١ -إنَّ اللهَ تَبارَك وتعالَى اطَّلعَ على أهلِ بَدْرٍ، فقالَ: اعْمَلوا ما شِئتُم؛ فقدْ غفَرْتُ لَكم.
- اطَّلعَ:
- أشرف ونظر
بحث
٢٥ نتيجة
١ -إنَّ اللهَ تَبارَك وتعالَى اطَّلعَ على أهلِ بَدْرٍ، فقالَ: اعْمَلوا ما شِئتُم؛ فقدْ غفَرْتُ لَكم.
٢ -إنَّ جِبريلَ -أو قال: مَلَكًا- جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قال: ما تَعُدُّون مَن شهِدَ بَدْرًا فيكم؟ قال: خِيارُنا، قال: وكذلك همْ عندنا خِيارُنا مِن الملائكةِ.
٣ -شَكا عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ خالدًا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فقال: يا خالدُ، لا تُؤْذِ رَجُلًا مِن أهلِ بَدرٍ، فلو أنفَقتَ مِثلَ أُحُدٍ ذَهبًا لم تُدرِكْ عَملَه. قال: يَقَعونَ فيَّ، فأرُدُّ عليهم. فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لا تُؤذوا خالدًا؛ فإنَّه سَيفٌ مِن سُيوفِ اللهِ، صَبَّه اللهُ على الكفَّارِ.
٤ -أنَّ حاطِبَ بنَ أبي بَلتَعةَ كتَبَ إلى أهلِ مكَّةَ كِتابًا يَذكُرُ أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرادَ غَزوَهم، فدُلَّ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المَرأةِ التي معها الكِتابُ، فأرسَلَ إليها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأُخِذَ كِتابُها مِن رَأسِها، فقال: يا حاطِبُ، أفعَلتَ؟ قال: نَعم، أمَا إنِّي لم أفعَلْهُ غِشًّا لِرسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا نِفاقًا، قد علِمتُ أنَّ اللهَ تَعالى مُظهِرٌ رَسولَهُ، ومُتمِّمٌ له أمْرَهُ، غَيرَ أنِّي كنتُ غَريبًا بَينَ ظَهرانَيْهم، وكانت والِدَتي معهم، فأرَدتُ أنْ أتَّخِذَ عِندَهم يَدًا. فقال عُمَرُ رضِيَ اللهُ عنه: ألَا أضرِبُ رَأسَ هذا؟ فقال صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أتَقتُلُ رَجُلًا مِن أهلِ بَدرٍ؟ وما يُدريكَ؟ لعلَّ اللهَ قد اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ، فقال: اعمَلوا ما شِئتُم.
٥ -انطَلَقْنا حاجِّينَ فإذا رجُلٌ، فقال لنا: إلى جَنْبِكم قريةٌ يقالُ لها: الأُبُلَّةُ؟ قُلْنا: نعَمْ، قال: مَن يضمَنُ لي منكم أنْ يُصلِّي في مسجِدِ العَشَّارِ ركعتينِ أو أربعًا، ويقولُ: هذه لأبي هُرَيرةَ؟ سمِعتُ خليلي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ اللهَ يبعَثُ من مسجِدِ العَشَّارِ يومَ القيامةِ شُهَداءَ، لا يقومُ مع شُهَداءِ بدرٍ غيرُهم.
٦ -[عن ابنِ عباسٍ أنَّ قولَ اللهِ تعالى في تَكثيرِ القليلِ: {تَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} [آل عمران: 13] الخِطابُ فيهما لليَهودِ.]
٧ -حديثُ مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ اللهِ بنِ نُمَيرٍ، عن يُونُسَ بنِ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، عن أبيه إسحاقَ بنِ يَسارٍ، قال: حَدَّثَني رَجُلٌ مِن بني مازِنٍ، عن أبي واقِدٍ اللَّيْثيِّ، قال: إني لأتبَعُ يَومَ بَدرٍ رَجُلًا من المُشرِكينَ لأضرِبَه، فوقَعَ رأسُه قَبْلَ أن يَصِلَ إليه سَيفي! فعَرَفْتُ أنَّ غَيْري قَتَلَه.
٨ -حديثُ الرَّبيعِ بنِ ثَعلَبٍ، عن أبي إسماعيلَ المؤَدَّبِ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالِدٍ، عَنِ الشَّعبيِّ، عن عَبدِ اللهِ بنِ أبي أوفى، قال: شكا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ عَوفٍ خالِدَ بنَ الوليدِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا خالِدُ، لمَ تؤذِي رَجُلًا من أهلِ بَدرٍ، لو أنفَقْتَ مِثْلَ أحُدٍ ذَهَبًا، لم تُدرِكْ عَمَلَه؟! فقال: يَقَعون فيَّ فأرُدُّ عليهم، فقال: لا تؤذوا خالِدًا؛ فإنَّه سيفٌ مِن سُيوفِ اللهِ صَبَّه اللهُ على الكُفَّارِ!
٩ -شكى عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ خالدَ بنَ الوليدِ، فقال : يا خالدُ لِمَ تُؤذي رجلًا مِنْ أهلِ بدرٍ، لوْ أنفقْتَ مِثلَ أُحدٍ ذهبًا لمْ تدركْ عملَهُ، فقال : يا رسولَ اللهِ يقعونَ فيَّ فأردُّ عليهِمْ. فقال : رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : لا تُؤذوا خالدًا، فإنهُ سيفٌ مِنْ سيوفِ اللهِ صبَّهُ اللهُ على الكفارِ
١٠ -أنَّ عليًّا صلَّى علَى أبي قتادةَ فَكَبَّرَ علَيهِ سبعًا، وَكانَ بدريًّا.
١١ -أنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ صلَّى على سهلِ بنِ حنيفِ، فكبَّر عليه ستًّا، ثم التفتَ إلينا، فقال : إنه بدريٌّ. قال الشعبيُ : وقدِم علقمةُ من الشامِ فقال لابنِ مسعودٍ : إنَّ إخوانَك بالشامِ يُكبِّرون على جنائزِهم خمسًا، فلو وقَّتُم لنا وقتًا نُتابعُكم، عليه، فأطرقَ عبدُ اللهِ ساعةً ثم قال : انظروا جنائزَكم، فكبِّروا عليها ما كبَّر أئمتُكم، لا وقْتَ ولا عددَ.
١٢ -كان عليٌّ رضي اللهُ عنه يُكبِّرُ على أهلِ بدرٍ ستًّا، وعلى أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خمسًا، وعلى سائرِ الناسِ أربعًا.
١٣ -حديث: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لعُمَرَ: وما يُدريكَ لعلَّ اللهَ اطَّلَعَ على أهلِ بَدرٍ [فقال: اعمَلوا ما شئتُم فقد وجبَت لَكُمُ الجنَّةُ؟ فدَمعت عَينا عمرَ، ثمَّ قال: اللهُ عزَّ وجلَّ ورسولُه أعلَمُ]".
١٤ -حَديثُ: أنَّ عُتبةَ -وكان أميرًا على البَصرةِ، وكان بَدريًّا- خَطَب... الحَديث، وفيه: وسَتُجَرِّبونَ الأُمَراءَ بَعدي [يَعني حَديثَ: خَطَبنا عُتبةُ بنُ غَزوانَ، فقال: «إنَّ الدُّنيا قد آذَنَت بصرمٍ وولَّت حَذَّاء وإنَّما بَقيَ مِنها صُبابةٌ مِثلُ صُبابةِ الإناءِ يَصطَبُّها صاحِبُها، ألا وإنَّكُم مُرتَحِلونَ مِنها إلى دارِ إقامةٍ، فارتَحِلوا بخَيرِ ما بحَضرَتِكُم، ألَا فلا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنيا، ألَا وإنَّ مِنَ العَجَبِ لو أنَّ الحَجَرَ أُلقيَ في شَفيرِ جَهَنَّمَ هَوى فيها سَبعينَ عامًا لا يَبلُغُ قَعرَها، وايمُ اللَّهِ لتُملأَنَّ، ألَا وإنَّ مِنَ العَجَبِ ما بَينَ مِصراعَينِ مِن مَصاريعِ الجَنَّةِ مَسيرة أربَعينَ عامًا، وليَأتينَّ عليه يَومٌ وهو كظيظٌ، ولقد رَأيتُني سابعَ سَبعةٍ مَعَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما لنا طَعامٌ إلَّا ورَقُ الشَّجَرِ حتَّى قَرِحَت أشداقُنا، ولقد رَأيتُني أنا وسَعدٌ استَبَقنا بُردةً فسَبَقَني إليها فشَقَّها بَيني وبَينَه نِصفينِ، ثُمَّ ما منَّا هؤلاء السَّبعة أحَدٌ حَيٌّ إلَّا على مِصرٍ مِنَ الأمصارِ، ألَا وإنِّي أعوذُ باللهِ أن أكونَ في نَفسي عَظيمًا وفي أعيُنِ النَّاسِ حَقيرًا، وسَتُجَرِّبونَ الأُمَراءَ بَعدي» قال الحَسَنُ: فجَرَّبناهم فوجَدناهم بَعدَه أنيابًا]
١٥ -أنَّ حاطبًا كتَبَ إلى سُهَيلِ بنِ عمرٍو وصَفْوانَ بنِ أُميَّةَ وعِكرمةَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آذَنَ في النَّاسِ بالغَزوِ، ولا أراهُ يُريدُ غيرَكُم، وقد أحببتُ أنْ يكونَ لي عندَكُم يدٌ.
١٦ -هُم: صَفوانُ بنُ أُمَيَّةَ وسُهَيلُ بنُ عَمرٍو وعِكرِمةُ بنُ أبي جَهلٍ [همُ الذين راسَلَهم حاطِبٌ في عَزمِ النَّبيِّ عليه السَّلامُ فَتحَ مَكةَ].
١٧ -فدعا جُبَيرَ بنَ إياسٍ الزُّرَقيَّ، وهو ممَّنْ شَهِدَ بدرًا، فدلَّهُ على مَوضِعِهِ في بِئرِ ذَرْوانَ ، فاستخرَجَهُ.
١٨ -شكا عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ خالدَ بنَ الوليدِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: يا خالدُ، لِمَ تُؤذي رجُلًا مِن أهلِ بَدْرٍ؟ لو أنفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا لم تُدرِكْ عمَلَه، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّهم يقَعُونَ فيَّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا تُؤْذِ خالدًا؛ فإنَّه سيفٌ مِن سيوفِ اللهِ، سلَّطه اللهُ على الكفَّارِ.
١٩ -عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّ حاطبَ بنَ أبي بلتعةَ كتب إلى أهلِ مكةَ يذكرُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أراد غزْوَهم فدُلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المرأةِ التي معها الكتابُ فأرسل إليها فأخذ كتابَها من رأسِها وقال يا حاطبُ أفعلتَ قال نعم قال أما إني لم أفعلْه غِشًّا لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ولا نفاقًا قد علمتُ أنَّ اللهَ مظهرٌ رسولَه ومتِمٌّ له أمرَه غيرَ أني كنتُ غريبًا بين ظهرانيْهم وكانت والدتي معهم فأردتُ أن أتخذَ يدًا عندهم فقال له عمرُ ألا أضربُ رأسَ هذا فقال أتقتلُ رجلًا من أهلِ بدرٍ وما يُدريكَ لعل اللهَ قد اطَّلعَ إلى أهلِ بدرٍ فقال اعملوا ما شئتم
٢٠ -عن عروةَ بنِ الزبيرِ قال لما أجمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المسيرَ إلى مكةَ كتب حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ كتابًا إلى قريشٍ يُخبرهم بالذي أجمع عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من الأمرِ في السيرِ إليهم ثم أعطاهُ امرأةً زعم محمدُ بنُ جعفرٍ أنها من مُزَيْنَةَ وزعم لي غيرُه أنها سارةُ مولاةٌ لبعضِ بني عبدِ المطلبِ وجعل لها جَعلًا على أن تُبلِّغَه قريشًا فجعلتْه في رأسها ثم فتلت عليهِ قرونَها ثم خرجت بهِ وأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الخبرَ من السماءِ بما صنع حاطبٌ فبعث عليَّ بنَ أبي طالبٍ والزبيرَ بنَ العوامِ فقال أدرِكَا امرأةً قد كتب معها حاطبُ بنُ أبي بلتعةَ بكتابٍ إلى قريشٍ يحذرهم ما قد أجمعنا لهُ من أمرهم فخرجا حتى أدركاها بالحليفةِ حليفةُ بني أبي أحمدَ فاستنزلاها فالتمساهُ في رَحْلِها فلم يجدا فيهِ شيئًا فقال لها عليٌّ إني أحلفُ باللهِ ما كذب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولا كذَبنا ولتُخرجَنَّ لنا هذا الكتابَ أو لنُكشِّفَنَّكِ فلما رأتِ الجِدَّ منهُ قالت أعرِضْ فأعرِضْ فحلَّت قرونَ رأسِها فاستخرجتِ الكتابَ منها فدفعتْهُ إليهِ فأتى بهِ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حاطبًا فقال يا حاطبُ ما حملكَ على هذا فقال يا رسولَ اللهِ أما واللهِ إني لمؤمنٌ باللهِ وبرسولِه ما غيَّرتُ ولا بدَّلتُ ولكنني كنتُ امرءًا ليس لي في القومِ من أصلٍ ولا عشيرةٍ وكان لي بين أظهرهم ولدٌ وأهلٌ فصانعتُهم عليهم فقال عمرُ بنُ الخطابِ يا رسولَ اللهِ دعني فلأضرب عُنُقَه فإنَّ الرجلَ قد نافقَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما يُدريكَ يا عمرُ لعلَّ اللهَ قد اطَّلعَ على أصحابِ بدرٍ يومَ بدرٍ فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم وأنزل اللهُ في حاطبٍ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوْا لَا تَتَّخِذُوْا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ...