٤٠١ -عن العَلاءِ بنِ عَرارٍ قال: قُلْتُ لعَبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ-رَضِيَ اللهُ عنهما-: أخبِرْني عن عَليٍّ وعُثمانَ-رَضِيَ اللهُ تعالى عنهما- فقال: "أمَّا عَليٌّ-رَضِيَ اللهُ عنه- فلا تَسأَلْ عنه أحدًا وانظُرْ إلى مَنزِلَتِه مِن رَسولِ اللهِ-صلَّى اللهُ عليه وسلَّم-؛ فإنَّه سَدَّ أبوابَنا في المَسجِدِ وأقَرَّ بابَه"
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
١٬٢٨٣ نتيجة
٤٠٢ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غزا، فنَذَرَتْ أَمَةٌ إن ردَّه اللهُ سالِمًا أن تَضرِبَ عنده بالدُّفِّ، فرَدَّه اللهُ سالِمًا غانمًا فأتَتْه فأخبَرَتْه، فقال: إن كُنتِ فعَلْتِ فافعَلي وإلَّا فلا. فقالت: إنِّي قد فعَلْتُ، فضرَبَت، فدخَلَ أبو بكرٍ وهي تَضرِبُ، ودخل عُمَرُ وهي تَضرِبُ، فجاء عُمَرُ فلمَّا سَمِعَت حِسَّه ألقَت الدُّفَّ وجَلَسَت مُقبعةً!فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أنا هاهنا وهؤلاء هاهنا!إنِّي لأحسَبُ الشَّيطانَ يَفْرَقُ منك يا عُمَرُ.
٤٠٣ -عن كَبْشةَ بنتِ كَعبِ بنِ مالِكٍ -وكانت تحت ابنِ أبي قتادةَ- أنَّ أبا قتادةَ دَخَل عليها فسَكَبَت له وَضوءًا، فجاءت هِرَّةٌ تَشرَبُ منه فأصغَى لها الإناءَ حتى شَرِبَت. قالت: فرآني أنظُرُ إليه. فقال: مالَكَ، أتعْجَبِينَ يا بِنتَ أخي؟!فقُلتُ: نعم. قال: إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: ليست بنَجَسٍ، إنَّها مِنَ الطَّوَّافينَ عليكم والطَّوَّافاتِ.
- هِرَّةٌ:
- الهريرة: تصغير الهرة، وهي السنور
- مِنَ الطَّوَّافينَ عليكم:
- أي الذين يداخلونكم ويخالطونكم
٤٠٤ -حديث جَعْفَرٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- وعَقْرِه فَرَسَه. [يعني حديث: حدَّثَني أبي الذي أَرضَعَني -وهو أحدُ بَني مُرَّةَ بنِ عوفٍ- وكان في تلك الغَزاةِ -غَزاةِ مُؤتةَ- قال: واللهِ لكأنِّي أنظُرُ إلى جعفرٍ حينَ اقتحَمَ عن فرسٍ له شقْراءَ فعقَرَها، ثمَّ قاتَلَ القومَ حتى قُتِل.]
٤٠٥ -حديث جَعْفَرٍ -رَضِيَ اللهُ عنه- وعَقْرِه فَرَسَه. [يعني حديث: حدَّثَني أبي الذي أَرضَعَني -وهو أحدُ بَني مُرَّةَ بنِ عوفٍ- وكان في تلك الغَزاةِ -غَزاةِ مُؤتةَ- قال: واللهِ لكأنِّي أنظُرُ إلى جعفرٍ حينَ اقتحَمَ عن فرسٍ له شقْراءَ فعقَرَها، ثمَّ قاتَلَ القومَ حتى قُتِل.]
٤٠٦ -بَيْنَما رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- يَخطُبُنا يَوْمَ الجُمُعةِ، إذ أَقبَلَتْ عيرٌ تَحمِلُ الطَّعامَ، فالْتَفَتوا إليها وانْفَضَّوا إليها، وتَرَكوا رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- ليس معَه إلَّا أرْبَعونَ رَجُلًا أنا فيهم، قالَ: فأَنزَلَ اللهُ على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا}.
- عيرٌ:
- قافلة
- وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا:
- أي: تفرقوا وذهبوا إليها، والانفضاض التفرق
٤٠٧ -عن أبي مالِكٍ الأَشجَعيِّ، نا حُسَيْنُ بنُ الحارِثِ الجَدَليُّ -جَديلةُ قَيْسٍ- أنَّ أَميرَ مَكَّةَ خَطَبَ، ثُمَّ قالَ: عَهِدَ إلينا رَسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أن نَنسُكَ لِرُؤْيةٍ، فإن لم نَرَه وشَهِدَ شاهِدا عَدْلٍ نَسَكْنا بشَهادتِهما، فسَألْتُ الحُسَيْنَ بنَ الحارِثِ: مَن أَميرُ مَكَّةَ؟ فقالَ: لا أَدْري، ثُمَّ لَقِيَني بَعْدَ ذلك فقالَ: هو الحارِثُ بنُ حاطِبٍ أخو مُحمَّدِ بنِ حاطِبٍ، ثُمَّ قالَ الأَميرُ: إنَّ فيكم مَن هو أَعلَمُ باللهِ ورَسولِه مِنِّي، وشَهِدَ هذا مِن رَسول اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ-، وأَومَأَ بيَدِه إلى رَجُلٍ، قالَ الحُسَيْنُ: فقُلْتُ لِشَيْخٍ إلى جَنْبي: مَن هذا الَّذي أَومَأَ إليه الأَميرُ؟ قالَ: هذا عَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ، وصَدَقَ، وكانَ أَعلَمَ باللهِ مِنه، فقالَ: بِذلك أمَرَنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
- أَومَأَ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
- أَومَأَ:
- الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين
٤٠٨ -«أبو بَكْرٍ وعُمَرُ سَيِّدا كُهولِ أهْلِ الجنَّةِ».
٤٠٩ -«كان بَيْنَ خالِدِ بنِ الوَليدِ وبَينَ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ كَلامٌ، فقال خالِدٌ لعَبدِ الرَّحمنِ: تَسْتطيلون علينا بأيَّامٍ سبَقْتُمونا بها؟ فبلَغَنا أنَّ ذلك ذُكِرَ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: دَعُوا لي أصحابي، فوالذي نَفْسي بيَدِه لو أنفَقْتُم مِثْلَ أُحُدٍ، أو مِثْلَ الجِبالِ ذَهَبًا، ما بلَغْتُم أعمالَهم».
٤١٠ -«أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَعا عَشِيَّةَ الخَميسِ فقالَ: اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ بعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ أو بعَمْرِو بنِ هِشامٍ، فأصْبَحَ عُمَرُ يَوْمَ الجُمُعةِ فأسْلَمَ».
- اللَّهُمَّ أعِزَّ الإسْلامَ:
- قوه وانصره واجعله غالبا على الكفر
٤١١ -«يا علِيُّ، إنَّ لك في الجنَّةِ كَنْزًا، وإنَّك ذو قَرْنَيها، فلا تُتْبِعِ النَّظْرةَ النَّظْرةَ، فإنَّ لك الأُولى وليست لك الآخِرةُ».
٤١٢ -«خَطَبَنا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عنه بالجابيةِ، فقال: قام فينا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: أكرِموا أصحابي، ثُمَّ الذين يَلونَهم، ثُمَّ الذين يَلونَهم، ثُمَّ يفشو الكَذِبُ حتَّى يَشهَدَ الرَّجُلُ وما يُستشهَدُ، وحتى يحلِفَ الرَّجُلُ وإن لم يُستحلَفْ، فمن أراد بُحْبوحةَ الجنَّةِ فلْيَلزمِ الجماعةَ ؛ فإنَّ الشَّيطانَ مع الواحِدِ، وهو من الاثنَينِ أبعَدُ، ألا لا يَخْلونَّ رَجُلٌ بامرأةٍ؛ فإنَّ ثالِثَهما الشَّيطانُ، ألا فمَن سَرَّتْه حسَنَتُه وساءته سَيِّئتُه فهو مُؤمِنٌ».
- ثُمَّ يفشو الكَذِبُ:
- أي: يظهر وينتشر بين الناس
- الجماعةَ:
- أي: الاتفاق والاجتماع
٤١٣ -«خَطَبنا عُمَرُ بالجابيةِ، فقال: يا أيُّها النَّاسُ إنِّي قُمْتُ فيكم كقيامِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فينا، فقال: أُوصيكم بأصحابي، ثُمَّ الذين يَلونَهم، ثُمَّ يَفْشو الكَذِبُ حتَّى يحلِفَ الرَّجُلُ ولا يُستحلَفُ، ويَشهَدُ الشَّاهِدُ ولا يُستَشْهَدُ، ألَا لا يخلُوَنَّ رَجُلٌ بامرأةٍ إلَّا كان ثالِثُهما الشَّيطانَ، عليكم بالجَماعةِ، مَن سَرَّتْه حسَنَتُه وساءته سَيِّئتُه فذلكم المؤمِنُ».
- ثُمَّ يَفْشو الكَذِبُ:
- أي: يظهر وينتشر بين الناس
٤١٤ -«لمَّا رَجَعَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورَجَعْنا إلى المَدينةِ صَعِدَ المِنبَرَ فخَطَبَ، وقَرَأَ هذه الآيةَ: {رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} الآية كلُّها، فقالَ رَجُلٌ: مَن هؤلاء يا رَسولَ اللهِ؟ فأَقبَلْتُ علَيَّ ثَوْبانِ أَخْضَرانِ، فقالَ: أيُّها السَّائِلُ، هذا مِنهم».
٤١٥ -قالَ رَجُلٌ لِسَلْمانَ: ما أَشَدَّ حُبَّك لعلِيٍّ! قالَ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ يقولُ: «مَن أَحَبَّ علِيًّا فقد أَحَبَّني، ومَن أَبغَضَ علِيًّا فقد أَبغَضَني».
٤١٦ -عن سَفينةَ أبي عَبْدِ الرَّحْمنِ قالَ: أَعتَقَتْني أُمُّ سَلَمةَ، واشْتَرَطَتْ علَيَّ أن أَخدُمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وعلى آلِه وسلَّمَ ما عاشَ.
٤١٧ -عن سهل بن الحنظلية: أنَّهم ساروا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم يومَ حُنَيْنٍ، فأطْنَبوا السَّيرَ حتَّى كان عَشِيَّةً، فحضرَتْ صلاةٌ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم، فجاء رجُلٌ فارِسٌ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّي انطلَقْتُ بين أيديكم حتَّى طلَعْتُ جبَلَ كذا وكذا، فإذا أنا بِهَوازِنَ على بكرةِ آبائِهم ؛ بِظُعُنِهم ونَعَمِهم وشَائِهم، اجتَمَعوا إلى حُنَيْنٍ. فتبسَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم، وقال: تلك غنيمةُ المُسلمينَ غدًا إنْ شاء اللهُ. ثمَّ قال: مَن يحرُسُنا اللَّيلةَ؟ قال أنسُ بنُ أبي مَرْثَدٍ الغَنَوِيُّ: أنا يا رسولَ اللهِ، قال: فارْكَبْ، فرَكِبَ فرَسًا له وجاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم: استقْبِلْ هذا الشِّعْبَ حتَّى تكونَ في أعلاهُ، ولا نُغَرَّنَّ مِن قِبَلِك اللَّيلةَ. فلمَّا أصبَحْنا خرَجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم إلى مُصلَّاه ، فركَعَ ركعتينِ، ثمَّ قال: هل أحسسَتُم فارِسَكم؟ قالوا: يا رسولَ اللهِ، ما أحسَسْناه. فثُوِّبَ بالصَّلاةِ، فجعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم يُصَلِّي وهو يلتَفِتُ إلى الشِّعبِ، حتَّى إذا قضى صلاتَه وسلَّمَ، فقال: أبْشِروا؛ فقد جاءكم فارِسُكم. فجعَلْنا ننظُرُ إلى خِلالِ الشَّجرِ في الشِّعبِ، فإذا هو قد جاء، حتَّى وقَفَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم وقال: إنِّي انطلَقْتُ حتَّى كنْتُ في أعلى هذا الشِّعبِ حيث أمَرَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم، فلمَّا أصبَحْتُ اطَّلعْتُ الشِّعبَينِ كلَيْهما، فنظَرْتُ فلم أَرَ أحدًا. فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّم: هل نزَلْتَ اللَّيلةَ؟ قال: لا، إلَّا مُصَلِّيًا أو قاضيًا حاجةً. فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وعلى آله وسلَّمَ: قد أَوْجَبْتَ، فلا عليك ألَّا تعمَلَ بعدها.
- على بكرةِ آبائِهم:
- جاء القوم على بكرة أبيهم: إذا جاءوا بأسرهم ولم يتخلف منهم أحد
- مُصلَّاه:
- المكان الذي اتخذه لصلاته وموضع سجوده
- اطَّلعْتُ:
- أشرف ونظر
٤١٨ -ما خُيِّرَ عمَّارٌ بين أمرَيْنِ إلَّا اختار أرشَدَهما.
٤١٩ -مرضَ رسولُ اللهِ – صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلمَ – فقالَ : مروا أبَا بكرٍ يصلي بالناسِ " فقالتْ عائشةُ : يا رسولَ اللهِ إن أبي رجلٌ رقيقٌ ، فقال : مروا أبا بكرٍ يصلي بالناسِ فإنكنَّ صواحباتُ يوسفَ. فأمَّ أبو بكرٍ الناسَ ورسولُ اللهِ – صلى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلمَ – حيٌّ.
- رقيقٌ:
- رجل رقيق: ضعيف لين الجانب
٤٢٠ -«مَن كُنْتُ مَوْلاه فعلِيٌّ مَوْلاه»، فقالَ سَعيدُ بنُ جُبَيْرٍ: وأنا قد سَمِعْتُ مِثلَ هذا عن ابنِ عبَّاسٍ، قالَ مُحمَّدٌ: أَظُنُّه قالَ: فكَتَمَه.
