١ -عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنَّه جاءهُ رجُلٌ بعْدَ فتْحِ مكَّةَ وقال له: يا رَسولَ اللهِ، إنِّي نذَرْتُ للهِ إذا فَتَح اللهُ عليك مكَّةَ، أنْ أُصلِّيَ في بَيتِ المقدِسِ، فقال: صلِّ هاهنا. فأعاد عليه، فقال: صَلِّ هاهنا. ثمَّ أعادها عليه فقال: شأْنَك.
بحث
التصنيف الموضوعي: مغازي - فتح مكة
٥٥ نتيجة
٢ -يا رَسولَ اللهِ، إنِّي نذَرْتُ للهِ إنْ فَتَح اللهُ عليك مكَّةَ، أنْ أُصلِّيَ في بَيتِ المقدِسِ رَكعتَينِ، قال: صلِّ هاهنا. ثمَّ أعاد عليه، فقال: صَلِّ هاهنا. ثمَّ أعاد عليه فقال: شأْنَك إذنْ.
٣ -أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ دخَلَ مكَّةَ عامَ الفتحِ وعلى رأسِهِ المِغْفَرُ ، فلمَّا نزَعَهُ جاءَهُ رجُلٌ، فقالَ: يا رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ابنُ خَطَلٍ مُتعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: اقتُلوهُ. لفظُ أبي مصعبٍ في حديثِهِ، ولمْ يقُلْ لُوَيْنٌ عامَ الفتحِ، وعِندَهُ مِثْلُ هذا: ابنُ خَطَلٍ مُتعلِّقٌ بأستارِ الكعبةِ، فقالَ: اقتُلوهُ.
- المِغْفَرُ:
- هو ما يجعل من فضل درع الحديد على الرأس، مثل القلنسوة
٤ -خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفتحِ لليلتينِ خلَتا مِن شهرِ رمضانَ.
٥ -خَرَجْنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفَتحِ لِليلتَينِ من شَهرِ رَمَضانَ.
٦ -أمَّنَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم النَّاسَ يَومَ فَتحِ مكَّةَ إلَّا أربَعةَ نَفَرٍ: عبدَ العُزَّى بنَ خَطَلٍ، ومِقيَسَ بنَ صُبابةَ الكِنانيَّ، وعبدَ اللهِ بنَ سَعدِ بنِ أبي سَرْحٍ، وأُمَّ سارةَ، فأمَّا عبدُ العُزَّى فقُتِلَ وهو آخِذٌ بأسْتارِ الكَعْبةِ.
٧ -لمَّا كان يومُ الفَتحِ قبلَ أنْ يَدخُلَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ، قيلَ: أين تَنزِلُ يا رسولَ اللهِ في مَنزِلِكم؟ قال: وهل ترَكَ عَقيلٌ لنا مَنزِلًا؟! لا يَرِثُ الكافرُ المُسلمَ، ولا المُسلمُ الكافرَ.
٨ -لمَّا فتَحَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ قام في النَّاسِ خَطيبًا، فحَمِدَ اللهَ وأثْنى عليه، ثُمَّ قال: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حبَسَ عن مكَّةَ الفيلَ، وسَلَّطَ عليها رسولَه والمؤمنينَ، وإنَّها لم تَحِلَّ لأحدٍ كان قَبلي، وإنَّما أُحِلَّتْ لي ساعةً منَ نَهارٍ، وإنَّها لا تَحِلُّ لأحدٍ بَعدي، فلا يُنفَّرُ صَيدُها، ولا يُختَلى شَجرُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلَّا لمُنشِدٍ ، ومَن قُتِلَ له قَتيلٌ فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ -أو بآخِرِ النَّظَرَينِ، الشَّكُّ من محمَّدِ بنِ مَنصورٍ-: إمَّا أنْ يُودى ، وإمَّا أنْ يَقتُلَ، فقام العَبَّاسُ فقال: إلَّا الإذخِرَ يا رسولَ اللهِ؛ فإنَّا نَجعَلُه في بُيوتِنا وقُبورِنا، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إلَّا الإذخِرَ ، فقام أبو شاهٍ -رَجُلٌ من أهلِ اليَمنِ- فقال: اكتُبوا لي يا رسولَ اللهِ، فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اكتُبوا لأبي شاهٍ. قال الوَليدُ: قُلتُ للأوْزاعيِّ: ما قَولُه: اكتُبوا لي يا رسولَ اللهِ؟ قال: هذه الخُطبةَ التي سَمِعَها من رَسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- إلَّا لمُنشِدٍ:
- أي: لا يجوز الأخذ إلا لمنشد، أي: معرف
- فهو بخَيرِ النَّظَرَينِ:
- أي: مخير بين النظرين
- يُودى:
- وداه: أي: أعطى ديته
- الإذخِرَ:
- حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
- الإذخِرَ:
- حشيشة معروفة طيبة الريح توجد بالحجاز يسقف بها البيوت فوق الخشب
٩ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال يومَ الفتحِ: لا هِجرةَ بعدَ الفتحِ، ولكنْ جهادٌ ونيَّةٌ، وإذا استُنْفِرْتُم فانفِرُوا .
- استُنْفِرْتُم فانفِرُوا:
- الاستنفار: الاستنجاد والاستنصار، أي: إذا طلب منكم النصرة فأجيبوه
١٠ -غزَوتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وشَهِدتُ معه الفتحَ، فأقام بمكَّةَ ثمانيَ عشْرةَ ليلةً لا يُصلِّي إلَّا ركعتينِ، يقولُ: يا أهلَ البلدِ، صلُّوا أربعًا؛ فإنَّا سَفْرٌ.
١١ -أنَّها أجارَتْ رجُلًا مِن المشرِكينَ يومَ الفتحِ، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَرَتْ ذلك له، فقال: قد أَجَرْنا مَن أَجَرْتِ، وآمَنَّا مَن آمَنْتِ.
- أجارَتْ رجُلًا:
- أي: أمنته
- أَجَرْنا:
- أجرت الرجل: منعت من يريده بسوء
١٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفتحِ جاءَه العبَّاسُ بنُ عبدِ المطَّلبِ بأبي سفيانَ بنِ حربٍ، فأسلَمَ بمَرِّ الظَّهْرانِ، فقال له العبَّاسُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخرَ، فلو جعَلتَ له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ، فهو آمِنٌ، ومَن أغلَقَ بابَه فهو آمِنٌ.
١٣ -لمَّا نزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ الظَّهْرانِ، قال العبَّاسُ: قلتُ: واللهِ لئنْ دخَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَّةَ عَنْوةً قبلَ أنْ يأتوه فيَستأمِنوه، إنَّه لَهلاكُ قريشٍ، فجلَستُ على بَغْلةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقلتُ: لعلِّي أجِدُ ذا حاجةٍ يأتي أهلَ مكَّةَ، فيُخبِرُهم بمكانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَخرُجوا إليه فيَستأمِنوه، فإنِّي لَأسيرُ إذ سَمِعتُ كلامَ أبي سفيانَ، وبُدَيْلِ بنِ وَرْقاءَ، فقلتُ: يا أبا حَنْظلةَ، فعرَفَ صَوتي، قال: أبو الفضلِ؟! قلتُ: نَعَمْ، قال: ما لك، فِداك أبي وأمِّي؟! قلتُ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والناسُ، قال: فما الحيلةُ؟ قال: فرَكِبَ خلفي ورجَعَ صاحبُه، فلمَّا أصبَحَ غدَوتُ به على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأسلَمَ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ أبا سفيانَ رجُلٌ يُحِبُّ هذا الفخرَ، فاجعَلْ له شيئًا، قال: نَعَمْ، مَن دخَلَ دارَ أبي سفيانَ فهو آمِنٌ، ومَن أَغلَقَ عليه دارَه فهو آمِنٌ، ومَن دخَلَ المسجدَ فهو آمِنٌ، قال: فتَفرَّقَ الناسُ إلى دُورِهم، وإلى المسجدِ.
- عَنْوةً:
- قهرا وغلبة بغير صلح وأن تؤخذ من أهلها عن ذل وخضوع
١٤ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَرَ الناسَ بالفِطْرِ عامَ الفتحِ، وقال: تقَوَّوْا لعدُوِّكم، وصام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. قال أبو بَكْرٍ: قال الذي حدَّثني: لقد رأَيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالعَرْجِ يصُبُّ على رأسِهِ الماءَ مِن العطَشِ - أو مِن الحَرِّ - ثمَّ قيل: يا رسولَ اللهِ، إنَّ طائفةً مِن الناسِ قد صاموا حين صُمْتَ، فلمَّا كان بالكَدِيدِ، دعَا بقَدَحٍ، فشَرِبَ، فأفطَرَ الناسُ.
١٥ -لمَّا بعَثَ عَمْرُو بنُ سَعيدٍ إلى مكةَ بَعثَهُ يَغزو ابنَ الزُّبَيرِ؛ أتاهُ أبو شُريحٍ فكلَّمَهُ وأخبَرَهُ بما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم خرَجَ إلى نادي قَومِهِ، فجلَسَ فيه، فقُمتُ إليهِ فجلَستُ معه، فحدَّثَ قَومَهُ كما حدَّثَ عَمْرَو بنَ سَعيدٍ ما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعمَّا قال له عَمْرُو بنُ سَعيدٍ، قال: قُلتُ: يا هذا؛ إنَّا كنا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين افتتَحَ مكةَ، فلمَّا كان الغَدُ مِن يَومِ الفَتحِ؛ عَدَتْ خُزاعةُ على رَجُلٍ مِن هُذَيلٍ، فقتَلوهُ وهو مُشرِكٌ، فقامَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فينا خَطيبًا، فقال: أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ مكةَ يَومَ خلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ، فهي حَرامٌ مِن حَرامِ اللهِ تَعالى، إلى يَومِ القيامةِ، لا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ يَسفِكَ فيها دَمًا، ولا يَعضِدَ بها شَجرًا، لم تَحلِلْ لأحدٍ كان قَبلي، ولا تَحِلُّ لأحدٍ يَكونُ بَعدي، ولم تَحلِلْ لي إلَّا هذه السَّاعةَ؛ غَضَبًا على أهلِها، ألَا ثم قد رجَعَتْ كحُرمَتِها بالأمسِ، ألَا فليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الغائِبَ، فمَن قال لكم: إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قاتَلَ بها؛ فقولوا: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أحَلَّها لرسولِهِ، ولم يُحلِلْها لكم، يا مَعشَرَ خُزاعةَ، ارفَعوا أيديَكم عنِ القَتلِ، فقد كَثُرَ أنْ يَقَعَ، لئنْ قتَلتُم قَتيلًا لأديَنَّهُ، فمَن قُتِلَ بَعدَ مَقامي هذا؛ فأهلُهُ بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ ، إنْ شاؤوا فدَمُ قاتِلِهِ، وإنْ شاؤوا فعَقلُهُ. ثم ودى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلَ الذي قتَلَتْهُ خُزاعةُ، فقال عَمْرُو بنُ سَعيدٍ لأبي شُريحٍ: انصَرِفْ أيُّها الشَّيخُ، فنحن أعلَمُ بِحُرمَتِها منكَ، إنَّها لا تَمنَعُ سافِكَ دَمٍ، ولا خالِعَ طاعةٍ، ولا مانِعَ جِزيةٍ. قال: فقُلتُ: قد كنتُ شاهِدًا، وكنتَ غائِبًا، فقد بلَّغتُ، وقد أمَرَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبلِّغَ شاهِدُنا غائِبَنا، وقد بلَّغتُكَ، فأنتَ وشَأنُكَ.
- بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ:
- أوفق الأمرين
- ودى:
- وداه: أي: أعطى ديته
١٦ -أنَّهُ مَرَّ مَعَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في زمَنِ الفتحِ على رجُلٍ يحتَجِمُ بالبَقيعِ لثَمانَ عَشْرةَ خَلَتْ مِنْ رمضانَ، فقالَ: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ.
- خَلَتْ:
- أي: الماضية أو الخالية عن المأكل والمشرب
١٧ -أنَّهُ مَرَّ مَعَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في زمَنِ الفتحِ على رجُلٍ يحتَجِمُ بالبَقيعِ لثَمانَ عَشْرةَ خَلَتْ مِنْ رمضانَ، فقالَ: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ.
- خَلَتْ:
- أي: الماضية أو الخالية عن المأكل والمشرب
١٨ -أنَّهُ مَرَّ مَعَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في زمَنِ الفتحِ على رجُلٍ يحتَجِمُ بالبَقيعِ لثَمانَ عَشْرةَ خَلَتْ مِنْ رمضانَ، فقالَ: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ.
- خَلَتْ:
- أي: الماضية أو الخالية عن المأكل والمشرب
١٩ -أنَّهُ مَرَّ مَعَ رسولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في زمَنِ الفتحِ على رجُلٍ يحتَجِمُ بالبَقيعِ لثَمانَ عَشْرةَ خَلَتْ مِنْ رمضانَ، فقالَ: أَفْطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ.
- خَلَتْ:
- أي: الماضية أو الخالية عن المأكل والمشرب
٢٠ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَرَأَ عامَ الفَتْحِ سَجْدةً، فسَجَدَ النَّاسُ كلُّهم، مِنهم الرَّاكِبُ والسَّاجِدُ في الأرْضِ، حتَّى إنَّ الرَّاكِبَ لَيَسجُدُ على يَدِه.
