١٠١ -عن عليٍّ رضِيَ اللهُ عنه: لمَّا خرَجْنا إلى خَيبَرَ فإذا نحنُ بوادٍ يَشخَبُ، وقَدَّرناه فإذا هو أربَعَ عَشْرةَ قامةً، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، العَدوُّ مِن وَرائِنا، والوادي مِن أمامِنا. كما قال أصحابُ موسى: {إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} [الشعراء: 61]، فنزَلَ رسولُ اللهِ، فعبَرَتِ الخَيلُ لا تُبدي حَوافِرَها، والإبِلُ لا تُبدي أخفافَها، فكان ذلكَ فَتحًا.
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - غزوة خيبر
١٤٤ نتيجة
١٠٢ -عن أبي منظورٍ قال لما فتح اللهُ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ أصابه من سهمِه أربعةَ أزواجٍ بغالٍ وأربعةَ أزواجٍ خِفافٍ وعشرَ أواقِ ذهبٍ وفضةٍ وحمارًا أسودَ ومكتلَ قال فكلم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحمارَ فكلَّمه الحمارُ فقال له ما اسمُك قال يزيدُ بنُ شهابٍ أخرج اللهُ من نسل جدي ستينَ حمارًا كلُّهم لم يركبْهم إلا نبيٌّ لم يبقَ من نسلِ جدي غيري ولا من الأنبياءِ غيرُك وقد كنتُ أتوقَّعُك أن تركبَني قد كنتُ قبلك لرجلٍ يهوديٍّ وكنتُ أعثُرُ به عمدًا وكان يُجيع بطني ويضرب ظهري فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سمَّيتُك يَعْفُورَ يا يَعْفُورُ قال لبيك قال تشتهي الإناثَ قال لا فكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يركبه لحاجتِه فإذا نزل عنه بعث به إلى بابِ الرجل فيأتي البابَ فيقرعُه برأسِه فإذا خرج إليه صاحبُ الدارِ أومأ إليه أن أَجِبْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلما قُبِضَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جاء إلى بئرٍ كان لأبي الهيثمِ بنِ النَبهانِ فتردَّى فيها فصارت قبرَه جزعًا منه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
- أومأ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
١٠٣ -عنِ ابنِ عبَّاسٍ قال قال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لأعطينَّ الرَّايةَ غدًا رجلًا يحبُّ اللَّهَ ورسولَهُ ويحبُّهُ اللَّهُ ورسولَهُ فقال أينَ علِيٌّ قالوا يطحنُ قالَ وما أَحدٌ مِنهمْ يرضى أن يَطحنَ فَأُتيَ بهِ فدفعَ إليهِ الرَّايةَ فجاءَ بصفيَّةَ بنتِ حييِّ بنِ أَخْطَبَ
١٠٤ -عن جَعْفرْ قال: بعَثتْ قُرَيشٌ عَمرَو بنَ العاصِ وعُمارةَ بنَ الوليدِ بهَدِيَّةٍ مِن أبي سُفْيانَ إلى النَّجاشي ، فقالوا له ونحنُ عندَه: قد صار إليكَ ناسٌ مِن سِفْلتِنا وسُفَهائِنا، فادفَعْهم إلينا. قال: لا؛ حتى أسمَعَ كلامَهم. قال: فبعَثَ إلينا، فقال: ما يقولُ هؤلاءِ؟ قال قُلْنا: هؤلاءِ قَومٌ يَعبُدونَ الأَوْثانَ ، وإنَّ اللهَ بعَثَ إلينا رسولًا، فآمَنَّا به، وصدَّقْناه. فقال لهم النَّجاشي: أَعَبيدٌ هم لكم؟ قالوا: لا. فقال: فلكم عليهم دَينٌ؟ قالوا: لا. قال: فخَلُّوا سبيلَهم. قال: فخرَجْنا مِن عندِه. فقال عَمرُو بنُ العاصِ: إنَّ هؤلاءِ يَقولونَ في عيسى غَيرَ ما تَقولُ. قال: إنْ لم يقولوا في عيسى مِثلَ قَوْلي لم أدَعْهم في أرضي ساعةً مِن نهارٍ. فأرسَلَ إلينا، فكانَتِ الدَّعوةُ الثانيةُ أشَدَّ علينا مِن الأولى. قال: ما يقولُ صاحبُكم في عيسى ابنِ مَرْيمَ؟ قُلْنا: يقولُ: هو رُوحُ اللهِ وكَلِمتُه أَلْقاها إلى عَذْراءَ بَتولٍ. قال: فأرسَلَ فقال: ادعوا لي فلانًا القِسَّ وفلانًا الراهبَ ، فأتاه ناسٌ منهم، فقال: ما تقولونَ في عيسى ابنِ مَرْيمَ؟ فقالوا: أنتَ أعلَمُنا، فما تقولُ؟ قال النَّجاشي -وأخَذَ شيئًا مِن الأرضِ- قال: ما عدا عيسى ما قال هؤلاءِ مِثلُ هذا. ثمَّ قال: أَيُؤذِيكم أحَدٌ؟ قالوا: نعَمْ. فنادى منادٍ: مَن آذَى أحدًا منهم فأَغْرِموه أربعةَ دَراهمَ. ثمَّ قال: أَيَكفيكم؟ قُلْنا: لا. قال: فأَضعِفْها. قال: فلمَّا هاجَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المدينةِ، وظهَرَ بها قُلْنا له: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد ظهَرَ وهاجَرَ إلى المدينةِ، وقتَلَ الذينَ كنَّا حدَّثْناكَ عنهم، وقد أرَدْنا الرَّحيلَ إليه، فرُدَّنا قال: نعَمْ. فحمَلَنا وزوَّدَنا، ثمَّ قال: أخبِرْ صاحبَكَ بما صنَعتُ إليكم، وهذا صاحبي معكم، وأنا أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّه رسولُ اللهِ، وقُلْ له: يَستغفِرْ لي. قال جَعْفرٌ: فخرَجْنا حتى أتَيْنا المدينةَ، فتلَقَّاني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واعتَنقَني، ثمَّ قال: ما أَدْري أنا بفَتحِ خَيْبرَ أفرَحُ أم بقُدومِ جَعْفرٍ. ووافَقَ ذلكَ فَتحَ خَيْبرَ، ثمَّ جلَسَ، فقال رسولُ النَّجاشي: هذا جَعْفرٌ، فسَلْه ما صنَعَ به صاحبُنا. فقال: نعَمْ، فعَلَ بنا كذا وكذا، وحمَلَنا، وزوَّدَنا، وشهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأنَّكَ رسولُ اللهِ، وقال لي: قُلْ له يَستغفِرْ لي. فقام رسولُ اللهِ فتوضَّأَ، ثمَّ دعا ثلاثَ مرَّاتٍ: اللهم اغفِرْ للنَّجاشي. فقال المسلمونَ: آمينَ. ثمَّ قال جَعْفرٌ للرسولِ: انطلِقْ فأخبِرْ صاحبَكَ بما رأَيتَ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- النَّجاشي:
- لقب لكل من ملك الحبشة
- الأَوْثانَ:
- الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
- الراهبَ:
- هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
- النَّجاشي:
- لقب لكل من ملك الحبشة
١٠٥ -عن الشعبيِّ أنَّ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ قدِم على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ فتحِ خيبرَ فقبَّل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بين عينَيه والتزمَه وقال ما أدري بأيِّهما أنا أُسَرُّ بفتحِ خيبرَ أم بقدومِ جعفرَ
١٠٦ -عن سعدِ بنِ أبي وقاصٍ قال قدِم معاويةُ في بعض حجَّاتِه فأتاهُ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ فذكروا عليًّا فقال سعدٌ له ثلاثُ خِصالٍ لَأَنْ تكونَ لي واحدةٌ منهنَّ أحبُّ إليَّ من الدُّنيا وما فيها سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ من كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاهُ وسمعتُه يقولُ لَأُعطينَّ الرايةَ غدًا رجلًا يحبُّ اللهَ ورسولَه ويحبُّه اللهُ ورسولُه وسمعتُه يقولُ أنت مني بمنزلةِ هارونَ من موسى إلا أنه لا نبيَّ بعدِي
١٠٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لما أشرف على خيبرَ قال لأصحابه وأنا فيهم قِفوا ثم قال اللهمَّ ربَّ السمواتِ وما أظلَلْن وربَّ الأرضِينَ وما أقلَلْن وربَّ الشياطين ِوما أضلَلْن وربَّ الرياحِ وما أذْرَيْنَ فإنا نسألك خيرَ هذه القريةِ وخيرَ أهلِها وخيرَ ما فيها ونعوذ بك من شرِّها وشرِّ أهلِها وشرِّ ما فيها اقدُموا بسمِ اللهِ
١٠٨ -عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي أَوفَى قال قلتُ كنتم تُخَمِّسونَ الطَّعامَ في عهدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أصبْنا طعامًا يومَ خَيْبَرَ وكان الرَّجلُ يَجِيءُ فيأخُذُ منهُ قَدْرَ ما يكفيهِ ثمَّ ينصرِفُ
١٠٩ -عن معاذِ بنِ جبلٍ قال أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ بِخيبرَ حمارٌ أسودُ فوقفَ بينَ يديهِ فقالَ من أنتَ قالَ أنا عمرو بنُ فلانٍ كنَّا سبعةَ إخوَةٍ كلُّنا رَكِبَنا الأنبياءُ وأنا أصغرُهُمْ وكنتُ لكَ فمَلَكني رَجُلٌ منَ اليهودِ فكنتُ إذا ذكرتُكَ كبَوْتُ بهِ فيوجِعُني ضربًا فقال رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأنتَ يعفورُ
١١٠ -عن أبي رافعٍ مولى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال خرجنا مع عليٍّ إلى خيبرَ بعثه رسولُ اللهِ برايتِه فلما دنا من الحِصنِ خرج إليه أهلُه فقاتلَهم فضربه رجلٌ منهم من يهودٍ فطرح تِرسَه من يدِه فتناول عليٌّ بابَ الحصنِ فترَّس به عن نفسِه فلم يزلْ في يدِه وهو يقاتلُ حتى فتح اللهُ عليه ثم ألقاه من يدِه فلقد رأيتَني في نفرٍ معي سبعةٌ أنا ثامنُهم نجهدُ على أن نَقلِبَ ذلك البابَ فما استطعْنا أن نقلِبَه
١١١ -عن أنسٍ قال لما أتى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خيبرَ فوجدهم حين خرجوا إلى زَرعِهم ومساحِيهم فلما رأوه ومعه الجيشُ نكصُوا فرجعوا إلى حِصنِهم فقال النبيُّ: اللهُ أكبرُ خرِبتْ خيبرُ إنا إذا نزلْنا بساحةِ قومٍ فساء صباحُ المُنذَرينَ
- نزلْنا بساحةِ قومٍ:
- الساحة: الفناء، وأصلها الفضاء بين المنازل
١١٢ -عن جابرٍ ثم اجتمع عليه [ في الباب الذي تتَرَّسَ به عليٌّ يومَ خيبرَ ] سبعون رجلًا وكان جهدُهم أن أعادوا البابَ
١١٣ -عن جابرٍ أنَّ عليًّا حمل البابَ يومَ خيبرَ حتى صعِدَ المسلمون عليه فافتتحوها وأنه جُرِّبَ بعدَ ذلك فلم يحمِلْه أربعون رجلًا أيضًا
١١٤ -عنْ مكحولٍ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ نهاهُمْ يومَئِذٍ [ يومَ خَيبَرَ ] عن أربعٍ عنْ إتيانِ الحُبالَى منَ النِّساءِ وعنْ أكلِ الحِمارِ الأهلِيِّ وعنْ أَكْلِ كُلِّ ذي نَابٍ منَ السِّباعِ وعن بيعِ المغانِمِ حتَّى تُقْسَمَ
١١٥ -أتى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وهوَ بِخيبرَ حمارٌ أسوَدُ فوقفَ بينَ يديهِ فقالَ مَن أنتَ فقالَ أنا عمرُو بنُ فِهرَانَ كنَّا سبعةَ إخوةٍ وكُلُّنا رَكِبَنا الأنبياءُ وأنا أصغرُهم وكنتُ لكَ فمَلَكني رجلٌ من اليهودِ وكنتُ إذ أذكرُكَ عثرتُ بِهِ فيوجِعُني ضربًا فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأنتَ يعفورُ
١١٦ -عن أسماءَ بنتِ عُمَيسٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صلى الظهرَ بالصَّهباءِ من أرضِ خيبرَ ثم أرسل عليًّا في حاجةٍ فجاء وقد صلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العصرَ فوضع رأسَه في حِجرِ عليٍّ ولم يُحرِّكْه حتى غربت الشمسُ فقال رسولُ اللهِ اللهمَّ إنَّ عبدَك عليًّا احتبس نفسَه على نبيِّه فرُدَّ عليه شَرقَها قالت أسماءُ فطلعت الشمسُ حتى رُفِعت على الجبالِ فقام عليٌّ فتوضأ وصلَّى العصرَ ثم غابتِ الشمسُ
١١٧ -ادعاءُ يهودِ خيبرَ في أزمانٍ متأخرةٍ بعد الثلاثمائةِ أن بأيديهم كتابًا من رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيه أنه وضعَ الجزيةَ عنهم
- الجزيةَ:
- هي المقدار من المال الذي تعقد للكتابي عليه الذمة
١١٨ -لما خرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى خيبرَ، استخلفَ سباعَ بنَ عرفطةَ، فقدمنا فشهدنا الصبحَ معَه
١١٩ -عن جابرٍ قالَ: نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ خيبرَ عن لحومِ الحمُرِ، ورخَّصَ في الخيلِ
١٢٠ -عن ابنِ المُسيِّبِ، قال : لمَّا قفل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من خَيْبرٍ، أسرَى ليلةً حتَّى إذا كان من آخرِ اللَّيلِ، عدل عن الطَّريقِ، ثمَّ عرَّس وقال : من يحفظُ علينا الصُّبحَ ؟ فقال بلالٌ : أنا يا رسولَ اللهِ، فجلس يحفظُ عليهم، فنام النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ( وأصحابُه )، فبينما بلالٌ جالسٌ غلبته عينُه ، فما أيقظهم إلَّا حَرُّ الشَّمسِ ففزعوا؛ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أنِمتَ يا بلالُ ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ، أخذ نفسي الَّذي أخذ أنفُسَكم. قال : فاقتادوا رواحلَهم وارتحِلوا عن المكانِ الَّذي أصابهم في الغفلةِ، ثمَّ صلَّى بهم الصُّبحَ؛ فلمَّا فرغ قال : من نسِي الصَّلاةَ فليُصلِّها إذا ذكرها، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يقولُ : أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي
- عرَّس:
- من التعريس: هو نزول المسافر آخر الليل للاستراحة والنوم
- غلبته عينُه:
- نام
