١ -إنَّ القاضيَ العَدْلَ لَيُجاءُ به يومَ القيامةِ، فيَلقَى مِن شِدَّةِ الحسابِ ما يَتمنَّى ألَّا يكونَ قضَى بين اثنَينِ في تَمْرةٍ.
بحث
التصنيف الموضوعي: قيامة - الحساب والقصاص
٤١ نتيجة
٢ -مَن تدايَنَ بدَيْنٍ وفي نَفْسِه وَفاؤُه ثم ماتَ، تَجاوَزَ اللهُ عنه، وأرْضى غَريمَه بما شاءَ، ومَن تَدايَنَ بدَيْنٍ وليس في نَفْسِه وَفاؤُه ثم ماتَ، اقتَصَّ اللهُ تَعالى لِغَريمِه يَومَ القيامةِ.
٣ -أوَّلُ ما يُحاسَبُ به العبدُ يومَ القيامةِ صَلاتُه، فإنْ كان أكمَلَها كُتِبَتْ كامِلَةً، وإنْ لم يكنْ أكمَلَها قال اللهُ عزَّ وجلَّ لملائكتِه: انظُروا هل تَجِدونَ لعَبدي من تطوُّعٍ فأكْمِلوا به ما ضيَّعَ من فَريضَتِه، والزَّكاةُ مِثلُ ذلك، ثم تُؤخَذُ الأعمالُ على حِسابِ ذلك.
٤ -ما من شَيءٍ أثقَلُ في الميزانِ من حُسنِ الخُلُقِ.
٥ -مَن نُوقِشَ الحسابَ، عُذِّبَ.
٦ -[حديثُ الرَّجلِ الذي عَبَدَ اللهَ خمَسَ مِئَةِ سَنَةٍ في جزيرةٍ من البَحرِ، وأرادَ أنْ يدخُلَ الجَنَّةَ بعَمَلِه، فحُوسِبَ، فما وفَّى عمَلُه بنِعمةِ البَصَرِ].
٧ -[أثَرُ عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه في تفسيرِ أصحابِ اليمينِ بأنَّهم أطفالُ المُسلِمينَ].
٨ -عن ابنِ عباسٍ أنَّه سُئِلَ عمَّن قَتَلَ مؤمنًا متعمِّدًا، ثم تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالِحًا، ثم اهتدى، فقال ابنُ عباسٍ: وأنَّى له التوبةُ ، سَمِعتُ نبيَّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: يَجيءُ مُتعلِّقًا بالقاتِلِ تَشخَبُ أوداجُه دمًا، فيقول: أيْ ربِّ، سَلْ هذا فِيمَ قَتَلَني؟ ثم قال: واللهِ لقد أنزَلَها اللهُ، ثم ما نَسَخَها.
- وأنَّى له التوبةُ:
- أي: لا تقبل توبته
- أوداجُه:
- الودج: هو عرق في العنق
٩ -أنَّ رَجُلًا عَبَدَ اللهَ في جَزيرةٍ في البَحرِ خَمسَ مِئَةِ سَنَةٍ، فإذا كان يومُ القيامَةِ، قال اللهُ تَعالى: أدْخِلوا عبدي الجَنَّةَ برَحْمَتي، فيقولُ العبدُ: بل بعَمَلي، فيقولُ اللهُ: حاسِبوا بيني وبين عبدي، فلا تَفي عبادتُه بنِعمةِ البَصَرِ، ويَبقى عليه شُكرُ بقيَّةِ نِعَمِه، فيقولُ اللهُ تعالى: اذْهَبوا بعبدي إلى النارِ حتى يقولَ العبدُ: يا ربِّ، أدْخِلْني الجَنَّةَ برَحْمتِك، فيقولُ اللهُ تَعالى: أدْخِلوه الجَنَّةَ برَحْمَتي، فنِعمَ العبدُ كان.
١٠ -أولُ مما يُحاسبُ عليه العبدُ الصَّلاةُ، فإنْ صَلَحتْ، فقد أفلَحَ وأنجَحَ ، وإنْ فَسَدتْ، فقد خابَ وخَسِرَ.
- فقد أفلَحَ وأنجَحَ:
- الإنجاح: إصابة المطلوب
- خابَ:
- حرمانا لك وخسرانا
١١ -السَّابقُ بالخيراتِ يَدخُلُ الجنَّةَ بغيرِ حسابٍ، والمقتَصِدُ يَدخُلُ الجنَّةَ برَحمةِ اللهِ، والظَّالِمُ لِنَفسِه وأصحابُ الأعرافِ يَدخُلون الجنَّةَ بشَفاعةِ محمَّدٍ.
١٢ -إنَّ اللهَ سيُخَلِّصُ رجلًا مِن أمَّتي على رُؤوسِ الخَلائقِ يومَ القيامةِ، فينشُرُ عليه تِسعةً وتِسعينَ سِجِلًّا ، كلُّ سِجِلٍّ مَدُّ البصَرِ، ثمَّ يَقولُ له: أتُنكِرُ مِن هذا شيئًا؟ أظَلَمَك كتَبَتي الحافِظون؟ قال: لا، يا ربِّ، فيقول: ألَك عُذرٌ أو حسَنةٌ؟ فيَبهَتُ الرَّجلُ ، فيقولُ: لا يا ربِّ، فيقولُ: بَلى، إنَّ لك عِندَنا حسَنةً واحدةً، ولا ظُلمَ علَيك اليومَ، فتُخرَجُ له بِطاقةٌ فيها: أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ، فيَقولُ: أحْضِروه، فيقولُ: يا ربِّ، ما هذه البِطاقةُ مع هذه السِّجِلَّاتِ؟! فيقولُ: إنَّك لا تُظْلَمُ، قال: فتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ في كِفَّةٍ، والبطاقةُ في كِفَّةٍ، قال: فطاشَتِ السِّجِلَّاتُ ، وثَقُلَت البِطاقةِ ، ولا يَثقُلُ شيءٌ بِاسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ).
- إنَّ اللهَ سيُخَلِّصُ:
- أي: يميز ويختار
- تِسعةً وتِسعينَ سِجِلًّا:
- كتابا كبيرا
- فيَبهَتُ الرَّجلُ:
- البهت: الانقطاع
- بِطاقةٌ:
- البطاقة: رقيعة صغيرة، وهي التي تجعل في طي الثوب يكتب فيها ثمنه
- فطاشَتِ السِّجِلَّاتُ:
- خفت ورفعت
- وثَقُلَت البِطاقةِ:
- أي: رجحت
- ولا يَثقُلُ:
- أي: ولا يرجح ولا يغلب
١٣ -أنَّه دخَلَ على عائِشةَ وهو يُخاصِمُ في دارٍ، فقالَتْ عائِشةُ: يا أبا سَلَمةَ، اجْتَنِبِ الأرضَ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: مَن ظلَمَ شِبرًا مِنَ الأرضِ طُوِّقَه يَومَ القيامةِ مِن سَبعِ أرَضينَ.
١٤ -«إنَّ اللهَ يُعافي الأمِّيِّينَ يَومَ القيامةِ ما لا يُعافي العُلَماءَ».
١٥ -أتيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فقلتُ ما أتيتُكَ حتَّى حلفتُ عددَ أصابعي هذهِ إلا آتيكَ أرانا عفَّانُ وطبَّقَ كفَّيهِ فبالَّذي بعثكَ بالحقِّ ما الَّذي بعثكَ بهِ قالَ الإسلام قالَ وما الإسلامُ قالَ أن يُسلِمَ قلبُكَ للَّهِ تعالى وأن توجِّهَ وجهكَ إلى اللَّهِ تعالى وتصلِّيَ الصَّلاةَ المكتوبةَ وتؤدِّيَ الزَّكاةَ المفروضةَ أخوانِ نصيران لا يقبلُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ من أحدٍ توبةً أشركَ بعدَ إسلامِهِ قلتُ ما حقُّ زوجةِ أحدنا عليهِ قالَ تطعِمُها إذا طعِمْتَ وتكسوها إذا اكتسيتَ ولا تضربِ الوجهَ ولا تقبِّح ولا تهجُر إلَّا في البيتِ قالَ تُحشرونَ هاهنا وأومأَ بيدِهِ إلى نحوِ الشَّامِ مُشاةً وركبانًا وعلى وجوهِكم تُعرَضونَ على اللَّهِ تعالى وعلى أفواهِكمُ الفِدامُ وأوَّلُ ما يعرِبُ عن أحدِكم فخِذُه وقالَ ما من مولًى يأتي مولًى لهُ فيسألُهُ من فضلٍ عندَهُ فيمنعُهُ إلَّا جعلهُ اللَّهُ عليهِ شُجاعًا ينهسُهُ قبلَ القضاءِ قالَ عفَّانُ يعني بالمولى ابنَ عمِّهِ قالَ وقالَ إنَّ رجلًا مِمَّن كانَ قبلَكم رَغَسهُ اللَّهُ تعالى مالًا وولدًا حتَّى ذهبَ عصرٌ وجاءَ آخرُ فلمَّا احتُضِرَ قالَ لولدِهِ أيَّ أبٍ كنتُ لكم قالوا خيرَ أبٍ فقالَ هل أنتُم مطيعيَّ وإلَّا أخذتُ مالي منكم انظُروا إذا أنا مِتُّ أن تحرِّقوني حتَّى تدَعوني حَمَمًا ثمَّ اهرِسوني آخر بالمهراسِ وأدارَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يديهِ حذاءَ ركبتيهِ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ ففعلوا واللَّهِ وقالَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ بيدِهِ هكذا ثمَّ اذْروني في يومٍ راحٍ لعلِّي أَضِلُّ اللَّهَ كذا قالَ عفَّانُ قال أبي وقالَ مُهنَّا أبو شبلٍ عن حمَّادٍ أَضلُّ اللَّهَ ففعلوا واللَّهِ ذاكَ فإذا هوَ قائمٌ في قبضةِ اللَّهِ تعالى فقالَ يا ابنَ آدمَ ما حَمَلكَ على ما فعلتَهُ قالَ من مخافتِكَ قال فتلافاهُ اللَّهُ بِها
- أخوانِ نصيران:
- يتناصران ويتعاضدان
- ولا تهجُر إلَّا في البيتِ:
- لا تهجرها إلا في المضجع
- الفِدامُ:
- هو ما يربط به الفم، أي: يمنعون الكلام بأفواههم حتى تتكلم الجوارح
- رَغَسهُ:
- أرغسه الله مالا ورغسه، أي: أكثر له وبارك فيه
- حَمَمًا:
- الفحمة، وهي ما أحرق من خشب ونحوه
- ثمَّ اهرِسوني:
- هرسه، أي: دقه
- اذْروني:
- ذر الشيء: إذا فرقه ونثره
- يومٍ راحٍ:
- ذو ريح
- فتلافاهُ اللَّهُ بِها:
- أي: تداركه بالرحمة والمغفرة
١٦ -عن الزُّبَيْرِ قالَ: لمَّا نَزَلَتْ: {ثُمَّ إنَّكم يَوْمَ القِيامةِ عنْدَ رَبِّكم تَخْتَصِمونَ} قالَ الزُّبَيْرُ: أي رَسولَ اللهِ، معَ خُصومتِنا في الدُّنْيا؟ قالَ: نَعمْ، ولمَّا نَزَلَتْ: {ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئذٍ عن النَّعيمِ}، قالَ الزُّبَيْر: أي رَسولَ اللهِ، أيُّ نَعيمٍ نُسأَلُ عنه، وإنَّما -يَعْني- هُما الأَسوَدانِ: التَّمْرُ والماءُ؟ قالَ: إنَّ ذلك سيَكونُ.
١٧ -مثل هذا [أي مثل حديث: أرْبَعةٌ يَوْمَ القِيامةِ: رَجُلٌ أَصَمُّ لا يَسمَعُ شَيئًا، ورَجُلٌ أَحمَقُ، ورَجُلٌ هَرِمٌ، ورَجُلٌ ماتَ في فَتْرةٍ؛ فأمَّا الأَصَمُّ فيقولُ: رَبِّ لقد جاءَ الإسْلامُ وما أَسمَعُ شَيئًا، وأمَّا الأَحمَقُ فيقولُ: رَبِّ لقد جاءَ الإسْلامُ والصِّبْيانُ يَحذِفوني بالبَعَرِ، وأمَّا الهَرِمُ فيقولُ: رَبِّي لقد جاءَ الإسْلامُ وما أَعقِلُ شَيئًا، وأمَّا الَّذي ماتَ في الفَتْرةِ فيقولُ: رَبِّ ما أتاني لك مِن رَسولٍ، فيَأخُذُ مَواثيقَهم لَيُطيعُنَّه، فيُرسِلُ إليهم أنِ ادْخُلوا النَّارَ» قالَ: «فوَالَّذي نفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه لو دَخَلوها لَكانت عليهم بَرْدًا وسَلامًا.] غير أنه قال في آخره: «فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا ومن لم يدخلها يسحب إليها»
- الأَحمَقُ:
- قيل: هو الجاهل
١٨ -أوَّلُ ما يُحاسَبُ به العَبْدُ يَوْمَ القِيامةِ صَلاتُه، فإن أَتَمَّها كُتِبَتْ له تامَّةً، وإن لم يكنْ أَتَمَّها قالَ: انْظُروا تَجِدونَ لِعَبْدي مِن تَطوُّعٍ فأَكمِلوا ما ضَيَّعَ مِن فَريضتِه، ثُمَّ الزَّكاةُ، ثُمَّ تُؤخَذُ الأعْمالُ على حسَبِ ذلك.
- أَتَمَّها:
- أي: أداها تامة وصحيحة
- أَتَمَّها:
- أي: أداها تامة وصحيحة
١٩ -ثم أقبلَ على عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ فقال : لقد بَطَّأَ بكَ عَنَّا من بينِ أصحابي حتى خشيتُ أن تكون هلكتَ وعرقتُ عرقًا شديدًا فقلتُ : ما بطَّأَ بكَ ؟ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! من كثرةِ مالي ما زِلْتُ موقوفًا محاسَبًا أُسْأَلُ من مالي من أينَ اكتسبتُهُ وفيما أنفقتُهُ؛ فبكى عبدُ الرحمنِ وقال : يا رسولَ اللهِ ! هذه مائةُ راحلةٍ جاءتني الليلةَ من تجارةِ مصرَ فإني أُشْهِدُكَ أنَّها على فقراءِ المدينةِ وأيتامهم، لعلَّ اللهَ يُخَفِّفُ عنِّي ذلكَ اليومَ
٢٠ -إنَّ اللهَ أخَّرَ حدَّ المماليكِ وأهلِ الذمةِ إلى يومِ القيامةِ
