١ -أنَّ رَجُلًا منَ الأنصارِ جاء إلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أرَأيْتَ رَجُلًا وجَدَ مع امرأتِه رَجُلًا، أيقتُلُها فتَقتُلونَه أم كيف يَصنَعُ بها؟ فأنزَلَ اللهُ في شَأْنِهما ما ذُكِرَ في القُرآنِ من أمْرِ المُتلاعِنَينِ، فقال له رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قد قَضى اللهُ فيكَ وفي امرأتِكَ، فتَلاعَنا في المسجدِ، وأنا شاهدٌ عندَ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكانتِ السُّنَّةُ بعدُ فيهما أنْ يُفرَّقَ بيْنَ المُتلاعِنَينِ، وكانتْ حاملًا فأنكَرَه، وكان ابنُها يُدعى إلى أُمِّه، ثُمَّ جَرَتِ السُّنَّةُ في أنَّها تَرِثُه ويَرِثُ ما فرَضَ اللهُ له منها.
بحث
التصنيف الموضوعي: لعان وتلاعن - التفريق بين المتلاعنين
١٩ نتيجة
٢ -أنَّ هِلالَ بنَ أُميَّةَ قذَفَ امرأتَه عندَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بشَريكِ بنِ السَّحْماءِ، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: البَيِّنةَ أو حَدٌّ في ظَهرِكَ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إذا رَأى أحدُنا الرَّجُلَ على امرأتِه يَنطلِقُ يَلتمِسُ البَيِّنةَ؟ قال: فجعَلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: البَيِّنةَ وإلَّا فحَدٌّ في ظَهرِكَ، قال: فقال هِلالُ بنُ أُميَّةَ: والذي بعَثَكَ بالحَقِّ، إنِّي لصادقٌ ولَيُنزِلَنَّ اللهُ في أمْري ما يُبرِّئُ به ظَهري منَ الحَدِّ، قال: فنزَلَ جِبريلُ قال: فأُنزِلَتْ عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} [النور: 6] حتى بلَغَ: {وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ} [النور: 9]، قال: فانصرَفَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأرسَلَ إليهما، قال: فجاء فقام هِلالُ بنُ أُميَّةَ فشَهِدَ، والنَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ يَعلَمُ أنَّ أحدَكما كاذبٌ؛ فهل منكما من تائبٍ؟ فقامتْ فشَهِدَتْ، فلمَّا كان عندَ الخامسةِ قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وَقِّفوها؛ فإنَّها مُوجِبةٌ ، قال ابنُ عَبَّاسٍ: فتَلكَّأتْ ونَكَصَتْ حتى ظَننَّا أنَّها ستَرجِعُ، ثُمَّ قالتْ: لا أفضَحُ قَومي سائرَ اليَومِ ، قال: فمَضَتْ؛ ففَرَّقَ بيْنَهما، قال: وقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أبصِروها، فإنْ هي جاءتْ به -قال هِشامٌ: أحسَبُه قال مِثلَ قَولِ محمَّدٍ:- فإنْ جاءتْ به أكحَلَ العَينَينِ سابغَ الأَليَتَينِ مُدَمْلَجَ السَّاقَينِ فهو لشَريكِ بنِ السَّحْماءِ، قال: فجاءتْ به كذلك، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لَولا ما مَضى من كِتابِ اللهِ لكان لي ولها شَأْنٌ.
- ما يُبرِّئُ:
- أي: ما يدفع ويمنع
- مُوجِبةٌ:
- الموجبة: هي التي توجب لصاحبها الجنة أو النار
- فتَلكَّأتْ:
- التلكؤ: التوقف والتباطؤ في الأمر
- سائرَ اليَومِ:
- جميع اليوم أو باقيه
- سابغَ الأَليَتَينِ:
- عظيمهما وتامهما وضخمهما
٣ -أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ، مِن بَني زُرَيقٍ قذَفَ امرَأتَهُ، فأَتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَدَّ ذلك أربَعَ مَرَّاتٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأنزَلَ اللهُ آيةَ المُلاعَنةِ ، فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أين السَّائِلُ؟ إنَّهُ قد نزَلَ مِنَ اللهِ أمْرٌ عَظيمٌ، فأبى الرَّجُلُ إلَّا يُلاعِنُها، وأبَتْ إلَّا أنْ تَدرَأَ عن نفْسِها العَذابَ، فتَلاعَنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إمَّا هي تَجيءُ به أُصَيفِرَ أُخَينِسَ مَنسولَ العِظامِ، فهو لِلمُلاعِنِ، وإمَّا تَجيءُ به أسوَدَ كالجَمَلِ الأوْرَقِ، فهو لغَيرِهِ. فجاءَتْ به أسوَدَ كالجَمَلِ الأوْرَقِ، فدَعا به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فجعَلَهُ لعَصَبَةِ أُمِّهِ، فقال: لو ما الأَيْمانُ التي مَضَتْ، لكان لي فيه كذا وكذا.
- بَني زُرَيقٍ:
- قبيلة من الأنصار
- المُلاعَنةِ:
- لاعن الرجل زوجته: قذفها بالفجور
٤ -تزوَّجَ رجُلٌ امرأةً من الأنصارِ مِن بلْعَجْلانَ ، فدخَل بها فبات عندَها، فلمَّا أصبَحَ، قال: ما وجدتُّها عَذْراءَ، قال: فرُفِع شأنُهما إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدعا الجاريةَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسأَلَها، فقالَتْ: بلى، قد كنتُ عَذْراءَ، قال: فأمَرَ بهما رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتلَاعَنا، وأعطاها المهرَ.
- بلْعَجْلانَ:
- أصله من بين عجلان، اسم قبيلة
٥ -عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ: "جاءَ هِلالُ بنُ أُمَيَّةَ، وهو أحَدُ الثَّلاثةِ الَّذين تابَ اللهُ عليهم، فجاءَ مِن أرْضِه عِشاءً، فوَجَدَ عنْدَ أهْلِه رَجُلًا، فرَأى بعَيْنَيه، وسَمِعَ بأُذُنَيه، فلم يُهِجْه حتَّى أَصبَحَ، ثُمَّ غَدا على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي جِئْتُ أهْلي عِشاءً، فوَجَدْتُ عنْدَهم رَجُلًا، فرَأيْتُ بعَيْني، وسَمِعْتُ بأُذُني، فكَرِهَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما جاءَ به، واشْتَدَّ عليه، فنَزَلَتْ: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ} [النور: 6]، الآيتَينِ كِلْتَيهما، فسُرِّيَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالَ: أَبشِرْ يا هِلالُ، قد جَعَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ لك فَرَجًا ومَخرَجًا، قالَ هِلالٌ: قد كُنْتُ أَرْجو ذاك مِن رَبِّي، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَرسِلوا إليها، فجاءَتْ، فتَلا عليهما رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وذَكَّرَهما، وأَخبَرَهما أنَّ عَذابَ الآخِرةِ أَشَدُّ مِن عَذابِ الدُّنْيا، فقالَ هِلالٌ: واللهِ لقد صَدَقْتُ عليها، فقالَتْ: قد كَذَبَ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لاعِنوا بَيْنَهما، فقيلَ لِهلالٍ: اشْهَدْ، فشَهِدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ باللهِ إنَّه لَمِن الصَّادِقينَ، فلمَّا كانت الخامِسةُ قيلَ له: يا هِلالُ، اتَّقِ اللهَ؛ فإنَّ عَذابَ الدُّنْيا أَهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرةِ، وإنَّ هذه الموجِبةُ الَّتي توجِبُ العَذابَ، فقالَ: واللهِ لا يُعَذِّبُني اللهُ عليها، كما لم يَجلِدْني عليها، فشَهِدَ الخامِسةَ أنَّ لَعْنةَ اللهِ عليه إن كانَ مِن الكاذِبينَ، ثُمَّ قيلَ لها: اشْهَدي، فشَهِدَتْ أرْبَعَ شَهاداتٍ باللهِ إنَّه لَمِن الكاذِبينَ، فلمَّا كانَتِ الخامِسةُ قيلَ لها: اتَّقي اللهَ؛ فإنَّ عَذابَ الدُّنْيا أَهوَنُ مِن عَذابِ الآخِرةِ، وإنَّ هذه الموجِبةُ الَّتي توجِبُ عليكِ العَذابَ، فتَلَكَّأَتْ ساعةً، ثُمَّ قالَتْ: واللهِ لا أَفضَحُ قَوْمي، فشَهِدَتِ الخامِسةَ أنَّ غَضَبَ اللهِ عليها إن كانَ مِن الصَّادِقينَ، ففَرَّقَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَيْنَهما، وقَضى أنْ لا يُدْعى وَلَدُها لأبٍ، ولا تُرْمى ولا يُرْمى وَلَدُها، ومَن رَماها أو رَمى وَلَدَها فعليه الحَدُّ، وقَضى أنْ لا بَيْتَ لها عليه، ولا قوتَ، مِن أجْلِ أنَّهما يَتَفرَّقانِ مِن غَيْرِ طَلاقٍ ولا مُتوفًّى عنها، وقالَ: إن جاءَتْ به أُصَيْهِبَ، أُرَيْصِحَ أُثَيْبِجَ ، حَمْشَ السَّاقَينِ ، فهو لِهِلالٍ، وإن جاءَتْ به أَورَقَ جَعْدًا ، جُماليًّا ، خَدَلَّجَ السَّاقَينِ، سابِغَ الأَلْيَتَينِ ، فهو لِلَّذي رُمِيَتْ به، فجاءَتْ به أَورَقَ جَعْدًا جُماليًّا ، خَدَلَّجَ السَّاقَينِ، سابِغَ الأَلْيَتَينِ ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لولا الأيْمانُ لكانَ لي ولها شَأنٌ! قالَ عِكْرِمةُ: فكانَ بَعْدَ ذلك أَميرًا على مِصْرٍ وما يُدْعى لأبٍ".
- يُهِجْه:
- يقال: هاج الشر، وهاجت الحرب، وهاجها الناس، أي: تحركت وحركوها، وهجت زيداً: حركته للأمر
- أَبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
- فتَلَكَّأَتْ:
- التلكؤ: التوقف والتباطؤ في الأمر
- أُرَيْصِحَ:
- الأريصح تصغير الأرصح: وهو الخفيف لحم الأليتين والفخذين
- أُثَيْبِجَ:
- الأثيبج: تصغير الأثبج، وهو الناتئ الثبج، وهو ما بين الكتفين
- حَمْشَ السَّاقَينِ:
- أي: دقيقهما
- جَعْدًا:
- الجعد: ضد السبط، وهو الذي في شعره خشونه والتواء، وقيل: الجعد هو البخيل، يقال: جعد اليد
- جُماليًّا:
- الجمالي: العظيم الخلقة، كأنه الجمل في القد
- سابِغَ الأَلْيَتَينِ:
- عظيمهما وتامهما وضخمهما
- جَعْدًا:
- الجعد: ضد السبط، وهو الذي في شعره خشونه والتواء، وقيل: الجعد هو البخيل، يقال: جعد اليد
- جُماليًّا:
- الجمالي: العظيم الخلقة، كأنه الجمل في القد
- سابِغَ الأَلْيَتَينِ:
- عظيمهما وتامهما وضخمهما
- لولا الأيْمانُ:
- أي: الشهادات
٦ -عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه قال للمُتلاعِنِ: لا سَبيلَ لك عليها.
٧ -أنَّ رَجُلًا مِنَ الأنصارِ جاء النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: يا رَسولَ اللهِ، أرَأيتَ رَجُلًا وجد مع امرأتِه رَجُلًا أيقتُلُه فتَقْتُلونه أم كيف يَفعَلُ؟ فأنزل اللهُ في شأنِه ما ذُكِرَ في القرآنِ مِن أمْرِ المتلاعِنَينِ. فقال له رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: قد قضى اللهُ فيك وفي امرأتِك. قال: فتلاعَنَا في المسجِدِ وأنا شاهِدٌ، فلمَّا فرغا قال: كَذَبْتُ عليها يا رَسولَ اللهِ إن أمسَكْتُها، فطَلَّقَها ثلاثًا قبل أن يأمُرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ فَرَغا مِنَ التلاعُنِ، ففارَقَها عِندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ذلك التَّفريقُ بَيْنَ كُلِّ مُتلاعِنَينِ.
٨ -حديث: حضَرْتُ المتلاعِنَينِ [عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فطلَّقَها ثلاثَ تطليقاتٍ عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فأنفذَهُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وَكانَ ما صنعَ عندَ النَّبيِّ صلّى اللَّه عليه وسلم سُنَّةٌ قالَ سَهلٌ حضرتُ هذا عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فمَضتِ السُّنَّةُ بعدُ في المتلاعنينِ أن يفرَّقَ بينَهما ثمَّ لا يجتمعانِ أبدًا]
٩ -حديث: أَنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاءه أعرابيٌّ فقال: إنَّ امرَأَتي ولَدَت غُلامًا أسوَدَ [فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: هلْ لكَ مِن إبِلٍ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَما أَلْوَانُهَا؟ قالَ: حُمْرٌ، قالَ: هلْ فِيهَا مِن أَوْرَقَ؟ قالَ: إنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قالَ: فأنَّى أَتَاهَا ذلكَ؟ قالَ: عَسَى أَنْ يَكونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قالَ: وَهذا عَسَى أَنْ يَكونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ.]
١٠ -حديثُ: فَرَّق بَيْنَ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ وامرأتِه بَعْدَ الملاعَنةِ [يعني حديث: في قِصَّةِ هلالِ بنِ أُمَيَّةَ بعد ذِكْرِ التلاعُنِ، ففرَّق رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بينهما، وقضى أن لا يُدْعى ولَدُها لأبٍ، ولا تُرمَى، ولا يُرمَى ولَدُها، ومَن رمَاها أو رمَى ولَدَها، فعليه الحَدُّ، وقضى أن لا بَيْتَ لها عليه، ولا قُوتَ؛ مِن أجلِ أنَّهما يَتفرَّقانِ مِن غيرِ طلاقٍ، ولا متوفًّى عنها.]
- الملاعَنةِ:
- لاعن الرجل زوجته: قذفها بالفجور
١١ -مضَتِ السُّنَّةُ أن لا يَجتَمِعَ المُتَلاعِنانِ
١٢ -عن عُمَرَ أنَّه قال في المُتلاعِنَيْنِ: يُفرَّقُ بَيْنَهما، ولا يجتمعانِ أبَدًا.
١٣ -عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ قال : قلتُ لابنِ عُمَرَ : أرأيتَ المُتَلاعِنَينِ أيُفَرَّقُ بينهما ؟ فقال : سُبحانَ اللهِ، نعمْ، كان أولَ مَن سأَل عن هذا فلانٌ فسكَت عنه النبيُّ عليه السلامُ، ثم جاء فقال : أرأيتُك الذي سأَلتَ عنه فقد ابتُليتُ به، فنزَلَتْ عليه الآياتُ في سورةِ النورِ فتَلاها عليه ووعَظه وذكَّره وأخبَره أنَّ عذابَ الدنيا أهوَنُ من عذابِ الآخرةِ، فقال : والذي بعَثك بالحقِّ ما كذَبتُ، ثم دَعا المرأةَ فقال لها مِثلَ ذلك فقالتْ : والذي بعَثك بالحقِّ إنه لكاذبٌ، فبدَأ بالرجلِ فشهِد أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنه لمنَ الصادِقينَ والخامسةَ أنَّ لعنةَ اللهِ عليه إن كان منَ الكاذِبينَ، ثم دَعا بالمرأةِ فشهِدَتْ أربعَ شهاداتٍ باللهِ إنه لمنَ الكاذِبينَ والخامسةَ أنَّ غضَبَ اللهِ عليها إن كان منَ الصادِقينَ، ثم فَرَّق بينهما
١٤ -.. قال سهلٌ حضرتُ هذا عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فمضتِ السُّنَّةُ بعدُ في المتلاعنَينِ أن يُفرَّق بينهما ثم لا يجتمعانِ أبدًا
١٥ -جاء عُوَيمرٌ إلى عاصمِ بنِ عديٍّ فقال : سُئل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أرأيتَ رجلًا وجد مع امرأتِه رجلًا أيقتلُه فيُقتلُ به ؟ أم كيف يصنعُ ؟ فسأل عاصمٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن ذلك فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه المسائلَ، ثمَّ لقيه عُوَيمرٌ فسأله : ما صنعتَ ؟ فقال : صنعتُ، إنَّك لم تأتِ بخيرٍ، سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعاب المسائلَ، فقال عُوَيمرٌ : واللهِ لآتينَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسأله فوجده قد أُنزِل عليه فيها، فدعا بهما فتلاعنا، فقال عُوَيمرٌ : لئن انطلقتُ بها يا رسولَ اللهِ لقد كذبتُ عليها، قال : ففارقها قبل أن يأمُرَه بذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصارت سُنَّةً في المتلاعنين، ثمَّ قال : انظُروها فإن جاءت به أسحمَ أدعْجَ العينَيْن عظيمَ الإليتَيْن فلا أراه إلَّا قد صدق، وإن جاءت به أحمرَ كأنَّه وحرةٌ فلا أراه إلَّا كاذبًا، قال : فجاءت به على النَّعتِ المكروهِ
- أسحمَ:
- أسود
- أدعْجَ العينَيْن:
- شدة سواد العينين، وقيل: وسعهما
- أراه:
- أظنه
- كأنَّه وحرةٌ:
- دويبة حمراء تلتزق بالأرض
- أراه:
- أظنه
١٦ -قال عمرُ رضي الله عنه : المتلاعنان يُفَرَّقُ بينهما و لا يَجْتَمِعان أبدًا.
١٧ -عن ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فرَّقَ بين أخويْ بني العجلانِ
١٨ -عنِ ابنِ عمرَ أنَّ رجلًا لاعنَ امرأتَهُ في زمَنِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وانتفلَ مِن ولدِها ففرَّقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بينَهُما وألحقَ الولدَ بالمرأةِ
- وانتفلَ:
- أي: تبرأ
١٩ -ففَرَّقَ رسولُ اللهِ بينهما [ في المُتَلاعِنَيْنِ ]
