١ -حَديثُ سَعيدِ بنِ المُسيِّبِ: أنَّه لقِيَ أبا هُرَيرةَ، فقال أبو هُرَيرةَ: أسألُ اللهَ أنْ يَجمَعَ بيْنَي وبيْنَك في سُوقِ الجَنَّةِ، قال سعيدٌ: أوَ فِيها سُوقٌ؟ قال أبو هُرَيرةَ: نعَمْ، أخْبَرني رَسولُ اللهِ... فذكَرَ الحديثَ بطُولِه.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - أبو هريرة
٢٦ نتيجة
٢ -عن عَبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ، قال: أَقَمتُ بالمدينةِ مع أبي هُرَيرةَ سَنةً، فقال لي ذاتَ يومٍ ونحن عندَ حُجْرةِ عائشةَ: لقدْ رَأَيْتُنا وما لنا ثِيابٌ إلَّا البِرادَ المُتَفَتِّقةَ ، وأنَّا لَيَأْتي على أحدِنا الأيَّامُ ما يَجِدُ طَعامًا يُقيمُ به صُلبَه، حتَّى إنْ كان أحدُنا لَيَأخُذُ الحَجَرَ فيَشُدُّه على أخمَصِ بَطنِه، ثمَّ يَشُدُّه بثَوبِه؛ لِيُقيمَ به صُلْبَه، فقَسَمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ بيْننا تمْرًا، فأصابَ كلُّ إنسانٍ منَّا سَبْعَ تمَراتٍ فيهنَّ حَشَفةٌ، فما سرَّني أنَّ لي مَكانَها تمْرةً جيِّدةً، قال: قلْتُ: لِمَ؟ قال: تَشُدُّ لي مِن مَضْغي
- البِرادَ:
- جمع بردة: الشملة المخططة، وقيل: كساء أسود مربع فيه صغر تلبسه الأعراب
- المُتَفَتِّقةَ:
- أي: العتيقة التي تشققت
٣ -عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أنَّهُ مَرَّ بأبي هُريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ وهُوَ يُحدِّثُ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حديثَ مَنْ تَبِعَ جنازةً، فقالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ يا أبا هُريرةَ أسمِعْتَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ هذا؟ قالَ: اللَّهمَّ نعَمْ، لمْ يكُنْ يَشْغَلُني عَنْ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ غَرْسُ الوَدِيِّ ولا صَفْقٌ بالأسواقِ، لقَدْ كُنتُ أطلُبُ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كلمةً يُعلِّمْنِيها أو أكلةً يُطعِمْنِيها. فقالَ ابنُ عُمَرَ: يا أبا هُريرةَ، قَدْ كُنتَ أَلْزَمَنا لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأَعْلَمَنا بحديثِهِ.
- أَنْشُدُكَ اللَّهَ:
- أي: أسألك وأقسم عليك أن ترفع نشيدي - يعني صوتي - بأن تجيبني وتلبي دعوتي
٤ -قولُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ: [لأبي هُريرةَ]: لَأُلْحِقَنَّكَ بجبالِ دَوْسٍ.
٥ -عَنْ أبي هُريرةَ رَضِيَ اللَّهُ عنهُ، قالَ: ما كانَ أحَدٌ أكثَرَ حديثًا مِنِّي عَنْ رسولِ اللَّهِ، إلَّا ما كانَ مِن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو؛ فإنَّهُ كانَ يكتُبُ وكُنتُ لا أكتُبُ.
٦ -قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، بَينا أنا في بَيتي في مُصَلَّايَ؛ إذْ دخَلَ علَيَّ رجُلٌ فأعجَبَني الحالُ التي رَآني عليها، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رَحِمَكَ اللهُ أبا هُرَيرةَ، لكَ أجرانِ: أجرُ السِّرِّ، وأجرُ العَلانيةِ.
٧ -أقبلتُ مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسمِعَ رجُلًا يقرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 1 - 4]، فقالَ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وَجَبَتْ، فسألتُهُ: ماذا يا رسولَ اللهِ؟ فقالَ: الجنَّةُ، فقالَ أبو هُريرةَ: فأردْتُ أنْ أذهَبَ إلى الرَّجُلِ فأُبَشِّرَهُ، ثُمَّ فَرِقْتُ أنْ يَفوتَني الغَداءُ مَعَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فآثَرْتُ الغَداءَ، ثُمَّ ذهبتُ إلى الرَّجُلِ، فوجدتُهُ قدْ ذهَبَ.
- الصَّمَدُ:
- الصمد صفة ذاتية لله عز وجل، وهو اسم له ثابت بالكتاب والسنة، واختلفوا في معنى (الصمد) فقيل: المصمت الذي لا جوف له، وقيل: الذي لا يأكل ولا يشرب، وقيل: الذي لا يخرج منه شيء؛ لم يلد ولم يولد، وقيل: السيد الذي انتهى سؤدده، وقيل: الباقي الذي لا يفنى
- كُفُوًا:
- الأكفاء: النظراء والأمثال
٨ -أنَّ أبا ذَرٍّ كان يَخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإذا فرَغَ مِن خِدمَتِه، أوَى إلى المسجدِ، وكان هو بَيْتَه، فدخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فوَجَدَه مُنجَدِلًا في المسجدِ، فنَكَتَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ برِجلِه حتى استَوى جالسًا. فقال: ألَا أراكَ نائمًا؟ قال: فأين أنامُ؟ هل لي مِن بَيْتٍ غيرِه؟ فجلَسَ إليه، ثُمَّ قال: كيف أنت إذا أخرَجوكَ منه؟! قال: ألحَقُ بالشَّامِ؛ فإنَّ الشَّامَ أرضُ الهِجرةِ، وأرضُ المَحشَرِ، وأرضُ الأنبياءِ، فأكونُ رَجُلًا مِن أهلِها. قال له: كيف أنت إذا أخرَجوكَ مِن الشَّامِ؟ قال: أرجِعُ إليه، فيَكونُ بَيْتي ومَنزِلي. قال: فكيف أنت إذا أخرَجوكَ منه الثَّانيةَ؟! قال: آخُذُ إذَنْ سَيفي فأُقاتِلُ حتى أموتَ. قال: فكَشَّرَ إليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال: أدُلُّكَ على خَيرٍ مِن ذلك؟ قال: بَلى، بأبي وأُمِّي يا رسولَ اللهِ. قال: تَنقادُ لهم حيثُ قادوكَ حتى تَلقاني وأنت على ذلك.
٩ -أنَّه كان جالسًا مع ابنِ الزُّبَيرِ، فجاء محمَّدُ بنُ إياسِ بنِ البُكَيرِ، فسَألَ عن رَجُلٍ طَلَّقَ ثَلاثًا قبلَ الدُّخولِ، فبعَثَه إلى أبي هُرَيرةَ، وابنِ عَبَّاسٍ، وكانا عندَ عائشةَ، فذهَبَ، فسَألَهما، فقال ابنُ عَبَّاسٍ لأبي هُرَيرةَ: أفْتِه يا أبا هُرَيرةَ، فقد جاءتْكَ مُعضِلةٌ . فقال: الواحدةُ تُبينُها، والثَّلاثُ تُحرِّمُها. وقال ابنُ عَبَّاسٍ مِثلَه.
- مُعضِلةٌ:
- القضية المشكلة الشديدة
١٠ -سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخَطابِ يقولُ لأبي هُرَيرَةَ: لتَتْرُكَنَّ الحديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ دَوسٍ، وقال لكَعبٍ: لتَتْرُكَنَّ الأحاديثَ أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ القِرَدَةِ.
١١ -سَمِعتُ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ يقولُ لأبي هُرَيرَةَ: لتَترُكَنَّ الحديثَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ دَوسٍ. وقال لكَعبٍ: لتَترُكَنَّ الأحاديثَ أو لأُلحِقَنَّكَ بأرضِ القِرَدَةِ.
١٢ -[عن نُعَيمٍ المُجْمِرِ قال: صَلَّيتُ خَلفَ أبي هُرَيرةَ فقال -وفي لفظٍ: فقرَأ-: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [الفاتحة: 1]، ثم قرَأ بأُمِّ القُرآنِ ، فلَمَّا سلَّمَ قال: والذي نَفْسي بيَدِه إنِّي لَأشبَهُكم صَلاةً برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ].
- بأُمِّ القُرآنِ:
- أي: بفاتحة الكتاب
١٣ -عن شَيْخٍ مِن طَفاوةَ قالَ: "تَثَوَّيْتُ أبا هُرَيْرةَ بالمَدينةِ، فلم أرَ رَجُلًا مِن أصْحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَشَدَّ تَشْميرًا، ولا أَقومَ على ضَيْفٍ مِنه، فبَيْنا أنا عنْدَه يَوْمًا، وهو على سَريرٍ له، ومعَه كيسٌ فيه حَصًى، أو نَوًى، وأَسفَلَ مِنه جارِيةٌ له سَوْداءُ، وهو يُسبِّحُ بها، حتَّى إذا أَنفَدَ ما في الكيسِ أَلْقاه إليها، فجَمَعَتْه فأَعادَتْه في الكيسِ، فدَفَعَتْه إليه، فقالَ: أَلَا أُحدِّثُك عنِّي وعن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قالَ: قُلْتُ: بَلى، قالَ: بَيْنا أنا أوعَكُ في المَسجِدِ إذ جاءَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى دَخَلَ المَسجِدَ، فقالَ: مَن أَحَسَّ الفَتى الدَّوْسيَّ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فقالَ رَجُلٌ: يا رَسولَ اللهِ، هو ذا يوعَكُ في جانِبِ المَسجِدِ، فأَقبَلَ يَمْشي، حتَّى انْتَهى إليَّ، فوَضَعَ يَدَه علَيَّ، فقالَ لي مَعْروفًا، فنَهَضْتُ، فانْطَلَقَ يَمْشي حتَّى أتى مَقامَه الَّذي يُصَلِّي فيه، فأَقبَلَ عليهم ومعَه صَفَّانِ مِن رِجالٍ وصَفٌّ مِن نِساءٍ، أو صَفَّانِ مِن نِساءٍ وصَفٌّ مِن رِجالٍ، فقالَ: إن نَسَّاني الشَّيْطانُ شَيئًا مِن صَلاتي فلْيُسَبِّحِ القَوْمُ، ولْيُصفِّقِ النِّساءُ، قالَ: فصلَّى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يَنْسَ مِن صَلاتِه شَيئًا، فقالَ: مَجالِسَكم، مَجالِسَكم، زادَ موسى -وهو ابنُ إسْماعيلَ هاهنا-: ثُمَّ حَمِدَ اللهَ تَعالى وأَثْنى عليه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعْدُ، ثُمَّ اتَّفَقوا، ثُمَّ أَقبَلَ على الرِّجالِ فقالَ: هل مِنكم الرَّجُلُ إذا أَتى أهْلَه فأَغلَقَ عليه بابَه، وأَلْقى عليه سِتْرَه، واسْتَتَرَ بسِتْرِ اللهِ؟ قالوا: نَعمْ، قالَ: ثُمَّ يَجلِسُ بَعْدَ ذلك فيَقولُ: فَعَلْتُ كَذا، فَعَلْتُ كَذا؟ قالَ: فسَكَتوا، قالَ: فأَقبَلَ على النِّساءِ، فقالَ: هل مِنكنَّ مَن تُحَدِّثُ؟ فسَكَتْنَ، فجَثَتْ فَتاةٌ على إحدى رُكْبتَيها، وتَطاوَلَتْ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ليَراها ويَسمَعَ كَلامَها، فقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّهم لَيَتَحدَّثونَ، وإنَّهنَّ لَيَتَحدَّثْنَه، فقالَ: هل تَدْرونَ ما مَثَلُ ذلك؟ فقالَ: إنَّما ذلك مَثَلُ شَيْطانةٍ لَقِيَتْ شَيْطانًا في السِّكَّةِ فقَضى مِنها حاجتَه والنَّاسُ يَنظُرونَ إليه! أَلَا إنَّ طيبَ الرِّجالِ ما ظَهَرَ ريحُه ولم يَظهَرْ لَوْنُه، أَلَا إنَّ طيبَ النِّساءِ ما ظَهَرَ لَوْنُه ولم يَظهَرْ ريحُه". قالَ أبو داوُدَ: مِن هاهنا حَفِظْتُه عن مُؤمِّلٍ وموسى، "أَلَا لا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إلى رَجُلٍ ، ولا امْرَأةٌ إلى امْرَأةٍ، إلَّا إلى وَلَدٍ أو والِدٍ، وذَكَرَ ثَالثةً، فأُنْسيْتُها.
- تَثَوَّيْتُ أبا هُرَيْرةَ:
- أي: جئته ضيفاً
- أوعَكُ:
- الوعك: هو الحمى، وقيل: ألمها
- أَحَسَّ:
- أي: من عرف وعلم عرفة حس، يعني: أبصره
- يوعَكُ:
- الوعك: هو الحمى، وقيل: ألمها
- لا يُفْضِيَنَّ رَجُلٌ إلى رَجُلٍ:
- أفضى الرجل إلى الرجل: إذا ألصق جسده بجسده
١٤ -حَديثٌ رواه عَبدُ الصَّمَدِ بنُ عَبدِ الوارِثِ، عن أبي خَلْدةَ، عن أبي العاليةِ، عن أبي هُرَيرةَ، قال: قال لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ممَّن أنت؟ قُلتُ: مِن دَوسٍ، قال: ما كنتُ أرى أنَّ في دَوسٍ أحدًا فيه خَيرٌ؟
- أرى:
- أظن
١٥ -وكان ابنُ عمرَ يُصلِّي عليها، ثم ينصرفُ، فلما بلغَه حديثَ أبي هريرةَ قال : [ أكثرَ علينا أبو هريرةَ، ( وفي روايةٍ : فتعاظمَه ) ]، [ فأرسلَ خبَّابًا إلى عائشةَ يسألُها عن قولِ أبي هريرةَ ثم يرجعُ إليه فيُخبرُه ما قالتْ، وأخذ ابنُ عمرَ قبضة من حصى المسجدِ يُقلبُها في يدِه حتى رجع إليه الرسولُ، فقال : قالتْ عائشةُ : صدق أبو هريرةَ، فضرب ابنُ عمرَ بالحصى الذي كان في يدِه الأرضَ ثم قال : ] لقد فرْطنا في قراريطَ كثيرةٍ، [ فبلغ ذلك أبا هريرةَ فقال : إنه لم يكن يُشغلُني عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صفقةَ السوقِ، ولا غرْس الودي، إنما كنتُ أُلْزِم النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لكلمةٍ يُعلمنيها، وللقمةٍ يُطعمُنيها ]، [ فقال له ابنُ عمرَ : أنت يا أبا هريرةَ كنتَ ألزمَنا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعلمنا بحديثِه ].
١٦ -حَديثُ: قالت لأبي هرَيرةَ: أكثَرتَ الحَديثَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم [يا أبا هرَيرةَ، قال: فقال: إنِّي واللَّهِ ما كانت تَشغَلُني عنه المُكحُلةُ ولا الخِضابُ، ولكِنِّي أرى ذلك شَغَلَك عَمَّا استَكثَرت من حديثِي]
١٧ -حديثُ: كُنتُ في البَعْثِ الذين بعَثَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مع عليِّ بنِ أبي طالِبٍ بـ{بَرَاءَةٌ} [إلى مكَّةَ، فقالَ له ابنُهُ، أوْ رَجلٌ آخرُ: فبِمَ كنتم تُنادونَ؟ قالَ: كنَّا نقولُ: لا يدْخُلُ الجنَّةَ إلَّا مؤمنٌ، ولا يحُجُّ بعدَ العامِ مُشركٌ، ولا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ، ومَنْ كان بيْنَه وبيْنَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عهدٌ، فإنَّ أجلَهُ أربعةُ أشهرٍ. فنادَيْتُ حتَّى صَحِلَ صَوْتي.]
١٨ -بلغَ عمرَ حديثي فأرسَلَ إليَّ فقال : كنتَ معَنا يومًا كنَّا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بيتِ فلانٍ ؟ قال قلتُ : نعَم، وقد علمتُ لِمَ تسألُني عن ذلكَ. قال : ولِمَ سألتُكَ ؟ قلتُ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال يومئذٍ : من كذبَ عليَّ متعمِّدًا فليتبوَّأْ مقعدَهُ من النَّارِ. قال أمَّا إذًا فاذهَب فحدِّثْ.
١٩ -عن أبي هريرةَ يقولُ : بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مع العلاءِ بنِ الحضرميِّ وأوصاه بي خيرًا، فلمَّا فَصَلْنا قال لي : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد أوصاني بك خيرًا فانظر ماذا تحبُّ ؟ قال : قلتُ تجعلْني أؤذنُ لك ولا تسبقُني بآمينَ. فأعطاه ذلك.
٢٠ -صحبتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ثلاثَ سنينَ، ما كُنْتُ سَنَوَاتٍ قَطُّ أعقلَ منِّي ولا أحبَّ إلىَّ أن أَعِيَ ما يقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منِّي فيهنَّ.
