١ -أرْأَفُ أُمَّتي أبو بَكرٍ، وأشَدُّها في دِينِ اللهِ عُمرُ، وأصْدَقُهم حَياءً عُثمانُ، وأقْضاهم علِيٌّ، وأعْلَمُهم بالحلالِ والحرامِ مُعاذٌ، وأفْرَضُهم زَيدٌ، وأقْرَؤُهم أُبيُّ بنُ كَعبٍ، ولكلِّ أُمَّةٍ أَمينٌ، وأَمينُ هذهِ الأُمَّةِ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ.
بحث
التصنيف الموضوعي: مناقب وفضائل - معاذ بن جبل
٥١ نتيجة
٢ -عَن مُعاذٍ، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا بَعَثَه إلَى اليَمَنِ، قالَ: كَيفَ تَقضي إذا عَرَضَ لَك قَضاءٌ؟ قالَ: أقْضي بكِتابِ اللَّهِ تَعالَى، قالَ: فإنْ لَم تَجِدْ؟ قالَ: فبِسُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ، قالَ: فإنْ لَم تَجِدْ في سُنَّةِ رَسولِ اللَّهِ ولا في كِتابِ اللَّهِ؟ قالَ: أجتَهِدُ رَأْيي ولا آلُو. فضَرَبَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَدْرَه، وقال: الحَمدُ لِلَّهِ الَّذي وَفَّقَ رَسولَ رَسولِ اللَّهِ.
- بَعَثَه:
- أي: أرسله
- أجتَهِدُ رَأْيي:
- الاجتهاد: بذل الوسع في طلب الأمر، والمراد به هنا: رد القضية التي تعرض للحاكم من طريق القياس إلى الكتاب والسنة
٣ -كان مُعاذٌ يُصلِّي مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العِشاءَ، ثمَّ يَنْطلِقُ إلى قَومِه، فيُصَلِّيها بهم، هي له تَطوُّعٌ، ولهم مَكتوبةٌ.
٤ -دخَلتُ مسجدَ حِمصَ، فإذا بفَتًى حَولَه النَّاسُ، جَعدٌ، قَطَطٌ، إذا تَكلَّمَ كأنَّما يَخرُجُ مِن فيه نورٌ ولُؤلؤٌ. فقُلتُ: مَن هذا؟ قالوا: مُعاذُ بنُ جَبلٍ.
٥ -لمَّا بلَغَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ سَرْغَ ، حُدِّثَ أنَّ بالشَّامِ وَباءً شَديدًا، فقال: إنْ أدرَكَني أجَلي، وأبو عُبَيدةَ حَيٌّ، استَخلَفتُه؛ فإنْ سَألَني اللهُ عزَّ وجلَّ: لِمَ استَخلَفتَه على أُمَّةِ محمَّدٍ؟ قُلتُ: إنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ لكلِّ أُمَّةٍ أمينًا، وأمينُ هذه الأُمَّةِ: أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ. قال: فأنكَرَ القَومُ ذلك، وقالوا: ما بالُ عَلياءِ قُرَيشٍ؟ يَعنونَ: بَني فِهرٍ. ثُمَّ قال: وإنْ أدرَكَني أجَلي، وقد تُوُفِّيَ أبو عُبَيدةَ، أستخلِفُ مُعاذَ بنَ جَبلٍ، فإنْ سَألَني ربِّي قُلتُ: إنِّي سمِعتُ نَبيَّكَ يقولُ: إنَّه يُحشَرُ يومَ القيامةِ بيْنَ يَدَيِ العُلَماءِ برَتْوةٍ.
- سَرْغَ:
- قرية بوادي تبوك في طريق الشام مما يلي الحجاز
- وَباءً:
- الوباء: مرض عام يفضي إلى الموت غالبا
٦ -قَدِمَ علينا مُعاذٌ اليَمَنَ، رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الشِّحْرِ، رافِعًا صَوتَه بالتَّكبيرِ، أجَشَّ الصَّوتِ، فألقَيتُ مَحَبَّتي عليه، فما فارَقتُه حتى حَثَوتُ عليه مِنَ التُّرابِ، ثم نَظَرتُ في أفقَهِ النَّاسِ بَعدَه، فأتَيتُ ابنَ مَسعودٍ.
٧ -نِعمَ الرَّجُلُ أبو بَكرٍ، نِعمَ الرَّجُلُ عُمَرُ، نِعمَ الرَّجُلُ مُعاذُ بنُ جَبلٍ.
٨ -أنَّ ممَّا كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحكَمَ من أمْرِ الصَّدَقةِ أنَّه جَعَلَ في الأوْقاصِ من البَقَرِ بعدَ كتابِه الأوَّلِ مع مُعاذِ بنِ جَبَلٍ، والأوْقاصُ: الخَمسُ من البَقَرِ فصاعِدًا إلى عَشْرٍ، فجَعَلَ في العَشْرِ شاتَيْنِ، ثم جَعَلَ صَدَقةَ البَقَرِ على نَحوٍ من صَدَقةِ الإبِلِ.
٩ -أنَّ مُعاذَ بنَ جَبَلٍ أُتِيَ من اليَمَنِ بوَقَصِ البَقَرِ والغَنَمِ، فقال: كلاهما لم يأمُرْني النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيه بشَيءٍ.
١٠ -أرحَمُ أُمَّتي أبو بكرٍ، وأشَدُّهم في أمرِ اللهِ عُمَرُ، وأصدَقُهم حياءً عُثمانُ، وأفرَضُهم زيدٌ، وأقرَؤُهم أُبَيٌّ، وأعلَمُهم بالحلالِ والحَرامِ مُعاذُ بنُ جَبَلٍ، ولكلِّ أُمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأُمَّةِ أبو عُبَيدَةَ ابنُ الجَراحِ.
١١ -قال مُعاذٌ رضِيَ اللهُ عنه لأهلِ اليَمَنِ: ائْتوني بعَرْضٍ ثِيابٍ [خَميصٍ] أو لَبيسٍ في الصَّدقةِ مكانَ الشَّعيرِ والذُّرَةِ أهوَنُ عليكم، وخيرٌ لأصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالمدينَةِ.
١٢ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخَذَه بيَدِه، وقال: (يا مُعاذُ، واللهِ إنِّي لَأُحِبُّك)! فقال: (أوصيكَ يا مُعاذُ، لا تَدَعَنَّ في دُبُرِ كلِّ صلاةٍ أنْ تَقولَ: اللَّهُمَّ أعِنِّي على ذِكْرِك وشُكْرِك وحُسْنِ عِبادَتِك).
- اللَّهُمَّ أعِنِّي:
- يوصف الله عز وجل بأنه المستعان، الذي يستعين به عباده فيعينهم، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وليس
١٣ -لمَّا بلَغَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ سَرْغَ حُدِّث أنَّ بالشامِ وباءً شديدًا، قال: بلَغَني أنَّ شدَّةَ الوباءِ في الشامِ، فقلتُ: إنْ أدرَكَني أجَلي وأبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ حيٌّ، استَخلَفتُه، فإنْ سأَلَني اللهُ: لمَ استَخلَفتَه على أُمَّةِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قلتُ: إنِّي سَمِعتُ رسولَك صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّ لكلِّ نبيٍّ أمينًا، وأميني أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ، فأنكَرَ القومُ ذلك، وقالوا: ما بالُ عُلْيَا قُريشٍ؟! -يَعْنُونَ بَني فِهرٍ- ثمَّ قال: فإنْ أدرَكَني أجَلي، وقد تُوُفِّيَ أبو عبيدةَ، استَخلَفتُ معاذَ بنَ جبلٍ، فإنْ سأَلَني ربِّي عزَّ وجلَّ: لمَ استَخلَفتَه؟ قلتُ: سَمِعتُ رسولَك صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: إنَّه يُحشَرُ يومَ القيامةِ بينَ يدَيِ العُلماءِ نَبْذَةً.
- سَرْغَ:
- قرية بوادي تبوك في طريق الشام مما يلي الحجاز
- وباءً:
- الوباء: مرض عام يفضي إلى الموت غالبا
١٤ -وعن أبي إدريسَ الخَوْلانيِّ رحِمَهُ اللهُ قال: دخلْتُ مسجِدَ دِمَشْقَ، فإذا فَتًى برَّاقُ الثَّنايا وإذا الناسُ معه، فإذا اخْتَلَفوا في شَيءٍ، أسْنَدوهُ إليه، وصَدَروا عن رأيِهِ، فسألْتُ عنه، فقيل: هذا مُعاذُ بنُ جَبَلٍ رضِيَ اللهُ عنه، فلما كان من الغَدِ، هجَّرْتُ ، فوجدْتَهُ قد سَبَقَني بالتَّهْجيرِ، ووَجدْتَهُ يُصَلِّي، فانتظرْتُهُ حتى قَضَى صلاتَهُ، ثم جِئتُهُ من قِبَلِ وجْهِهِ، فسلَّمْتُ عليه، ثم قُلتُ: واللهِ إني لأُحِبُّكَ للهِ، فقال: آللهِ؟ فقُلتُ: أللهِ، فقال: آللهِ؟ فقُلتُ: أللهِ، فأخَذَني بحُبوَةِ رِدائي، فجَبَذَني إليه، فقال: أَبشِرْ ؛ فإني سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول: "قال اللهُ تعالى: وَجَبَتْ مَحبَّتي للمُتَحابِّينَ فيَّ، والمُتَجالِسينَ فيَّ، والمُتَزاوِرينَ فيَّ، والمُتَباذِلينَ فيَّ".
- الثَّنايا:
- هي الأسنان الأربعة التي في مقدم الفم
- هجَّرْتُ:
- أي: بكرت
- أَبشِرْ:
- أي: سر واستبشر
١٥ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أخَذَ بيَدِهِ وقال: "يا مُعاذُ واللهِ، إني لأُحِبُّكَ، ثم أُوصيكَ يا معاذُ لا تَدَعنَّ في دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ تقولُ: اللهمَّ أَعِنّي على ذِكرِك وشُكرِك، وحُسنِ عِبادَتِك ".
- اللهمَّ أَعِنّي:
- يوصف الله عز وجل بأنه المستعان، الذي يستعين به عباده فيعينهم، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وليس
١٦ -أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَخَذَ بيَدِهِ وقال: "يا مُعاذُ، واللهِ إني لأُحِبُّكَ"، فقال: "أُوصيكَ يا مُعاذُ، لا تَدَعَنَّ في دُبُرِ كُلِّ صلاةِ تقولُ: اللهمَّ أَعِنِّي على ذِكرِكَ، وشُكرِكَ، وحُسنِ عِبادَتِكَ".
- اللهمَّ أَعِنِّي:
- يوصف الله عز وجل بأنه المستعان، الذي يستعين به عباده فيعينهم، وهذا ثابت بالكتاب والسنة، وليس
١٧ -أرحَمُ أمَّتي بأمَّتي أبو بكرٍ، وأشَدُّها في دينِ اللهِ عُمَرُ، وأصَدُقها حياءً عُثمانُ، وأعلَمُها بالحلالِ والحرامِ مُعاذٌ، وأقرَؤُها لكتابِ اللهِ أُبَيٌّ، وأعلَمُها بالفرائِضِ زَيدُ بنُ ثابتٍ، ولكُلِّ أمَّةٍ أمينٌ، وأمينُ هذه الأمَّةِ أبو عُبَيدةَ بنُ الجَرَّاحِ
١٨ -عن عَمْرِو بنِ مَيْمونٍ الأوْديِّ قالَ: "قَدِمَ علينا مُعاذُ بنُ جَبَلٍ اليَمَنَ، رَسولُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا، فلمَّا سَمِعْتُ تَكْبيرَه معَ الفَجْرِ -رَجُلٌ أَجَشُّ الصَّوْتِ- قالَ: فأَلْقَيْتُ عليه مَحَبَّتي، فما فارَقْتُه حتَّى دَفَنْتُه بالشَّامِ مَيْتًا، ثُمَّ نَظَرْتُ إلى أَفقَهِ النَّاسِ بَعْدَه، فأَتَيْتُ ابنَ مَسْعودٍ، فلَزِمْتُه حتَّى ماتَ، فقالَ: قالَ لي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيف بكم إذا أَتَتْ عليكم أُمَراءُ يُصَلُّونَ الصَّلاةَ لغَيْرِ ميقاتِها؟ قُلْتُ: فما تَأمُرُني إن أَدرَكَني ذلك يا رَسولَ اللهِ؟ قالَ: صَلِّ الصَّلاةَ لميقاتِها ، واجْعَلْ صَلاتَك معَهم سُبْحةً".
- الصَّلاةَ لميقاتِها:
- أي: لوقتها
١٩ -قال مُعاذٌ - يعني ابنَ جَبَلٍ - رضِي اللهُ عنه لأهلِ اليمَنِ: ائتُوني بعَرْضٍ ثيابٍ خَمِيصٍ أو لَبِيسٍ في الصَّدَقةِ مكانَ الشَّعيرِ والذُّرَةِ، أهوَنُ عليكم وخيرٌ لأصحابِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
٢٠ -قال معاذٌ(يعني ابنَ جَبَلٍ رَضِيَ اللهُ عنه) لأهلِ اليَمَنِ: "ائْتُوني بعَرْضِ ثيابِ خَميصٍ أو لَبيسٍ في الصَّدَقةِ مَكانَ الشَّعيرِ والذُّرَةِ أهوَنُ عليكم وخَيرٌ لأصحابِ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
