٢١ -أفضَلُ نِساءِ أهلِ الجنَّةِ: خَديجةُ بِنتُ خُوَيلدٍ، وفاطمةُ بِنتُ محمَّدٍ، ومَريَمُ، وآسِيَةُ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فاطمة بنت رسول الله
٧١ نتيجة
٢٢ -أنَّها قالتْ لفاطمةَ: أرَأيْتِ حينَ أكبَبتِ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فبكَيتِ، ثُمَّ أكبَبتِ عليه، فضحِكتِ؟ قالتْ: أخبَرَني أنَّه مَيِّتٌ مِن وَجعِه، فبكَيتُ، ثُمَّ أخبَرَني أنَّني أسرَعُ أهلِه به لُحوقًا، وقال: أنتِ سَيِّدةُ نِساءِ أهلِ الجنَّةِ إلَّا مَريَمَ بِنتَ عِمرانَ. فضحِكتُ.
٢٣ -عن عَمْرَةَ الهَمْدانيَّةِ قالت: أتيْتُ أُمَّ سَلَمةَ فسلَّمْتُ عليها، فقالت: مَن أنتِ؟ فقُلْتُ: عَمْرَةُ الهَمْدانيَّةُ، فقالت عَمْرَةُ: يا أُمَّ المُؤمِنِينَ، أخبِريني عن هذا الرَّجُلِ الذي قُتِلَ بيْنَ أظهُرِنا فمُحِبٌّ ومُبغِضٌ -تُريدُ علِيَّ بنَ أبي طالبٍ- قالت أُمُّ سَلَمةَ: أتُحِبِّينَهُ أَمْ تُبغِضينَهُ؟ قالت: ما أُحِبُّهُ ولا أُبغِضُهُ، فقالت: أنزَل اللهُ هذه الآيةَ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ} [الأحزاب: 33] إلى آخِرِها، وما في البيْتِ إلَّا جِبريلُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلِيٌّ، وفاطمةُ، وحَسَنٌ، وحُسَيْنٌ عليهمُ السَّلامُ، فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، أنا مِن أهلِ البيْتِ؟ فقال: إنَّ لكِ عندَ اللهِ خيرًا، فودِدْتُ أنَّه قال: نَعمْ، فكان أحبَّ إليَّ ممَّا تطلُعُ عليه الشَّمسُ وتغرُبُ.
٢٤ -نزَلتْ هذه الآيةُ في بيْتي: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب: 33]، يعني في سَبعةٍ: جِبريلَ، ومِيكائيلَ، ورسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وعلِيٍّ، وفاطمةَ، والحَسَنِ، والحُسَيْنِ عليهمُ السَّلامُ -وأنا على بابِ البيْتِ- فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، ألسْتُ مِن أهلِ البيْتِ؟ قال: إنَّكِ مِن أزواجِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ.
- يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ:
- الرِّجْسُ: اسم لكل مستقذَر من العمل. قيل: هو الشك، وقيل: العذاب، وقيل: الإثم. شرح النووي على مسلم (15/ 195).
٢٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جمَع فاطمةَ، والحَسَنَ، والحُسَيْنَ، ثمَّ أدخَلهم تحتَ ثوبِهِ، ثمَّ جأَر إلى اللهِ تعالى: رَبِّ، هؤلاء أهلي، قالت أُمُّ سَلَمةَ: فقُلْتُ: يا رسولَ اللهِ، فتُدخِلُني معهم؟ قال: أنتِ مِن أهلي، ففي هذا الحديثِ قولُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأُمِّ سَلَمةَ جَوابًا منه لها عندَ قولِها له: تُدخِلُني معهم: أنتِ مِن أهلي.
٢٦ -خطَّ النَّبيُّ عليه السَّلامُ أربعةَ خُطوطٍ، ثمَّ قال: أتَدرونَ ما هذا؟ قالوا: اللهُ ورسولُهُ أعلَمُ، قال: أفضَلُ نساءِ أهلِ الجَنَّةِ خَديجةُ بنتُ خُوَيلِدٍ، وفاطمةُ بنتُ محمَّدٍ، ومَريَمُ بنتُ عِمرانَ، وآسِيةُ بنتُ مُزاحِمٍ امرأةُ فِرعَونَ.
٢٧ -أنَّ عليًّا خَطَبَ بنتَ أبي جَهلٍ، فأتَتْ فاطمةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالتْ: إنَّ قَومَكَ يَتحدَّثونَ أنَّكَ لا تَغضَبُ لبَناتِكَ، وإنَّ عليًّا قد خطَبَ ابنةَ أبي جَهلٍ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما فاطمةُ بَضعةٌ منِّي ، وإنِّي أكرَهُ أنْ يَسوءَها، وذكَرَ أبا العاصِ بنَ الرَّبيعِ فأحسَنَ عليه الثَّناءَ، وقال: لا يُجمَعُ بينَ ابنةِ نَبيِّ اللهِ وبينَ ابنةِ عَدُوِّ اللهِ.
- بَضعةٌ منِّي:
- أي: جزء مني
٢٨ -أنَّ عَلِيًّا لمَّا تزوَّجَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ أنْ يَدخُلَ بها، فمنَعَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى يُعطِيَها شَيئًا، فقال: يا رسولَ اللهِ، ليس لي شيءٌ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أعطِها دِرعَكَ فأعطاها دِرعَه، ثم دخَلَ بها.
٢٩ -«يا أيُّها النَّاسُ، ارْقُبُوا محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أهلِ بَيتِه».
- ارْقُبُوا:
- المراقبة للشيء، المحافظة عليه
٣٠ -مَن أحبَّني وأحبَّ هذينِ وأباهما وأُمَّهما كان معي في دَرَجتي يومَ القيامَةِ.
٣١ -أنَّ المَلَأَ مِن قُريشٍ اجتَمَعوا في الحِجرِ، فتعاهَدوا باللَّاتِ، والعُزَّى، ومناةِ الثَّالِثةِ الأُخرى: لو قد رأَينا محمدًا، قمنا إليه قيامَ رَجُلٍ واحِدٍ، فلَم نُفارِقْه حتى نَقتُلَه. قال: فأقبَلَت فاطِمَةُ تَبكي حتى دخَلَت على أَبيها، فقالت: هؤلاء المَلَأُ مِن قَومِك في الحِجْرِ، قد تعاهَدوا أنْ لو قد رأَوْك قاموا إليك فقتَلوك، فليس منهم رَجُلٌ إلَّا قد عرَفَ نَصيبَه مِن دَمِكَ، قال: يا بُنَيَّةُ أَدني وَضوءًا. فتوضَّأَ، ثم دخَلَ عليهم المَسجِدَ، فلمَّا رأَوْه قالوا: هو هذا، هو هذا. فخفَضوا أَبصارَهم، وعُقِروا في مَجالِسِهم، فلم يَرفَعوا إليه أَبصارَهم، ولم يَقُمْ منهم رَجُلٌ، فأقبَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى قام على رُؤوسِهم، فأخَذَ قَبضةً مِن تُرابٍ، فحصَبَهم بها، وقال: شاهَتِ الوُجوه. قال: فما أصابَت رَجُلًا منهم حَصاةٌ إلَّا قُتِلَ يَومَ بَدرٍ كافِرًا.
- فحصَبَهم:
- الحصب: الرمي بالحجارة
٣٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اشترى لفاطمةَ قِلادةً مِن عصَبٍ، وسِوارينِ مِن عاجٍ.
٣٣ -حسبُكَ مِن نساءِ العالَمينَ مريمُ بنتُ عمرانَ، وخديجةُ بنتُ خُويلِدٍ، وفاطِمةُ بنتُ محمَّدٍ، وآسِيَةُ امرأةُ فرعونَ.
٣٤ -فَلمَّا مرِضَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ دخَلَت فاطمةُ فأَكَبَّت عليهِ فقبَّلتهُ ثمَّ رفَعَت رأسَها فبَكَت، ثمَّ أَكَبَّت عليهِ ثمَّ رفعَت رأسَها فضَحِكَت، فقلتُ: إن كنتُ لأظنُّ هذِهِ مِن أعقلِ النساءِ فإذا هيَ منَ النِّساءِ، فلمَّا توُفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قُتُ لَها: أرأيتِ حينَ أَكْببتِ على النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فرفَعتِ رأسَكِ فضحِكْتِ، ما حملَكِ على ذلِكَ ؟ قالت: إنِّي أذن لَبَذِرَةٌ أخبَرَني أنَّهُ ميِّتٌ مِن وجَعِهِ هذا فبَكَيتُ، ثمَّ أخبرَني أنِّي أسرَعُ أَهْلِهِ لحوقًا بِهِ، وذلِكَ حينَ ضَحِكْتُ.
- لَبَذِرَةٌ:
- البذر: الذي يفشي السر، ويظهر ما يسمعه
٣٥ -حَسْبُك مِن نِساءِ العالَمينَ: مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ، وخَديجةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ، وفاطِمةُ بِنْتُ مُحمَّدٍ عليها السَّلامُ.
٣٦ -حَديثٌ حَدَّثَنا به عن أبي نُعَيْمٍ، عن ابنِ أبي غَنِيَّةَ، عن أبي الخطَّابِ، عن مَحْدوجٍ الذُّهْليِّ، عن جَسْرةَ، قالَتْ: أَخبَرَتْني أُمُّ سَلَمةَ، قالَتْ: خَرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ إلى صَرْحةِ هذا المَسجِدِ، [فنادى بأعْلى صَوْتِه: إنَّ المَسجِدَ] لا يَصلُحُ لجُنُبٍ ولا لحائِضٍ، إلَّا للنَّبيِّ، ولأزْواجِه، وعلِيٍّ، وفاطِمةَ بِنْتِ مُحمَّدٍ. قالَ أبو مُحمَّدٍ: قد رَوى أَفلَتُ بنُ خَليفةَ، عن جَسْرةَ، عن عائِشةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ، هذا الحَديثَ، غَيْرَ أنَّه لم يَذكَرْ: إلَّا للنَّبيِّ وأزْواجِه...، وإنَّما قالَ: لا يَصلُحُ لجُنُبٍ ولا حائِضٍ فقط.
- صَرْحةِ:
- صرحة الدار: عرصتها، العرصة: كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها بناء
٣٧ -إنَّ فاطِمةَ أحصنَت فرْجَها، فحرَّمها اللهُ وذُرِّيَّتَها عن النَّارِ
- أحصنَت:
- أي: تزوجت، وأحصنت المرأة فرجها إذا حمته عن الزنا
٣٨ -جاءت بنتُ هُبَيْرةَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وفي يدِها فَتخٌ [ من ذَهَبٍ ] [ أي خَواتيمُ كِبارٌ ]، فجعلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يضربُ يدَها بعُصيَّةٍ معهُ يقولُ لها أيسرُّكِ أن يجعلَ اللَّهُ في يدِكِ خَواتيمَ مِن نارٍ ؟ ! فأتَت فاطمةَ تشكو إليها قالَ ثوبانُ فدخلَ النَّبيُّ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - علَى فاطمةَ وأَنا معَهُ وقد أخذَت مِن عُنُقِها سِلسلَةً مِن ذَهَبٍ فقالَت هذا أهدى لي أبو حسَنٍ تَعني زوجَها عليها رضيَ اللَّهُ عنهُ وفي يدِها السِّلسلةُ فقالَ النَّبيُّ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يا فاطمةُ أيسرُّكِ أن يقولَ النَّاسُ فاطمةُ بنتُ مُحمَّدٍ في يدِها سِلسلةٌ مِن نارٍ ثُمَّ عَذَمَها عذمًا شديدًا فخرجَ ولم يقعُدَ فعمِدَت فاطمةُ إلى السِّلسِلةِ فباعَتْها فاشتَرت بِها نَسَمةً فأعتقَتها فبلغَ ذلكَ النَّبيَّ - صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - فقالَ الحمدُ للَّهِ الَّذي نجَّى فاطمةَ منَ النَّارِ
- ثُمَّ عَذَمَها:
- العذم: الأخذ باللسان، وأصله: العض
٣٩ -قال نفرٌ من الأنصارِ لعلِيٍّ : عندَكَ فاطِمَةُ، فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فسلَّمَ عليه، فقال : ما حاجةُ ابنِ أبي طالبٍ ؟ فقال : يا رسولَ اللهِ ! ذكرتُ فاطِمَةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال : مرْحَبًا وأهلًا، لم يزدْ عليهِما، فخرَج عليُّ بنُ أبي طالبٍ على أولئكَ الرَّهطِ منَ الأنصارِ ينتظرونه، قالوا : ما وراءَكَ ؟ قال : ما أدري غيرَ أنه قال لي : مرحبًا وأهلًا، فقالوا : يكفيكَ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إحداهما، أعطاك الأهْلَ والمرحَبَ، فلما كان بعدَ ذلكَ، بعدَما زوَّجَهُ قال، يا علِيُّ إِنَّه لا بد للعروسِ من وليمةٍ، فقال سعد : عندِي كبشٌ، وجمعَ لَهُ رهطٌ من الأنصارِ أصوُعًا من ذُرَةٍ، فلما كانتْ ليلَةُ البناءِ ، قال : لا تُحْدِثْ شيئًا حتى تلقانِي، فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بماءٍ فتوضَّأَ فيه، ثُمَّ أفرغَهُ على علِيٍّ، فقال : اللهم بارِكْ فيهما، وبارِكْ لهما في بنائِهِما.
- البناءِ:
- الدخول بالزوجة
٤٠ -لمَّا خطبَ عليٌّ فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عنهما قالَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إنَّهُ لا بدَّ للعُرسِ ( وفي رواية للعَروسِ ) مِن وَليمةٍ
