١ -إنَّ هذه أُمَّةٌ مَرحومةٌ، عذابُها بأيدِيها، فإذا كان يومُ القِيامةِ دُفِعَ إلى كلِّ رجُلٍ مِن المُسلِمينَ رجُلٌ مِن المشركين، فيُقالُ: هذا فِداؤُك مِن النَّارِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قيامة - أهوال يوم القيامة
٤١ نتيجة
٢ -مَن فرَّق بيْنَ الجاريةِ ووَلدِها فرَّقَ اللهُ بيْنَه وبيْنَ أَحبَّتِه يومَ القِيامةِ.
٣ -إنَّ الصَّخرةَ العظيمةَ لَتُلقَى مِن شَفيرِ جهنَّمَ، فتَهوِي بها سَبْعِينَ عامًا ما تُفضِي إلى قرارِها .
- إلى قرارِها:
- أي: إلى قعرها
٤ -إنَّ صاحِبَيِ الصُّورِ بأيديهما قَرْنانِ، يُلاحِظانِ النَّظَرَ متى يؤمَرانِ.
- الصُّورِ:
- هو قرن ينفخ فيه
٥ -بينَ النَّفختينِ أربعونَ سَنةً، الأُولى يُميتُ اللهُ بها كلَّ حيٍّ، والأُخرى يُحْيي اللهُ بها كلَّ ميِّتٍ، ونحوَه عندَ ابنِ مَرْدَوَيْهِ مِن حديثِ ابنِ عبَّاسٍ، وهو ضعيفٌ.
٦ -إنَّ الصِّراطَ مِثلُ السيفِ، وبجنَبَتَيْهِ كَلاليبُ، والذي نفسي بيدِه، إنَّه لَيُؤخَذُ بالكَلُّوبِ الواحدِ أكثرُ مِن ربيعةَ ومُضَرَ.
٧ -عن أبي هريرة، قال: في هذه الآيةِ {وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} [البروج: 3]، قال: الشاهدُ يومُ الجمُعةِ، والمَشهودُ يومُ عَرَفةَ، والمَوعودُ يومُ القيامةِ.
٨ -بَلَغَنا أنَّ الصِّراطَ أدَقُّ مِنَ الشَّعْرةِ على بَعضِ النَّاسِ، ولِبَعضِ النَّاسِ مِثلُ الوادي الواسِعِ.
٩ -بَلَغَنا أنَّ الصِّراطَ مَسيرةُ خَمْسةَ عَشَرَ أَلْفَ سنةٍ، خَمسةُ آلافٍ صُعودٌ وخَمسةُ آلافٍ هُبوطٌ، وخَمسةُ آلافٍ مُستوًى أدَقُّ منَ الشَّعْرةِ وأحدُّ منَ السَّيفِ على مَتنِ جهنَّمَ، ولا يجوزُ عليه إلا ضامِرٌ مَهْزولٌ من خَشيةِ اللهِ.
١٠ -عن ابنِ عبَّاسٍ، قال: بيْنَ النَّفخَتَينِ أربَعونَ سَنةً.
١١ -صاحبُ الصُّورِ واضعٌ الصُّورَ على فيهِ مُذ خُلِقَ، يَنتَظِرُ حتى يُؤمَرَ أنْ يَنفُخَ فيه، فيَنفُخَ.
١٢ -مَن أُذِلَّ عندَه مُؤمنٌ وهو يَقدِرُ أنْ يَنصُرَه، أذَلَّه اللهُ عزَّ وجلَّ على رُؤوسِ الخلائقِ.
١٣ -أنَّهم يأتون آدَمَ، ثمَّ نوحًا، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ موسى، ثمَّ عيسى، ثمَّ يأتون رسولَ اللهِ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيَذهَبُ فيَسجُدُ تحتَ العَرْشِ في مَكانٍ يُقالُ له: الفَحْصُ، فيقولُ اللهُ: ما شأنُك؟ وهو أعلَمُ، «قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأقولُ: يا ربِّ، وعَدْتَني الشَّفاعةَ؛ فشَفِّعْني في خَلقِك، فاقْضِ بينَهم، فيَقولُ سبحانَه وتعالى: شفَّعتُك، أنا آتيكُم فأَقْضي بينَهم، قال: فأَرجِعُ فأقِفُ مع النَّاسِ، ثمَّ ذكَرَ انْشِقاقَ السَّمواتِ، وتنَزُّلَ الملائكةِ في الغَمامِ، ثمَّ يَجيءُ الرَّبُّ سبحانه وتعالى لِفَصلِ القضاءِ، والكُروبيُّون والملائكةُ المقرَّبون يُسبِّحون بأنواعِ التَّسبيحِ، قال: فيضَعُ اللهُ كُرْسِيَّه حيثُ شاء مِن أرضِه، ثمَّ يَقولُ: إنِّي أُنصِتُ لكم مُنذ خلَقْتُكم إلى يومِكم هذا أَسمَعُ أقوالَكم، وأرى أعمالَكم، فأنصِتوا إلَيَّ؛ فإنَّما هي أعمالُكم وصُحفُكم تُقرَأُ عليكم، فمَن وجَد خيرًا فَلْيَحمَدِ اللهَ، ومَن وجَد غيرَ ذلك فلا يَلومَنَّ إلَّا نفسَه، إلى أن قال: فإذا أفْضى أهلُ الجنَّةِ إلى الجنَّةِ، قالوا: مَن يَشفَعُ لنا إلى ربِّنا فندخُلُ الجنَّةَ؟ فيَقولون: مَن أحَقُّ بذلك مِن أبيكم؟! إنَّه خلَقَه اللهُ بيَدِه، ونفَخَ فيه روحَه، وكلَّمه قِبَلًا، فيأتون آدَمَ، فيَطلُبون ذلك إليه، وذكَرَ نوحًا، ثمَّ إبراهيمَ، ثمَّ موسى، ثمَّ عيسى، ثمَّ محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ... إلى أن قال: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: فآتي الجنَّةَ، فآخُذُ بحَلْقةِ البابِ، ثمَّ أستفتِحُ، فيُفتَحُ لي، فأُحيِّي ويُرحَّبُ بي، فإذا دخَلتُ الجنَّةَ فنظَرتُ إلى ربِّي عزَّ وجلَّ خرَرتُ له ساجِدًا، فيَأذَنُ لي مِن حَمْدِه وتَمجيدِه بشيءٍ ما أَذِنَ به لأحَدٍ مِن خلقِه، ثمَّ يقولُ اللهُ لي: ارْفَعْ يا محمَّدُ، واشفَعْ تُشفَّعْ، وسَلْ تُعْطَه، فإذا رفَعتُ رأسي، قال اللهُ - وهو أعلَمُ -: ما شأنُك؟ فأقولُ: يا ربِّ، وعَدْتَني الشَّفاعةَ، فشَفِّعْني في أهلِ الجَنَّةِ يَدخُلون الجنَّةَ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ: قد شفَّعتُك، وأَذِنتُ لهم في دخولِ الجنَّةِ.
- خرَرتُ:
- خر: أي: سقط
١٤ -يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ الدُّنيا خَضِرةٌ حُلْوةٌ ، وإنَّ اللهَ مُستَخلِفُكم فيها، فناظِرٌ كيف تَعمَلون، فاتَّقُوا الدُّنيا واتَّقُوا النِّساءَ، ألَا إنَّ لكُلِّ غادِرٍ لواءً يَومَ القيامةِ بقَدْرِ غَدْرَتِه، يُنصَبُ عِندَ اسْتِه يُجْزى به، ولا غادِرَ أعظَمُ من أميرِ عامَّةٍ. ثم ذكَرَ الأخْلاقَ، فقال: يكونُ الرَّجُلُ سَريعَ الغَضَبِ قَريبَ الفَيْئةِ، فهذه بهذه، ويكونُ بَطيءَ الغَضَبِ بَطيءَ الفَيْئةِ، فهذه بهذه، فخَيرُهم بَطيءُ الغَضَبِ سَريعُ الفَيْئةِ، وشَرُّهم سَريعُ الغَضَبِ بَطيءُ الفَيْئةِ. قال: وإنَّ الغَضَبَ جَمْرةٌ في قَلْبِ ابنِ آدَمَ تَتَوقَّدُ، ألَمْ تَرَوْا إلى حُمْرةِ عَيْنَيهِ، وانْتِفاخِ أوْداجِه؟! فإذا وجَدَ أحَدُكم ذلك، فلْيَجلِسْ، أو قال: فلْيُلصَقْ بالأرضِ. قال: ثُمَّ ذكَرَ المُطالَبةَ، فقال: يكونُ الرَّجُلُ حَسَنَ الطَّلَبِ سَيِّئَ القَضاءِ، فهذه بهذه، ويكونُ حَسَنَ القَضاءِ سَيِّئَ الطَّلَبِ، فهذه بهذه، فخَيرُهم الحَسَنُ الطَّلَبِ الحَسَنُ القَضاءِ، وشَرُّهم السَيِّئُ الطَّلَبِ السَّيِّئُ القَضاءِ. ثم قال: إنَّ النَّاسَ خُلِقوا على طَبَقاتٍ، فيُولَدُ الرَّجُلُ مُؤمِنًا، ويَعيشُ مُؤمِنًا، ويَموتُ مُؤمِنًا، ويوُلَدُ الرَّجُلُ كافِرًا، ويَعيشُ كافِرًا، ويَموتُ كافِرًا، ويُولَدُ الرَّجُلُ مُؤمِنًا، ويَعيشُ مُؤمِنًا، ويَموتُ كافِرًا، ويُولَدُ الرَّجُلُ كافِرًا، ويَعيشُ كافِرًا، ويَموتُ مُؤمِنًا. ثم قال في حَديثِه: وما شَيءٌ أفضَلَ من كَلِمةِ عَدْلٍ تُقالُ عِندَ سُلطانٍ جائِرٍ ، فلا يَمنَعَنَّ أحَدَكم اتِّقاءُ النَّاسِ أنْ يَتَكلَّمَ بالحَقِّ إذا رَآهُ أو شَهِدَه. ثُمَّ بَكى أبو سَعيدٍ، فقال: قد واللهِ مَنَعَنا ذلك. قال: وإنَّكم تُتِمُّون سَبعينَ أُمَّةً، أنْتُم خَيرُها، وأكرَمُها على اللهِ. ثم دَنَتِ الشَّمسُ أنْ تَغرُبَ، فقال: وإنَّ ما بَقيَ من الدُّنيا فيما مَضى منها، مِثلُ ما بَقيَ من يَومِكم هذا فيما مَضى منه.
- خَضِرةٌ حُلْوةٌ:
- أي: لذيذة حسنة مرغوب فيها
- الغَضَبَ جَمْرةٌ:
- أي: حرارة غريزية
- كَلِمةِ عَدْلٍ:
- كلمة حق
- جائِرٍ:
- أي: ظالم
١٥ -قَرَأَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [الزلزلة: 4] ثم قال: "أَتَدْرونَ ما أخبارُها؟ "قالوا: اللهُ ورسَولُه أعلَمُ. قال: "فإنَّ أخبارَها أنْ تَشهَدَ على كُلِّ عبدٍ أو أَمَةٍ بما عَمِلَ على ظَهرِها، تقولُ: عَمِلْتَ كذا وكذا في يومِ كذا وكذا، فهذه أخبارُها".
١٦ -كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا ذَهَبَ ثُلُثُ الليلِ، قام فقال: "يا أيُّها الناسُ اذكُروا اللهَ جاءتِ الراجِفَةُ تَتبَعُها الرادِفَةُ، جاء الموتُ بما فيه، جاء الموتُ بما فيه "قُلتُ: يا رسولَ اللهِ إني أُكثِرُ الصَّلاةَ عليك، فكم أجعلُ لك من صَلاتي؟ قال: "ما شِئتَ" قُلتُ: الرُّبُعَ؟ قال: "ما شِئتَ، فإنْ زِدتَ فهو خيرٌ لك" قُلتُ: فالنِّصفُ؟ قال: "ما شِئتَ، فإنْ زِدتَ فهو خيرٌ لك" قُلتُ: فالثُّلُثينِ؟ قال: "ما شِئتَ، فإنْ زِدتَ فهو خيرٌ لك" قُلتُ: أجعلُ لك صَلاتي كُلَّها؟ قال: إذًا تُكفى همَّكَ، ويُغفَرُ لك ذنبُكَ".
- الراجِفَةُ:
- النفخة الأولى التي تموت لها الخلائق
١٧ -يَجمَعُ اللهُ تَبارَكَ وتَعالى الأَوَّلينَ والآخِرينَ لميقاتِ يَوْمٍ مَعْلومٍ، قِيامًا شاخِصةً أبْصارُهم إلى السَّماءِ، يَنْتظِرونَ فَصْلَ القَضاءِ، ويَنزِلُ اللهُ عَزَّ وجَلَّ في ظُلَلٍ مِن الغَمامِ مِن العَرْشِ إلى الكُرْسيِّ.
١٨ -يعرضُ الناسُ يومَ القيامةِ ثلاثَ عرضاتٍ، فأمَّا عرضتانِ فجدالٌ ومعاذيرُ، وأمَّا الثالثةُ فعندَ ذلكَ تطيرُ الصحفُ في الأَيدي، فآخذٌ بيمينِهِ، وآخذٌ بشمالِهِ
- تطيرُ الصحفُ:
- أي: تقع صحف الأعمال
١٩ -مَن تحلَّى أو حُلِّيَ بِخَرْ بصيصةٍ من ذهبٍ كُوِيَ يومَ القيامةِ.
٢٠ -حديثُ: إنَّ الطَّيرَ يومَ القيامةِ لَترفَعُ مَناقِيرَها... الحديث وله قِصَّةٌ. [يعني حديث: عن عبد الملك بن عمير القرظي قال: كنت عند محارب بن دثار الذهلي، وهو في قضائه، حتى تقدم إليه رجلان، فادعى أحدهما قبل الآخر حقا فأنكره، فقال: ألك بينة قال: نعم، ادع فلانا، فقال الرجل للمدعي قبله: إنا لله وإنا إليه راجعون والله إن يشهد علي يشهد بزور، وإن سألتني عنه لأزكينه، فلما جلس الشاهد قال محارب بن دثار حدثني عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الطير يوم القيامة لتضرب بمناقيرها، وتقذف ما في حواصلها، وتحرك أذنابها من هول يوم القيامة، وما تكلم شاهد الزور ولا تقار قدماه على الأرض، حتى يقذف به في النار»، ثم قال للرجل: بم تشهد؟ قال: كنت أشهدت علي شهادة، وقد نسيتها، أرجع فأتذكرها، فانصرف ولم يشهد عليه بشيء]
