٤٠١ -عنْ سلمانَ الفارسي قال أولُ هذهِ الأمةِ ورودًا على نبيِّها صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أولُها إسلامًا عليُّ بنُ أبي طالبٍ
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - علي بن أبي طالب
٤١٦ نتيجة
٤٠٢ -لما خرجْنا من مكةَ اتَّبعتْنا ابنةُ حمزةَ تُنادي يا عمُّ ويا عمُّ قال فتناولتُها بيدِها فدفعتُها إلى فاطمةَ رضِي اللهُ عنهَا فقلتُ دونَكِ ابنةَ عمِّك قال فلما قدمْنا المدينةَ اختصمْنا فيها أنا وجعفرُ وزيدُ بنُ حارثةَ فقال جعفرُ ابنةُ عمِّي وخالتُها عندي يعني أسماءَ بنتَ عُميسٍ وقال زيدٌ ابنةُ أخي وقلتُ أنا أخذتُها وهي ابنةُ عمى فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أما أنتَ يا جعفرُ فأشبهتَ خَلْقي وخُلُقي وأما أنت يا عليُّ فمنِّي وأنا منك وأما أنت يا زيدُ فأخونا ومولانا والجاريةُ عند خالتِها فإنَّ الخالةَ والدةٌ وفي روايةٍ بمنزلةِ الأمِّ قلتُ يا رسولَ اللهِ ألا تَزوَّجَها قال إنها ابنةُ أخي من الرَّضاعةِ
٤٠٣ -عليٌّ صفِييِّ وأمينِي [يعني حديث: لمَّا أُصيبَ حَمزةُ بنُ عبدِ المُطَّلبِ رضيَ اللهُ عنه، خرَجَ زَيدُ بنُ حارثةَ حتى أقدَمَ ابنةَ حَمزةَ، وقال: أنا أحَقُّ بها، تكونُ عندي، تجشَّمْتُ السفَرَ وهي ابنةُ أخي، وقال عليُّ بنُ أبي طالبٍ: أنا أحَقُّ بها تكونُ عندي، وهي ابنةُ عمِّي وعندي ابنةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقال جَعفَرُ بنُ أبي طالبٍ: أنا أحَقُّ بها، لي مِثلُ قَرابَتِكَ وعندي خالَتُها، والخالةُ والدةٌ، فخرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: أنا أَقْضي بيْنَكم في ذلك، وفي غيرِه، قال عليٌّ: فتخوَّفْتُ أنْ يكونَ قد نزَلَ فينا قُرآنٌ لرَفْعِنا أصواتَنا، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أمَّا أنتَ يا زيدٌ، فمَوْلايَ ومَوْلاها، فقال: رَضيتُ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأمَّا أنتَ يا عليُّ، فصَفيِّي وأَميني، وأنتَ منِّي وأنا منكَ، وأمَّا أنتَ يا جَعفَرُ، فأشبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي، وأنتَ من شَجَرتي التي أنا منها، وقد قَضَيْتُ بالجاريةِ تكونُ مع خالَتِها، قالوا: رَضينا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.]
٤٠٤ -بعثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى اليمنِ قاضيًا فقلتُ يا رسولَ اللهِ تُرسلُني وأنا حديثُ السِّنِّ ولا عِلْمَ لي بالقضاءِ فقال إنَّ اللهَ سيهدي قلبَك ويُثَبِّتُ لسانَكَ فإذا جلسَ بينَ يديكَ الخصمانِ فلا تقضِيَنَّ حتى تسمعَ من الآخَرِ كما سمعتَ من الأولِ فإنه أحرَى أن يَتَبَيَّنَ لكَ القضاءُ قال فما زِلْتُ قاضيًّا أو ما شككتُ في قضاءٍ بعدُ
- أحرَى:
- أي: أجدر وأولى
٤٠٥ -كان من حديثِ ابنِ مُلجَمٍ لعنهُ اللهُ وأصحابُه قلتُ فساق القصةَ وفيها فقال عليٌّ للحسنِ رضيَ اللهُ عنهُما إن بقيتُ رأيتُ فيه رأيي وإن هلكتُ مِن ضرْبَتي هذه فاضرِبْه ضربةً ولا تُمثِّلْ به فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ينهى عن المُثلةِ ولو بالكلبِ العقورِ وذكر أنَّ جُندَبَ بنَ عبدِ اللهِ دخل على عليٍّ يسألُه فقال يا أميرَ المؤمنين إن فقدْناك ولا نفقدُك فنبايعُ الحسنَ قال ما آمرُكم ولا أنهاكم أنتم أبصرُ... وقد كان عليٌّ رضيَ اللهُ عنهُ قال يا بني عبدَ المطلبِ لا أَلفِينَّكم تخوضون دماءَ المسلمين تقولون قُتلَ أميرُ المؤمنين قُتِلَ أميرُ المُؤمنينَ ألا لا يُقتل بي إلا قاتِلي... وقال عليٌّ للحسنِ والحُسينِ أي بنيَّ أوصيكما بتقوى اللهِ وإقام الصلاةِ لوقتِها وإيتاءِ الزكاةَ عند مَحلِّها وحسنِ الوضوءِ فإنه لا يقبلُ صلاةٌ إلا بطهورٍ وأوصيكم بغفرِ الذنب ِوكظمِ الغيظِ وصلةِ الرحمِ والحلمِ عن الجهلِ والتفقَّه في الدِّينِ والتَّثبتِ في الأمرِ وتعاهدِ القرآنِ وحسنِ الجوارِ والأمرِ بالمعروفِ والنهيِ عن المنكرِ واجتنابِ الفواحشِ قال ثم نظر إلى محمدٍ بنِ الحنفيةَ فقال هل حفظتَ ما أوصيتُ به أخوَيك قال نعم قال فإني أُوصيكَ بمِثله وأُوصيكَ بتوقيرِ أخوَيك لعِظَمِ حقِّهما عليك وتزيينِ أمرِهما ولا تقطع أمرًا دونَهما ثم قال لهما أُوصيكما به فإنه شقيقُكما وابنُ أبيكما وقد علمتُما أنَّ أباكما كان يحبُّه ثم أوصَى فكانت وصيَّتُه بسم ِاللهِ الرحمنِ الرحيمِ هذا ما أوصَى به عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ أوصَى أنه يشهد أن لا إله إلا اللهُ وحده لا شريك له وأنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه أرسلَه بالهدى ودين الحقِّ ليظهرَه على الدينِ كلِّه ولو كره المشركون ثم إن صلاتي ونسُكي ومحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرتُ وأنا من المُسلمين ثم أُوصيكما يا حسنُ ويا حُسينُ وجميعَ أهلي ولَدي ومن بلغَه كتابي بتقوى اللهِ ربِّكم { وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعَا وَلَا تَفَرَّقُوا } فإني سمعتُ أبا القاسمِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول إنَّ صلاحَ ذاتِ البَيْنِ أعظمُ من عامةِ الصلاةِ والصيامِ وانظُروا إلى ذوي أرحامِكم فصِلُوهم يُهوِّنُ الله عليكم الحسابَ واللهَ اللهَ في الأيتامِ ولا يَضَيعنَّ بحضرتِكم واللهَ اللهَ في الصلاةِ فإنها عمودُ دِينِكم واللهَ اللهَ في الزكاةِ فإنها تُطفئُ غضبَ الربِّ عزَّ وجلَّ واللهَ اللهَ في الفقراءِ والمساكينِ فأشركِوهم في معايشِكم واللهَ اللهَ في القرآنِ فلا يسبقنَّكم بالعملِ به غيرُكم واللهَ اللهَ في الجهادِ في سبيلِ اللهِ بأموالِكم وأنفسِكم واللهَ اللهَ في بيتِ ربِّكم عزَّ وجلَّ لا يخلُونَّ ما بقيتُم فإنه إن ترك لم تناظَروا واللهَ اللهَ في أهلِ ذمة نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فلا يُظلَمنَّ بين ظَهرانَيكم واللهَ اللهَ في جيرانِكم فإنهم وصيَّةً نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ما زال جبريلُ يُوصيني بهم حتى ظننتُ أنه سيورِّثُهم واللهَ اللهَ في أصحابِ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلِّمَ فإنه أوصى بهم واللهَ اللهَ في الضعيفَينِ نسائِكم وما ملكت أيمانُكم فإنَّ آخرَ ما تكلَّم به صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن قال أُوصيكم بالضَّعيفَينِ النساءِ وما ملكت أيمانُكم الصلاةَ الصلاةَ لا تخافُنَّ في اللهِ لومةَ لائمٍ يكفِكم من أرادكم وبغَى عليكم وقولوا للناسِ حُسنًا كما أمركم اللهُ ولا تتركوا الأمرَ بالمعروفِ والنهيَ عن المنكرِ فيولِّيَ أمرَكم شرارَكم ثم تَدعونَ فلا يُستجابُ لكم عليكم بالتواصلِ والتبادلِ وإياكم والتقاطعَ والتدابرَ والتفرقَ وتعاونوا على البرِّ والتقوى ولا تعاونوا على الإثمِ والعدوانِ واتقوا اللهَ إنَّ الله شديدُ العقابِ حفظكم اللهُ من أهلِ بيتٍ وحفظ فيكم نبيَّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أستودِعُكمُ اللهَ وأقرأُ عليكم السلامَ ثم لم ينطقْ إلا بلا إله إلا اللهُ حتى قُبضَ في شهرِ رمضانَ في سنةِ أربعينَ...
- ونسُكي:
- النسك: العبادة وكل ما يتقرب به إلى الله تعالى
٤٠٦ -بعَثني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى اليمَنِ فقلتُ إنَّك بَعَثتني إلى قومٍ أسنُّ منِّي فكَيفَ القضاءُ عَنهُم فقال إنَّ اللهَ سيَهدي قلبَك ويثبِّتُ لسانَكَ قال عليُّ فما شَككتُ في حُكومةٍ بعدُ
- بعَثني:
- أي: أرسلني
٤٠٧ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال يومَ خيبرَ لأُعطِينَّ الرايةَ رجلًا يفتحُ اللهُ على يديهِ فذكرَ أنَّ الناسِ طمِعوا في ذلكَ فلمَّا كان من الغدِ قال أين علِيٌّ ؟ فقالَ على رسلِكَ انفُذْ حتَّى تنزلَ بساحتِهِم، فإذا أُنزِلتَ بساحتِهم فادعُهم إلى الإسلامِ وأخبِرهُم بما يجبُ عليهِم منهُ منَ الحقِّ أو من حقِّ اللهِ فواللَّهِ لَإِنْ يَهدي اللَّهُ بكَ رجلًا واحدًا خيرٌ لكَ مِن حُمْرِ النَّعَمِ .
- الغدِ:
- اليوم الثاني
- رسلِكَ:
- الرسل: الهينة والتأني
- يَهدي:
- أي: ترشدوه إلى الطريق
- حُمْرِ النَّعَمِ:
- حمرها: خيارها وأعلاها قيمة، وهو من ألوان الإبل المحمود
٤٠٨ -قال عليٌّ خرجتُ فأتيتُ حائطًا قال فقال دَلْوٌ وتَمرٌ قال فدلَّيتُ حتى ملأتُ كفَّي ثم أتيتُ الماءَ فاستعذَبْتُ يعني شربتُ ثم أتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأطعمْتُه بعضَه وأكلتُ أنا بعضَه
٤٠٩ -أنَّهُ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنَّ عمَّكَ الشيخَ الضَّالَّ قد ماتَ قال اذهبْ فَوَارِهِ ثم لا تُحدِثَنَّ شيئًا حتى تَأتيَني فذهبتُ فواريتهُ وجئتُهُ فأمرني فاغتسلتُ ودَعَا لي بدعواتٍ ما يَسرُّني أنَّ لي بهنَّ ما على الأرضِ من شيٍء
٤١٠ -أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ حين دعاه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى الإسلامِ كان ابنَ تسعِ سِنينَ قال الحسنُ بنُ زيدٍ ويقال دونَ التِّسعِ سنينَ ولم يَعبُدِ الأوثانَ قطُّ لصغَرِه
- الأوثانَ:
- الأصنام، وكل ما يعبد من دون الله
٤١١ -بعث النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أبا بكرٍ وأمره أن يُنادِي بهؤلاءِ الكلماتِ ثم أتبعَه عليًّا فبينا أبو بكرٍ في بعضِ الطريقِ إذ سمع رُغاءَ ناقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ القَصواءَ فخرج أبو بكرٍ فزِعًا فظن أنه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فإذا هو عليٌّ فدفع إليه كتابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأمر عليًّا أن يُنادِيَ بهؤلاءِ الكلماتِ فانطلَقا فحجَّا فقام عليٌّ أيامَ التشريقِ فنادى ذمَّةُ اللهِ ورسولِه بريئةٌ من كلِّ مشركٍ فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ولا يحجَّنَّ بعد العامِ مُشركٌ ولا يطوفُ بالبيتِ عُريانٌ ولا يدخلُ الجنةَ إلا مؤمنٌ وكان عليٌّ يُنادِي فإذا عَيِيَ قام أبو بكرٍ فنادَى بها
- رُغاءَ:
- صوت ذوات الخف
- القَصواءَ:
- لقب لناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم تكن قصواء، فإن القصواء: هي المشقوقة الأذن من النوق
٤١٢ -... فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأقام عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ ثلاثَ ليالٍ وأيامَها حتى أدَّى عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الودائعَ التي كانت عنده للناسِ حتى إذا فرغَ منها لحِقَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
٤١٣ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دفع الرايةَ إلى عليٍّ يومَ بدرٍ وهو ابنُ عشرين سنةً
٤١٤ -حديث غسلِ عليٍّ فاطمةَ [يعني حديث:قَالَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ: «غسَّلْتُ أنا وعَليٌّ فاطِمةَ بنتَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ».]
٤١٥ -أصاب نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خصاصةٌ فبلغ ذلك عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ فخرج يلتمسُ عملًا لِيصيبَ فيه شيئًا لِيقيتَ به رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأتى بستانًا لرجلٍ من اليهودِ فاستقى له سبعةَ عشرَ دَلوًا كلُّ دلوٍ بتمرةٍ فخيَّره اليهوديُّ من تمرِه سبعَ عشرةَ تمرةً عجوةً فجاء بها إلى نبيِّ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
- يلتمسُ:
- أي: يطلب ويقصد
٤١٦ -أنَّ عليًّا رضي اللهُ عنهُ غَسَّلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قميصٌ وبيدِ عليٍّ رضي اللهُ عنهُ خِرْقَةٌ يَتْبَعُ بها تحتَ القميصِ
- خِرْقَةٌ:
- قطعة
