٢١ -لمَّا بعَثَ عَمْرُو بنُ سَعيدٍ إلى مكةَ بَعثَهُ يَغزو ابنَ الزُّبَيرِ؛ أتاهُ أبو شُريحٍ فكلَّمَهُ وأخبَرَهُ بما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم خرَجَ إلى نادي قَومِهِ، فجلَسَ فيه، فقُمتُ إليهِ فجلَستُ معه، فحدَّثَ قَومَهُ كما حدَّثَ عَمْرَو بنَ سَعيدٍ ما سمِعَ مِن رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعمَّا قال له عَمْرُو بنُ سَعيدٍ، قال: قُلتُ: يا هذا؛ إنَّا كنا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين افتتَحَ مكةَ، فلمَّا كان الغَدُ مِن يَومِ الفَتحِ؛ عَدَتْ خُزاعةُ على رَجُلٍ مِن هُذَيلٍ، فقتَلوهُ وهو مُشرِكٌ، فقامَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فينا خَطيبًا، فقال: أيُّها النَّاسُ، إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ حرَّمَ مكةَ يَومَ خلَقَ السَّمَواتِ والأرضَ، فهي حَرامٌ مِن حَرامِ اللهِ تَعالى، إلى يَومِ القيامةِ، لا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤمِنُ باللهِ واليَومِ الآخِرِ أنْ يَسفِكَ فيها دَمًا، ولا يَعضِدَ بها شَجرًا، لم تَحلِلْ لأحدٍ كان قَبلي، ولا تَحِلُّ لأحدٍ يَكونُ بَعدي، ولم تَحلِلْ لي إلَّا هذه السَّاعةَ؛ غَضَبًا على أهلِها، ألَا ثم قد رجَعَتْ كحُرمَتِها بالأمسِ، ألَا فليُبَلِّغِ الشَّاهِدُ منكم الغائِبَ، فمَن قال لكم: إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قد قاتَلَ بها؛ فقولوا: إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قد أحَلَّها لرسولِهِ، ولم يُحلِلْها لكم، يا مَعشَرَ خُزاعةَ، ارفَعوا أيديَكم عنِ القَتلِ، فقد كَثُرَ أنْ يَقَعَ، لئنْ قتَلتُم قَتيلًا لأديَنَّهُ، فمَن قُتِلَ بَعدَ مَقامي هذا؛ فأهلُهُ بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ ، إنْ شاؤوا فدَمُ قاتِلِهِ، وإنْ شاؤوا فعَقلُهُ. ثم ودى رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الرَّجُلَ الذي قتَلَتْهُ خُزاعةُ، فقال عَمْرُو بنُ سَعيدٍ لأبي شُريحٍ: انصَرِفْ أيُّها الشَّيخُ، فنحن أعلَمُ بِحُرمَتِها منكَ، إنَّها لا تَمنَعُ سافِكَ دَمٍ، ولا خالِعَ طاعةٍ، ولا مانِعَ جِزيةٍ. قال: فقُلتُ: قد كنتُ شاهِدًا، وكنتَ غائِبًا، فقد بلَّغتُ، وقد أمَرَنا رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُبلِّغَ شاهِدُنا غائِبَنا، وقد بلَّغتُكَ، فأنتَ وشَأنُكَ.
غريب المفردات :
بِخَيرِ النَّظَرَيْنِ:
أوفق الأمرين
ودى:
وداه: أي: أعطى ديته
خلاصة حكم المحدث : صحيح
الراوي : أبو شريح العدوي خويلد بن عمرو|المحدث : شعيب الأرناؤوط|المصدر :تخريج المسند لشعيب
الصفحة أو الرقم : 16377|التخريج :أخرجه أبو داود (4496)، وابن ماجه (2623) مختصراً بنحوه، وأحمد (16377) واللفظ له
٣٥ -لمَّا قدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكةَ قال : لا إلهّ إلا اللهُ وحدَهُ صدقَ وعدَهُ، ونصرَ عبدَهُ، وهزمَ الأحزابَ وحدَهُ، ألا إنَّ كلَّ مأثرةٍ ، تعدُّ وتُدعى ومالٌ ودمٌ تحتَ قدميْ هاتينِ إلا سِدانةَ البيتِ وسقايةَ الحجاجِ، ألا إنَّ قتيلَ الخطأِ قتيلُ السوطِ والعصا، قال القاسمُ : مِنهما أربعونَ في بطونِها أولادُها. قال خالدٌ : وقال غيرُ القاسمِ : مائةٌ، مِنها أربعونَ في بطونِ أولادِها
غريب المفردات :
مأثرةٍ:
واحدة المآثر المروية عن العرب، وهي مكارم أخلاقها، التي يحدث بها عنها
سِدانةَ البيتِ:
هي خدمته والقيام بأمره
خلاصة حكم المحدث : إذا نظرت في سنده صالحا للحجية لكنه معل
الراوي : رجل من الصحابة|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 261|التخريج :أخرجه أحمد (15388)، وعبد الرزاق (17213)، وأبو عبيد في ((الأموال)) (299) واللفظ لهم جميعا.
٣٨ -أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لما كان يومَ فتحِ مكةَ قال: آمِنوا الناسَ إلا امرأتَينِ وأربعةَ نفَرٍ: اقتُلوهم وإن وجَدتُموهم مُتَعَلِّقينَ بأستارِ الكعبةِ
خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
المحدث : محمد الأمين الشنقيطي|المصدر :أضواء البيان