١ -إنَّما جزاءُ السَّلَفِ الحمدُ والوفاءُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قرض - حسن التقاضي والقضاء
٢٨ نتيجة
٢ -أمَّا بعدُ، فإنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلْوةٌ ، وإنَّ اللهَ مستخلِفُكم فيها، فناظِرٌ كيف تَعمَلون؛ فاتَّقُوا الدُّنيا، واتَّقُوا النِّساءَ؛ فإنَّ أوَّلَ فِتْنةِ بني إسرائيلَ كانت في النِّساءِ. ألَا إنَّ بني آدَمَ خُلِقوا على طبقاتٍ شَتَّى: منهم مَن يولَدُ مؤمِنًا، ويَحيَا مؤمِنًا، ويموتُ مؤمِنًا. ومنهم مَن يولَدُ كافرًا، ويَحيَا كافرًا، ويموتُ كافرًا. ومنهم مَن يولَدُ مؤمِنًا، ويَحيَا مؤمِنًا، ويموتُ كافرًا. ومنهم مَن يولَدُ كافرًا، ويَحيَا كافرًا، ويموتُ مؤمِنًا. ألَا إنَّ الغضَبَ جَمْرةٌ توقَدُ في جوفِ ابنِ آدَمَ؛ ألَا تَرَوْنَ إلى حُمْرةِ عينَيهِ، وانتفاخِ أوداجِه؟ فإذا وجَد أحَدُكم شيئًا مِن ذلك، فالأرضَ الأرضَ. ألَا إنَّ خيرَ الرِّجالِ مَن كان بطيءَ الغضَبِ سريعَ الرِّضا، وشَرَّ الرِّجالِ مَن كان سريعَ الغضَبِ بطيءَ الرِّضا؛ فإذا كان الرَّجُلُ بطيءَ الغضَبِ بطيءَ الفيءِ، وسريعَ الغضَبِ سريعَ الفَيْءِ ؛ فإنَّها بها. ألَا إنَّ خيرَ التُّجَّارِ مَن كان حسَنَ القضاءِ حسَنَ الطَّلبِ، وشَرَّ التُّجَّارِ مَن كان سيِّئَ القَضاءِ سيِّئَ الطَّلبِ؛ فإذا كان الرَّجُلُ حسَنَ القضاءِ سيِّئَ الطَّلب، أو كان سيِّئَ القضاءِ حسَنَ الطَّلبِ؛ فإنَّها بها. ألَا إنَّ لكلِّ غادرٍ لواءٌ يقُومُ يومَ القيامةِ بقَدْرِ غَدْرتِه، ألَا وأكبَرُ الغَدْرِ غَدْرُ أميرِ عامَّةٍ. ألَا لا يَمنَعَنَّ رجُلًا مَهابةُ النَّاسِ أن يَتكلَّمَ بالحقِّ إذا عَلِمَه، ألَا إنَّ أفضَلَ الجهادِ كلمةُ حقٍّ عند سلطانٍ جائرٍ . ألَا إنَّ مَثَلَ ما بَقِيَ مِن الدُّنيا فيما مضى منها مَثَلُ ما بَقِيَ مِن يومِكم هذا فيما مضى منه.
- خَضِرةٌ حُلْوةٌ:
- أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
- الغضَبَ جَمْرةٌ:
- أي: حرارة غريزية
- سريعَ الفَيْءِ:
- أي: سريع الرجوع
- جائرٍ:
- أي: ظالم
٣ -أيُّما رَجُلٍ تديَّنَ دَيْنًا وهو مُجمِعٌ ألَّا يُوفِّيَه إيَّاه، لَقِي اللهَ سارقًا.
٤ -وكان إذا استَسْلَفَ من رجُلٍ سلَفًا قَضاه إيَّاه ودَعا له، فقال: بارَكَ اللهُ لكَ في أهلِكَ ومالِكَ، إنَّما جَزاءُ السلَفِ الحَمدُ والأداءُ.
- استَسْلَفَ:
- استقرض
٥ -خطَبنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خُطبةً بعدَ العَصرِ إلى مُغَيْرِبانِ الشَّمسِ، حفِظها منَّا مَن حفِظها، ونَسيَها مَن نَسِي فحمِد اللهَ -قال عَفَّانُ، وقال حمَّادٌ: وأكثرُ حِفْظي أنَّه قال: بما هو كائنٌ إلى يومِ القِيامةِ- فحمِد اللهَ وأَثْنى عليه، ثُم قال: "أمَّا بعدُ، فإنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلوةٌ ، وإنَّ اللهَ مُستَخلِفُكم فيها فناظِرٌ كيف تَعمَلونَ، ألَا فاتَّقوا الدُّنيا، واتَّقوا النِّساءَ، ألَا إنَّ بَني آدَمَ خُلِقوا على طَبَقاتٍ شَتَّى ، منهم مَن يولَدُ مُؤمِنًا، ويَحْيا مُؤمِنًا، ويموتُ مُؤمِنًا، ومنهم مَن يولَدُ كافِرًا، ويَحْيا كافِرًا، ويموتُ كافِرًا، ومنهم مَن يولَدُ مُؤمِنًا، ويَحْيا مُؤمِنًا، ويموتُ كافِرًا، ومنهم مَن يولَدُ كافِرًا، ويَحْيا كافِرًا، ويموتُ مُؤمِنًا، ألَا إنَّ الغَضَبَ جَمْرةٌ توقَدُ في جَوفِ ابنِ آدَمَ، ألَا تَرَوْنَ إلى حُمْرةِ عَينَيْه، وانْتِفاخِ أَوْداجِه ، فإذا وجَد أحَدُكم شيئًا من ذلك، فالأرضَ الأرضَ، ألَا إنَّ خَيرَ الرِّجالِ مَن كان بَطيءَ الغَضَبِ سَريعَ الرِّضا، وشَرَّ الرِّجالِ مَن كان سَريعَ الغَضَبِ بَطيءَ الرِّضا، فإذا كان الرَّجُلُ بَطيءَ الغَضَبِ بَطيءَ الفَيْءِ، وسَريعَ الغَضَبِ سَريعَ الفَيْءِ فإنَّها بها، ألَا إنَّ خَيرَ التُّجَّارِ مَن كان حَسَنَ القَضاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، وشَرَّ التُّجَّارِ مَن كان سَيِّئَ القَضاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، فإذا كان الرَّجُلُ حَسَنَ القَضاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، أو كان سَيِّئَ القَضاءِ حَسَنَ الطَّلَبِ، فإنَّها بها، ألَا إنَّ لكلِّ غادِرٍ لِواءً يومَ القِيامةِ بقَدْرِ غَدْرَتِه، ألَا وأكبرُ الغَدْرِ غَدْرُ أميرِ عامَّةٍ، ألَا لا يَمْنَعَنَّ رجُلًا مَهابةُ النَّاسِ أنْ يَتكلَّمَ بالحقِّ إذا عَلِمه، ألَا إنَّ أفضَلَ الجِهادِ كلمةُ حقٍّ عندَ سُلطانٍ جائرٍ"، فلمَّا كان عندَ مُغَيْرِبانِ الشَّمسِ، قال: "ألَا إنَّ مِثلَ ما بقِي منَ الدُّنيا فيما مَضى منها مِثلُ ما بقِي من يَومِكم هذا، فيما مَضى منه".
- خَضِرةٌ حُلوةٌ:
- أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
- على طَبَقاتٍ شَتَّى:
- طبقات أي: مراتب
- الغَضَبَ جَمْرةٌ:
- أي: حرارة غريزية
- أَوْداجِه:
- الودج: هو عرق في العنق
- سَريعَ الفَيْءِ:
- أي: سريع الرجوع
٦ -مَن أنْظَرَ مُعسِرًا أو وَضَعَ له، أظلَّهُ اللهُ يومَ القيامَةِ تحتَ ظِلِّ عَرشِهِ يومَ لا ظِلَّ إلَّا ظِلُّهُ.
- أظلَّهُ اللهُ يومَ القيامَةِ تحتَ ظِلِّ عَرشِهِ:
- أوقفه الله تحت ظل عرشه
٧ -بِعتُ مِن رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - بَكْرًا فَجِئْتُ أتَقاضاهُ، فقُلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، اقضِ ثمنَ بَكْري. قالَ: نعَم، لا أقَضيكَهُ إلَّا لحينِهِ، ثمَّ قَضاني، فأحسنَ قضائي، ثمَّ جاءَهُ أعرابيٌّ، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، اقضِ بَكْري، فقَضاهُ بغيرِ أمدٍ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، هذا أفَضلُ من بَكْري. فقالَ: هوَ لَكَ، إنَّ خيرَ القومِ خيرُهُم قضاءً.
- بَكْرًا:
- أي: بفتي من الأبل
٨ -بِعتُ من رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - بَكْرًا فأتيتُهُ أتقاضاهُ، فقالَ : أجل، لا أقضيكَها إلَّا نَجيبةً فقضاني، فأحسَنَ قضائي، وجاءَهُ أعرابيٌّ يتقاضاهُ سنَّة، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: أعطوهُ سِنًّا، فأعطَوهُ يومئذٍ جملًا، فقالَ: هذا خَيرٌ من سنِّي، فقالَ: خيرُكُم خيرُكُم قضاءً
- بَكْرًا:
- أي: بفتي من الأبل
- نَجيبةً:
- النجيب من الإبل: القوي السريع
٩ -اسْتَلَفَ مِنِّي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرْبَعينَ ألْفًا، فجاءَه مالٌ فدَفَعَه إليَّ وقالَ: "بارَكَ اللهُ لك في أهْلِك ومالِك، إنَّما جَزاءُ السَّلَفِ الحَمْدُ والأداءُ".
١٠ -[ابْتاعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَزورًا مِن أعْرابيٍّ بوَسْقٍ مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ؛ وهي العَجْوةُ ، فجاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى مَنزِلِه فالْتَمَسَ التَّمْرَ فلم يَجِدْه، فقالَ للأعْرابيِّ: "يا عَبْدَ اللهِ، إنَّا ابْتَعْنا مِنك جَزورًا بوَسْقٍ مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ، ونحن نَرى أنَّه عنْدَنا فالْتَمَسْناه فلم نَجِدْه"، فقالَ الأعْرابيُّ: واغَدْراه، فزَجَرَه النَّاسُ وقالوا: تَقولُ هذا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "دَعوه؛ فإنَّ لصاحِبِ الحَقِّ مَقالًا"، ثُمَّ أَعادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الكَلامَ ثانِيةً كما أَوْرَدْنا، فقالَ الأعْرابيُّ: واغَدْراه، قالَ: فلمَّا لم يَفهَمْ عنه الأعْرابيُّ أَرسَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أُمِّ حَكيمٍ: "أَقْرِضينا وَسْقًا مِن تَمْرِ الذَّخِرةِ حتَّى يكونَ عنْدَنا فنَقْضِيَكِ"، فقالَتْ: أَرسِلْ رَسولًا يَأتي ليَأخذَه، فقالَ للأعْرابيِّ: "انْطَلِقْ معَه حتَّى يُوَفِّيَك].
- ابْتاعَ:
- أي: اشترى
- العَجْوةُ:
- نوع من تمر المدينة يضرب إلى السواد
١١ -«من أنظَرَ مُعْسِرًا كان له بكُلِّ يَومٍ صَدَقةٌ، ومَن أنظَرَه بَعْدَ حِلِّه كان له مِثْلُ ذلك»
١٢ -استسلف المقدادُ بنُ الأسودِ من عثمانَ بنِ عفانَ سبعةَ آلافِ درهمٍ فلمَّا قضاه أتاه بأربعةِ آلافٍ فقال عثمانُ إنَّها سبعةُ آلافٍ فقال المقدادُ ما كانَتْ إلا أربعةَ آلافٍ فارتفعا إلى عمرَ فقال المقدادُ يا أميرَ المؤمنين ليحلف أنَّها كما يقولُ ويأخُذَها فقال له عمرُ أنصفَك احلف إنَّها كما تقولُ وخذها
- استسلف:
- استقرض
١٣ -ابتاعَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ جَزورًا من أعرابيٍّ بوَسْقٍ من تمرِ الذخرةِ وهي العجوةُ فجاءَ به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى منزلِهِ فالتمسَ التمرَ فلم يجدْهُ فقال للأعرابيِّ يا عبدَ اللهِ إنا ابتعْنا مِنكَ جزورًا بوسقٍ من تمرِ الذخرةِ ونحن نرى أنَّهُ عِندَنا فالتمسْناهُ فلم نجدْهُ فقال الأعرابيُّ واغَدْراهُ فزجرَهُ الناسُ وقالوا أتقولُ هذا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ دعوهُ فإن لصاحبِ الحقِّ مقالًا ثم أعادَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الكلامَ ثانيةً فقال الأعرابيُّ واغدراهُ قال فلمَّا لم يفهمْ عنه الأعرابيُّ أرسلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إلى أمِّ حكيمٍ أقرِضينا وسقًا من تمرِ الذخرةِ حتى يكونَ عِندَنا فنَقضيَكَ فقالَتْ أرسِلْ رسولًا يأتي يأخذُهُ فقال للأعرابيِّ انطلقْ معه حتى يوفيَكَ
- ابتاعَ:
- أي: اشترى
- العجوةُ:
- نوع من تمر المدينة يضرب إلى السواد
- فإن لصاحبِ الحقِّ مقالًا:
- أي: صوت الطلب وقوة الحجة
١٤ -استَسلفَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بَكْرًا فجاءتهُ إبلٌ من إبلِ الصَّدقةِ، فأمرَني أن أقضيَ الرَّجلَ بَكْرَهُ، فقلتُ : لم أجِد في الإبلِ إلَّا جملًا خيارًا رباعيًا ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أعطِهِ إيَّاهُ، فإنَّ خيارَ النَّاسِ أحسنُهُم قضاءً
- استَسلفَ:
- استقرض
- بَكْرًا:
- أي: بفتي من الأبل
- رباعيًا:
- هو ما دخل في السنة السابعة
- خيارَ:
- أفضل الناس
١٥ -أنَّ النبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ به وهو مُلازِمٌ غَريمًا له، فقال: ما هذا؟ قال: يا رسولَ اللهِ، غَريمٌ لي، فقال: هل لكَ؛ يَعْني أنْ تَأخُذَ النِّصفَ؟ وقال بِيَدِه، فقُلتُ: نَعَمْ يا رسولَ اللهِ، فأخَذَ الشَّطرَ وترَكَ الشَّطرَ، أو قال: النِّصفَ.
١٦ -حديث: قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَنِ استدانَ وهو يُريدُ الأداءَ [أدَّاهُ اللهُ عنْهُ]
١٧ -حديث: أتى أعرابيٌّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يتقاضاه بعيرًا له [فقال: اطلُبوا له بَعيرًا، فادفَعوهُ إليه، فلمْ يَجدوا إلَّا سِنًّا فَوقَ سِنِّهِ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، لم نَجِدْ إلَّا سِنًّا فَوقَ سِنِّ بَعيرِهِ. فقال: أعطوهُ؛ فإنَّ خِيارَكم أحاسِنُكم قَضاءً.]
- بعيرًا:
- البعير من الإبل: الذكر والأنثى
١٨ -عن رجلٍ من بَلْعَدَوِيَّةَ قالَ حدثَنِي جدِّي قال انطلقْتُ إلى المدينَةِ فنزلتُ عندَ الوادِي فإذَا رجلانِ بينهمَا عَنْزٌ واحدةٌ وإذَا أحدُهُمَا يقولُ للآخرِ أَحْسِنْ مَبَايَعَتِي فإذَا رجلٌ حسَنُ الوجْهِ عظيم الجَبْهَةِ دقيقُ الأنْفِ والحَاجِبَينِ وإذَا من ثَغْرَةِ نَحْرِهِ إلى سُرَّتِهِ شَعْرٌ كالخَطِّ الأسْوَدِ وإذَا هوَ في طِمْرَينِ فلَم ألبَثْ أنْ قالَ المشتَرِي قُلْ لهُ يا رسولَ اللهِ فَلْيُحْسِنْ مُبَايَعَتِي فَرَفَعَ يدَهُ وقالَ أموَالُكم تَمْلكونَ واللهِ إنِّي لأرجُو أنْ ألقَى اللهَ ولا يَطْلُبُنِي أحدٌ منكم يومَ القيامَةِ أنِّي ظَلَمْتُهُ في دَمٍ ولا مالٍ ولا عِرضٍ إلا بِحَقِّهِ ثم قالَ رَحِمَ اللهُ رجلًا سَهْلَ البيعِ سَهْلَ الشراءِ سهْلَ الأَخْذِ سهْلَ الإِعْطَاءِ سهْلَ القَضَاءِ سهلَ الاقْتِضَاءِ
- فلَم ألبَثْ:
- أي: لم أتأخر
١٩ -كان لرجُلٍ من بني ساعِدَةَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَسقٌ من تَمرٍ فأمَر رجُلًا منَ الأنصارِ أن يَقضِيَه تَمرَه فقَضاه تَمرًا دونَ تَمرِه فردَّه عليه فقال أترُدُّ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَمرَه ؟ قال نعَمْ ومَن أحَقُّ بالعَدلِ منه فاكتحَلَتْ عَينا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بدُموعِه وقال نعَمْ ومَن أحَقُّ بالعَدلِ مِني ؟ ثم قال يا خَولَةُ غَدِّيهِ وادهِنيهِ واقضيهِ فإنَّه ما مِن غَريمٍ يَخرُجُ غَريمُه من عِندِه راضيًا إلا صلَّتْ عليه دَوابُّ الأرضِ وما من غَريمٍ يَلوي غَريمُه وهو يَجِدُ إلا كتَب اللهُ عليه في كلِّ يومٍ وليلةٍ إثمًا
- دَوابُّ الأرضِ:
- أي: سكانها من الدواب
٢٠ -أتدرونَ من السابقونَ إلى ظِلِّ اللهِ يومَ القيامةِ قالوا اللهُ ورسولُهُ أعلمُ قال الذين إذا أُعْطُوا الحقَّ قَبِلُوهُ وإذا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ وحكموا للناسِ كحكمهم لأنفسهم
