١ -حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحُسَيْنِ الطَّحَّانُ , قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ , فِيهِ ذِكْرُ رُؤْيَا عَبَّرَهَا أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَالَ: أَصَبْتُ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «أَصَبْتَ بَعْضًا , وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا» , قَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ , يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «لَا تُقْسِمُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى كَرَاهَةِ الْقَسَمِ , وَقَالُوا: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُقْسِمَ عَلَى شَيْءٍ , وَأَعْظَمُوا ذَلِكَ. وَكَانَ مِمَّنْ أَعْظَمَ ذَلِكَ , اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , فَذَكَرَ لِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا , عَنْ عِيسَى بْنِ حَمَّادٍ زُغْبَةَ قَالَ: أَتَيْتُ بَكْرَ بْنَ مُضَرَ لِأَعُودَهُ , فَجَاءَ اللَّيْثُ , فَهَمَّ بِالصُّعُودِ إِلَيْهِ. فَقَالَ لَهُ بَكْرٌ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَفْعَلَ , فَقَالَ لَهُ اللَّيْثُ: أَوَتَدْرِي مَا الْقَسَمُ؟ أَوَتَدْرِي مَا الْقَسَمُ؟ أَوَتَدْرِي مَا الْقَسَمُ؟ . وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَلَمْ يَرَوْا بِالْقَسَمِ بَأْسًا , وَجَعَلُوهُ يَمِينًا , وَحَكَمُوا لَهُ بِحُكْمِ الْيَمِينِ , وَقَالُوا قَدْ ذَكَرَ اللهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} [القيامة: ٢] وَقَالَ: {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} [الواقعة: ٧٥] وَقَالَ: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} [البلد: ١] . فَكَانَ تَأْوِيلُ ذَلِكَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ جَمِيعًا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلَا صِلَةٌ. وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} [النحل: ٣٨] فَلَمْ يَعِبْهُمْ بِقَسَمِهِمْ , وَرَدَّ عَلَيْهِمْ كُفْرَهُمْ فَقَالَ: {بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا} [النحل: ٣٨] . وَكَانَ فِي ذِكْرِهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْقَسَمَ كَانَ مِنْهُمْ يَمِينًا. وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ} [القلم: ١٧] فَلَمْ يَعِبْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ قَالَ: {وَلَا يَسْتَثْنُونَ} [القلم: ١٨]
بحث
التصنيف الموضوعي: كِتَابُ الْكَرَاهَةِ - بَابُ الْقَسَمِ
١٠ نتيجة
٢ -فَحَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَ: «فِي هَذِهِ الْآيَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْقَسَمَ يَمِينٌ ; لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الْيَمِينِ» وَإِذَا كَانَتْ يَمِينًا , كَانَتْ مُبَاحَةً , فِيمَا سَائِرُ الْأَيْمَانِ فِيهِ مُبَاحَةٌ , وَمَكْرُوهَةً فِيمَا سَائِرُ الْأَيْمَانِ فِيهِ مَكْرُوهَةٌ. ⦗٢٧٠⦘ وَلَا حُجَّةَ عِنْدَنَا , عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ , فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ , الَّذِي ذَكَرْنَا , فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الَّذِي كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقَسَمِ , لِأَبِي بَكْرٍ مِنْ أَجْلِهِ , هُوَ أَنَّ التَّعْبِيرَ الَّذِي صَوَّبَهُ فِي بَعْضِهِ , وَخَطَّأَهُ فِي بَعْضِهِ , لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ مِنْ جِهَةِ الْوَحْيِ , وَلَكِنْ مِنْ جِهَةِ مَا يُعَبِّرُ لَهُ الرُّؤْيَا كَمَا نَهَى أَنْ تُوطَأَ الْحَوَامِلُ , عَلَى الْإِشْفَاقِ مِنْهُ أَنْ يُضِرَّ ذَلِكَ بِأَوْلَادِهِمْ. فَلَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ فَلَا يُضِرُّ بِأَوْلَادِهِمْ , أَطْلَقَ مَا كَانَ حَظَرَ مِنْ ذَلِكَ ٦٨٢١ -حَدَّثَنَا بِذَلِكَ، يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، قَالَ: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ فَأَخْبَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ , مَا قَالَهُ مِنْ جِهَةِ الظَّنِّ , فَهُوَ كَسَائِرِ الْبَشَرِ فِي ظُنُونِهِمْ , وَأَنَّ الَّذِي يَقُولُهُ عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَهُوَ الَّذِي لَا يَجُوزُ خِلَافُهُ. وَكَانَتِ الرُّؤْيَا إِنَّمَا تُعَبَّرُ بِالظَّنِّ وَالتَّحَرِّي , وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , وَاحْتَجَّ بِقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ {وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ نَاجٍ مِنْهُمَا} [يوسف: ٤٢] . فَلَمَّا كَانَ التَّعْبِيرُ مِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ الَّتِي لَا حَقِيقَةَ فِيهَا , كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ , أَنْ يُقْسِمَ عَلَيْهِ ; لِيُخْبِرَهُ بِمَا يَظُنُّهُ صَوَابًا , عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ كَذَلِكَ , وَقَدْ يَكُونُ فِي الْحَقِيقَةِ بِخِلَافِهِ. أَلَا تَرَى أَنَّ رَجُلًا لَوْ نَظَرَ فِي مَسْأَلَةٍ مِنَ الْفِقْهِ , وَاجْتَهَدَ , فَأَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَى شَيْءٍ وَسِعَهُ الْقَوْلُ بِهِ , وَرَدُّ مَا خَالَفَهُ , وَتَخْطِئَةُ قَائِلِهِ , إِذَا كَانَتِ الدَّلَائِلُ الَّتِي بِهَا يُسْتَخْرَجُ الْجَوَابُ فِي ذَلِكَ , رَافِعَةً لَهُ. وَلَوْ حَلَفَ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ الْجَوَابَ صَوَابٌ , كَانَ مُخْطِئًا ; لِأَنَّهُ لَمْ يُكَلَّفْ إِصَابَةَ الصَّوَابِ , فَيَكُونُ مَا قَالَهُ , هُوَ الصَّوَابَ , وَلَكِنَّهُ كُلِّفَ الِاجْتِهَادَ. وَقَدْ يُؤَدِّيهِ الِاجْتِهَادُ إِلَى الصَّوَابِ وَإِلَى غَيْرِ الصَّوَابِ , فَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ , كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ , الْحَلِفَ عَلَيْهِ ; لِيُخْبِرَهُ بِصَوَابِهِ مَا هُوَ , لَا مِنْ جِهَةِ كَرَاهِيَةِ الْقَسَمِ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ
٣ -حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَ حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ الْحُسَيْنِ , غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ وَاللهِ لَتُخْبِرَنِّي بِمَا أَصَبْتُ مِمَّا أَخْطَأْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُقْسِمُ» فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مَا كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْحَلِفُ فِيهِ عَلَى إِخْبَارِهِ بِصَوَابِهِ أَوْ خَطَئِهِ فِي شَيْءٍ ⦗٢٧١⦘ لَمْ يَقُلْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوَحْيِ الَّذِي يَعْلَمُ بِهِ حَقِيقَةَ الْأَشْيَاءِ , لَا لِذِكْرِهِ الْقَسَمَ
٤ -وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ , قَالَ: ثنا الْفِرْيَابِيُّ , قَالَ: ثنا شَرِيكٌ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «الْقَسَمُ يَمِينٌ» فَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ , وَهُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ , قَدْ جَعَلَ الْقَسَمَ يَمِينًا , فَفِي ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْحَلِفِ بِهِ وَأَنَّهُ عِنْدَهُ , كَسَائِرِ الْأَيْمَانِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ , مَا تَأَوَّلْنَا الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ عَلَيْهِ , وَانْتَفَى قَوْلُ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى غَيْرِ مَا تَأَوَّلْنَاهُ عَلَيْهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَقَدْ رُوِيَ فِي إِبَاحَةِ الْقَسَمِ
٥ -مَا قَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ , قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مُقَرِّنٍ , عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِبْرَارِ الْقَسَمِ»
٦ -حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، وَوَهْبٌ , قَالَا: ثنا شُعْبَةُ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: بِإِبْرَارِ الْقَسَمِ أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَمَرَ بِإِبْرَارِ الْقَسَمِ , وَلَوْ كَانَ الْمُقْسِمُ عَاصِيًا , لَمَّا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُبِرَّ قَسَمَهُ
٧ -قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ , مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ» فَلَوْ كَانَ الْقَسَمُ مَكْرُوهًا , لَكَانَ قَائِلُهُ عَاصِيًا , وَلَمَا أَبَرَّ اللهُ قَسَمَ مَنْ عَصَاهُ. وَقَدْ رَوَيْنَا فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ رِيحَ ثُومٍ. فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبْنَا فِي مَسْجِدِنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا. فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ لَمَا أَعْطَيْتَنِي يَدَكَ , فَأَعْطَانِيهَا , فَأَرَيْتُهُ جَبَائِرَ عَلَى صَدْرِي. فَقَالَ: إِنَّ لَكَ عُذْرًا وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ إِقْسَامَهُ عَلَيْهِ
٨ -حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمَوْصِلِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَحْمٌ فَقَالَ: «أَهْدِيَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ» قَالَتْ: فَأَهْدَيْتُ لَهَا فَرَدَّتْهُ فَقَالَ: «أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ لَا رَدَدْتِهَا , فَرَدَدْتُهَا» فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى إِبَاحَةِ الْقَسَمِ , وَأَنَّ حُكْمَهُ , حُكْمُ الْيَمِينِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. ⦗٢٧٢⦘ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ
٩ -حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: «أُقْسِمُ، وَأَقْسَمْتُ بِهِ يَمِينٌ , وَكَفَّارَةُ ذَلِكَ , كَفَّارَةُ يَمِينٍ» وَقَدْ أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ
١٠ -حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ , قَالَ: ثنا أَبُو قُتَيْبَةَ , قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ , قَالَ: ثنا أَبِي، عَنْ عَمْرَةَ , عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ إِيلَاءُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُقْسِمُ بِاللهِ لَا أَقْرَبُكُنَّ شَهْرًا»
