًا فيقولُ يا رَبِّ حَمَّلْتَهُ إيَّايَ فبئسَ حامِلٌ، تَعَدَّى حُدُودِي، وضيَّعَ فرائِضي، وركبَ مَعصيتي، وتركَ طاعَتي فما يزالُ يَقذفُ عليهِ بالحججِ حتى يقال : فشأنُكَ فيأخذُ بيدِهِ فما يرسلُهُ حتى يكبَّهُ على منخرِهِ في النارِ، ويؤتى بالرجلِ الصَّالِحِ قد كان حملَهُ وحفظَ أمرَهُ فَيَنتتلُ خَصْمًا دونَهُ فيقولُ: يا رَبِّ، حَمَّلْتَهُ إيَّايَ فَحفظَ حُدُودِي وعَمِلَ بِفرائِضي واجْتَنَبَ مَعصيتي، واتَّبَعَ طاعَتي فما يزالُ يَقذفُ لهُ بالحججِ حتى يقالَ لهُ: شأنُكَ [ بهِ ] فيأخذَ بيدِهِ فما يرسلُهُ حتى يلبسَهُ حُلَّةَ الإستبرقِ، ويعقدَ عليهِ تاجَ الملكِ ويسقيَهُ كأسَ الخمرِ
- يكبَّهُ:
- أكب: أي سقط
١٧ -يا أهلَ القُرْآنِ ، لا تَوَسَّدوا القُرْآنَ، واتلُوه حقَّ تلاوتِه آناءَ اللَّيلِ وأطرافَ النَّهارِ، وتغنَّوْه وتقنَّوْه، واذكُروا ما فيه؛ لعلَّكم تُفلِحونَ.
- يا أهلَ القُرْآنِ:
- أي: يا أيها المؤمنون به
- آناءَ اللَّيلِ:
- أي: ساعاته
١٨ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يسارٍ قال : سمعتُ عليًّا يخطبُ يقولُ : أعزمُ على كلِّ مَنْ عنده كتابٌ إلَّا رجعَ فمحاه فإنَّما هلك النَّاسُ حين تتبعوا أحاديثَ علمائِهم وتركوا كتابَ ربِّهم.
١٩ -إني لَأُحرِّم ما حرَّم القرآنُ، واللهِ لا تُمسكون عليَّ بشيءٍ.
٢٠ -ما أحلَّ اللَّهُ في كتابِهِ فَهوَ حلالٌ, وما حرَّمَ فَهوَ حرامٌ, وما سَكَتَ عنهُ فَهوَ عافيةٌ [فاقبَلوا مِنَ اللهِ عافيتَهُ، فإنَّ اللهَ لمْ يكنْ نَسِيًّا». ثُمَّ تلا هذه الآيةَ: {وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [مريم: 64].]
