١ -أُتيَ بي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقدَمَه المدينةَ، فقالوا: يا رسولَ اللهِ، هذا غُلامٌ مِن بَني النَّجَّارِ، وقد قرَأَ ممَّا أُنزِلَ عليك سَبعَ عَشْرةَ سورةً. فقرَأْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فأعجَبَه ذلك، وقال: يا زَيدُ، تَعلَّمْ لي كِتابَ يَهودَ؛ فإنِّي -واللهِ- ما آمَنُهم على كِتابي. قال: فتَعلَّمتُه، فما مَضى لي نِصفُ شَهرٍ حتى حذِقتُه، وكنتُ أكتُبُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا كتَبَ إليهم.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - زيد بن ثابت
١٧ نتيجة
٢ -أَرسَلَ إليَّ أبو بَكرٍ مَقتَلَ أهلِ اليَمامةِ، فأَتَيْتُه وعِندَه عُمرُ، فقال: إنَّ عُمرَ أَتاني، فقال: إنَّ القتلَ قدِ استَحَرَّ يومَ اليَمامةِ بقُرَّاءِ القرآنِ، وإنِّي أَرَى أنْ تَأمُرَ بجَمعِ القرآنِ، قال: وكيف أَفعَلُ شَيئًا لم يَفعَلْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال عُمرُ: هو واللهِ خَيرٌ، فلمْ يَزَلْ يُراجِعُني حتَّى شَرَح اللهُ صَدْري للَّذي شرَح له صدْرَ عُمرَ، ثمَّ قال: إنَّك غُلامٌ شابٌّ عاقلٌ، لا نَتَّهِمُك، وقد كنتَ تَكتُبُ الوَحيَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَتَبَّعِ القرآنَ فاجْمَعْهُ، فقلْتُ: كيف تَفعَلانِ شَيئًا لم يَفعَلْهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فقال أبو بَكرٍ: هو واللهِ خَيرٌ، فلمْ يَزَلْ يُراجِعُني حتَّى شرَح اللهُ صَدْري للَّذي شرَح له صدْرَ أبي بَكرٍ وعُمرَ رضيَ اللهُ عنهما، واللهِ لو كَلَّفاني نقْلَ جبَلٍ مِنَ الجِبالِ ما كان أَثقَلَ عليَّ مِنَ الَّذي كَلَّفاني. قال: فتَتَبَّعْتُ القرآنَ أَجمَعُه مِنَ العُسُبِ، والرِّقاعِ، وصُدورِ الرِّجالِ. قال: ووجَدْتُ آيةً مع خُزَيمةَ أو أبي خُزَيمةَ -شكَّ إبراهيمُ- كنتُ أَسمَعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ بها في التَّوبةِ: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} [التوبة: 128] إلى آخِرِ الآيةِ، فكتَبْتُها. وكانتِ الصُّحُفِ عِندَ أبي بَكرٍ حياتَهُ، ثمَّ عِندَ عُمرَ حياتَهُ، ثمَّ عِندَ حَفصةَ ابنةِ عُمرَ. قال ابنُ شِهابٍ: وأَخبَرَني أنسُ بنُ مالكٍ أنَّ حُذَيفةَ بنَ اليَمَانِ قَدِمَ على عثمانَ، وكان يُغازِي أهلَ الشَّامِ مع أهلِ العِراقِ، وفَتَحَ أَرْمِينيَّةَ وأَذْرَبِيجانَ، فأَفزَعَ حُذَيفةَ اختِلافُهُم في القِراءةِ، فقال لعُثمانَ: يا أميرَ المؤْمِنينَ، أَدرِكْ هذِه الأُمَّةَ قبْلَ أنْ يَختلِفوا في الكِتابِ كما اختَلَفَتِ اليَهودُ والنَّصارَى. فأَرسَلَ عثمانُ رضيَ اللهُ عنه إلى حَفصةَ: أنْ أَرسِلي إلَينا بالصُّحُفِ نَنسَخُها في المصاحِفِ ثمَّ نَرُدُّها إليك. فأَرسَلَتْ بها إلَيهِ، فأَمَرَ زَيدًا، وعبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ، وسعيدَ بنَ العاصِ، وعبدَ الرَّحمنِ بنَ الحارِثِ بنِ هِشامٍ أنْ يَنسَخُوا الصُّحُفَ في المَصاحِفِ، فإنِ اختَلَفُوا في شَيءٍ مِنَ القرآنِ فاكتُبُوهُ بلِسانِ قُرَيشٍ؛ فإنَّ القرآنَ نزَلَ بلِسانِهِم. ففَعَلوا ذلك، حتَّى إذا نَسَخُوا الصُّحُفَ في المصاحفِ رَدَّ عثمانُ الصُّحُفَ إلى حَفصةَ، فأَرسَلَ إلى كلِّ أُفقٍ بمُصحفٍ ممَّا نَسَخُوا، وأَمَرَ بما سِواهُ مِنَ القرآنِ في كلِّ صَحيفةٍ أو مُصحفٍ أنْ يُمْحَى أو يُحرَقَ".
٣ -إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَّمه [زيد بن ثابت] دُعاءً، وأمَرَه أنْ يتعاهَدَ به أهلَه كلَّ يومٍ، قال: قُلْ كلَّ يومٍ حينَ تُصبِحُ: لبَّيك اللهمَّ لبَّيك وسعدَيْكَ والخيرُ في يديْكَ، ومنكَ وإليكَ، اللهمَّ ما قُلتُ من قولٍ أو نَذرتُ من نَذرٍ أو حَلفتُ من حَلِفٍ، فمَشيئتُكَ بين يديْهِ، ما شِئتَ كان، وما لم تشأْ لم يكن، ولا حولَ ولا قُوةَ إلَّا بكَ، إنَّك على كلِّ شيءٍ قديرٌ، اللهمَّ وما صلَّيتُ من صَلاةٍ، فعلى مَن صلَّيتُ، وما لَعنتُ من لَعنةٍ، فعلى مَن لَعنتُ، أنتَ وليِّي في الدُّنيا والآخِرَةِ، تَوَّفَني مُسلمًا، وألْحِقْني بالصالِحينَ، أسأَلُك اللهمَّ الرِّضا بعدَ القَضاءِ، وبَرَدَ العيشِ بعدَ الموتِ، ولذَّةَ النَّظَرِ إلى وجهِك، والشَّوقَ إلى لقائِكَ من غيرِ ضرَّاءَ مُضِرَّةٍ، ولا فِتنةٍ مُضلَّةٍ، أعوذُ بكَ -اللهمَّ- أنْ أظلِمَ أو أُظلَمَ، أو أعتديَ أو يُعتدَى عليَّ، أو أكسِبَ خطيئةً مُحبِطَةً، أو ذنبًا لا يُغفَرُ. اللهمَّ فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ ، عالِمَ الغيبِ والشَّهادةِ، ذا الجَلالِ والإكرامِ، فإنِّي أعهَدُ إليك في هذه الحَياةِ الدُّنيا، وأُشهِدُك -وكفى بِكَ شهيدًا- أنِّي أشهَدُ أنَّه لا إلهَ إلَّا أنتَ وحدَك لا شريكَ لك، لك المُلكُ، ولك الحمدُ، وأنتَ على كلِّ شيءٍ قديرٌ، وأشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُك ورسولُك، وأشهَدُ أنَّ وَعدَك حقٌّ، ولقاؤٌكَ حقٌّ ، والجَنَّةُ حقٌّ، والساعةُ آتيةٌ لا ريبَ فيها، وأنتَ تبعَثُ مَن في القُبورِ، وأشهَدُ أنَّك إنْ تَكِلْني إلى نَفْسي تَكِلْني إلى ضَيعةٍ وعورةٍ وذنبٍ وخطيئةٍ، وإنِّي لا أثِقُ إلَّا برحمتِك، فاغفِرْ لي ذَنْبي، إنَّه لا يَغفِرُ الذُّنوبَ إلَّا أنتَ، وتُبْ عليَّ ، إنَّك أنتَ التَّوابُ الرحيمُ.
- فاطِرَ السَّمواتِ والأرضِ:
- الفطر من صفات أفعاله تعالى أنه فطر الخلق، وهو فاطر السموات والأرض، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وفطر أي: شق، والفطر الابتداء والاختراع،
- ولقاؤٌكَ حقٌّ:
- لقاء الله ثابت بالكتاب والسنة في مواضع كثيرة، وفسره العلماء بما يتضمن معنيين: أحدهما: السير إلى الملك، والثاني: معاينته، ولذا كانت هذه النصوص المتضمنة لقاء الله دليلاً لأهل السنة على رؤية الله تعالى في الآخرة
- وتُبْ عليَّ:
- أي: ارجع علي بالرحمة أو وفقني للتوبة
٤ -دخَلَ زَيدُ بنُ ثابتٍ على مُعاويةَ، فحَدَّثَه حديثًا، فأمَرَ إنسانًا أنْ يَكتُبَ، فقال زَيدٌ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى أنْ نَكتُبَ شيئًا من حَديثِه، فمَحاهُ.
٥ -أمَرَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ، فتَعَلَّمْتُ له كِتابَ يَهودَ، وقالَ: «إنِّي واللهِ ما آمَنُ يَهودَ على كِتابي»، فتَعَلَّمْتُه فلم يَمُرَّ بي إلَّا نِصْفُ شَهْرٍ حتَّى حَذَقْتُه، فكُنْتُ أَكتُبُ له إذا كَتَبَ، وأَقرَأُ له إذا كُتِبَ إليه.
٦ -وأفرَضُهُم زيدُ بنُ ثابتٍ وأقرؤُهُم أبيُّ بنُ كعبٍ
٧ -وأقرؤُهُم أبيٌّ وأفرَضُهُم زيدٌ
٨ -أنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ قال : فقَدتُ آيةً من سورةٍ كنتُ أسمعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقرَؤها : مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوْا مَا عَاهَدُوْا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ [ الأحزاب : 23 ] فالتَمستُها فوجدتُها مع خُزيمةَ بنِ ثابتٍ أو أبي خُزيمةَ فألحقتُها في سورتِها. قال الزهريُّ : فاختَلفوا يومئذٍ في التابوتِ والتَّابوهِ، فقال القُرَشيُّونَ : التابوتُ وقال زيدٌ : التَّابوهُ، فرُفِعَ اختلافُهُم إلى عثمانَ فقال : اكتُبوه التابوتَ، فإنَّهُ نزل بلِسانِ قُرَيشٍ، قال الزُّهريُّ : فأخبرَني عبدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عتبةَ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ مسعودٍ كرِهَ لِزيدِ بنِ ثابتٍ نَسْخَ المصاحِفِ، وقال : يا مَعشرَ المسلمين، أُعزَلُ عن نَسْخِ كتابةِ المصاحِفِ، ويَتولَّاها رجلٌ، واللهِ لقَد أسلمتُ وإنَّهُ لَفي صُلبِ رجلٍ كافرٍ يريدُ زيدَ بنَ ثابتٍ ولذلك قالَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ : يا أهلَ القُرآنِ اكتُموا المصاحِفَ الَّتي عندَكم وغُلُّوها، فإنَّ اللهَ يقولُ : وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [ آل عمران : 161 ] فالقَوْا اللَّهَ بالمصاحفِ، قال الزهريُّ : فبلَغَني أنَّ ذلكَ كرِهَه مِن مقالةِ ابنِ مسعودٍ رِجالٌ من أصحابِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
- يا أهلَ القُرآنِ:
- أي: يا أيها المؤمنون به
٩ -حديثُ: كُنتُ أكتُبُ لرَسولِ اللهِ، فنَزَلَت بَراءة [يعني حديث: كنت أكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت براءة، فكُنت أكتبُ ما أنزل عليه، قال: فإني لواضع القلم على أذني أنتظر ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ أمر بالقتال، إذ جاء أعمى، فقال: كيف بي يا رسول الله وأنا أعمى، فنزلت: {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى} إلى آخر الآية]
١٠ -عن عليٍّ أنه كان يردُّ على غيرِ الزوجينِ على قدرِ ما وَرِثوا وكان زيدُ بنُ ثابتٍ لا يرَى الردَّ
١١ -أمرَ أنْ يؤخَذَ القرآنُ من أربعةٍ : من أُبَيٍّ وعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ وزيدٍ ومعاذٍ
١٢ -أنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ قال : لمَّا نَسَخْنَا المصحَفَ في المصاحفِ فقدتُ آيةً من سورةِ الأحزابِ كنتُ أسمعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقرؤها لم أجدها مع أحدٍ إلا مع خزيمةَ بنِ ثابتٍ الذي جعل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شهادتَهُ شهادَةَ رجليْنِ { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوْا مَا عَاهَدُوْا اللهَ عَلَيْهِ }
١٣ -أن عثمانَ جعلَه [ عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ ] في النفرِ الذين نسخوا المصاحفَ مع زيدِ بنِ ثابتٍ وسعيدِ بنِ العاصِ وعبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ بنِ هشامٍ
- النفرِ:
- الجماعة من الرجال، وقيل: هم من ثلاثة إلى عشرة
١٤ -افتخرَ الحيَّانِ من الأوسِ والخزرجِ فقال الأوسُ مِنَّا غسيلُ الملائكةِ حنظلةُ بنُ الراهبِ ومِنَّا مَنِ اهتزَّ لهُ عرشُ الرحمنِ ومِنَّا من حمتهُ الدَّبْرُ عاصمُ بنُ ثابتٍ قال فقال الخزرجيونَ مِنَّا أربعةٌ جمعوا القرآنَ لم يجمعْهُ أَحَدٌ غيرُهم زيدُ بنُ ثابتٍ وأبو زيدٍ وأُبَيُّ بنُ كعبٍ ومعاذُ بنُ جبلٍ
- الراهبِ:
- هو من اعتزل عن الناس إلى دير طلبا للعبادة
- الدَّبْرُ:
- ذكور النحل أو الزنابير
١٥ -كان بينَ عمرَ وأبي رضي اللهُ عنهما خصومةٌ في حائطٍ فقال عمرُ رضي اللهُ عنهُ بيني وبينَكَ زيدُ بنُ ثابتٍ فانطلقا فدقَّ عمرُ البابَ فعرفَ زيدٌ صوتَهُ ففتحَ البابَ فقال يا أميرَ المؤمنينَ ألا بعثتَ إليَّ حتى آتيَكَ فقال في بيتِهِ يُؤْتَى الحَكَمُ...
١٦ -أنَّ النَّبيَّ استَكتَبَ عَبدَ اللهِ بنَ أرقَمَ، فكانَ يَكتُبُ عَبدُ اللهِ بنُ أرقَمَ، وكان يُجيبُ عنه المُلوكُ، فبَلَغَ مِن أمانَتِه أنَّه كان يأمُرُه أنْ يَكتُبَ إلى بَعضِ المُلوكِ، فيَكتُبَ، ثم يأمُرُه أنْ يَكتُبَ ويَختِمَ ولا يَقرَؤُه؛ لِأمانَتِه عِندَه، ثم استَكتَبَ أيضًا زَيدَ بنَ ثابِتٍ فكان يَكتُبُ الوَحيَ، ويَكتُبُ إلى المُلوكِ أيضًا، وكان إذا غابَ عَبدُ اللهِ بنُ أرقَمَ وزَيدُ بنُ ثابِتٍ واحتاجَ أنْ يَكتُبَ إلى بَعضِ أُمراءِ الأجنادِ والمُلوكِ، أو يَكتُبَ لِإنسانٍ كِتابًا، يُعطيَه [وفي نُسخةٍ يُقطِعَه] أمَرَ جَعفَرًا أنْ يَكتُبَ، وقد كَتَبَ له عُمَرُ وعُثمانُ، وكان زَيدٌ والمُغيرةُ ومُعاويةُ وخالِدُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ وغَيرُهم مِمَّن سُمِّيَ مِنَ العَرَبِ.
١٧ -حديثُ أنَّ النَّبيَّ استَكْتبَ زَيدَ بنَ ثابِتٍ ومُعاويةُ بنُ أبي سفيانَ وغيرُهما [يعني حديث: أنَّ النَّبيَّ استَكتَبَ عَبدَ اللهِ بنَ أرقَمَ، فكانَ يَكتُبُ عَبدُ اللهِ بنُ أرقَمَ، وكان يُجيبُ عنه المُلوكُ، فبَلَغَ مِن أمانَتِه أنَّه كان يأمُرُه أنْ يَكتُبَ إلى بَعضِ المُلوكِ، فيَكتُبَ، ثم يأمُرُه أنْ يَكتُبَ ويَختِمَ ولا يَقرَؤُه؛ لِأمانَتِه عِندَه، ثم استَكتَبَ أيضًا زَيدَ بنَ ثابِتٍ فكان يَكتُبُ الوَحيَ، ويَكتُبُ إلى المُلوكِ أيضًا، وكان إذا غابَ عَبدُ اللهِ بنُ أرقَمَ وزَيدُ بنُ ثابِتٍ واحتاجَ أنْ يَكتُبَ إلى بَعضِ أُمراءِ الأجنادِ والمُلوكِ، أو يَكتُبَ لِإنسانٍ كِتابًا، يُعطيَه [وفي نُسخةٍ يُقطِعَه] أمَرَ جَعفَرًا أنْ يَكتُبَ، وقد كَتَبَ له عُمَرُ وعُثمانُ، وكان زَيدٌ والمُغيرةُ ومُعاويةُ وخالِدُ بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ وغَيرُهم مِمَّن سُمِّيَ مِنَ العَرَبِ.]
