٤١ -لمَّا نزلَتْ هذهِ الآيةُ : { وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ } قال : كَبُرَ ذلكَ على المسلمينَ، فقال عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ : أنا أُفرِّجُ عنكُمْ، فانطلقَ فقال : يا نبيَّ اللهِ إنهُ كبُرَ على أصحابِكَ هذهِ الآيةُ. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إنَّ اللهَ لمْ يفرضِ الزكاةَ إلا ليُطيبَ ما بقِيَ مِنْ أموالِكمْ، وإنَّما فرضَ المواريثَ لتكونَ لمَنْ بعدَكُمْ. فكبَّرَ عُمَرُ ثمَّ قال لهُ : ألا أُخبِرُكَ بخيرِ ما يكنزُ المرءُ، المرأةُ الصالحةُ إذا نظرَ إليها سرَّتْهُ، وإذا أمرَها أطاعتْهُ، وإذا غابَ عَنْها حفظَتْهُ
غريب المفردات :
يَكْنِزُونَ:
الكنز: الادخار والجمع وتخبئة المال
لمْ يفرضِ:
أي: لم يقدر ولم يعين
خلاصة حكم المحدث : ظاهره على شرط مسلم [لكن] شعبة يقول : لم يسمع جعفر بن إياس من مجاهد وفيه انقطاع بين غيلان وجعفر بن إياس والساقط ضعيف
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : الوادعي|المصدر :أحاديث معلة
الصفحة أو الرقم : 206|التخريج :أخرجه أبو داود (1664) واللفظ له، وأبو يعلى (2499)، والحاكم (1487)
٤٤ -حديث: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: لا تُؤذي امرأةٌ زَوْجَها [في الدُّنيا إلا قالت زوجتُه من الحورِ العينِ لا تؤذِيه قاتلكِ اللهُ فإنما هو عندك دخيلٌ يوشكٌ أن يفارقَكِ إلينا]
خلاصة حكم المحدث : تفرد به بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن كثير الحضرمي، عَنه.
الراوي : معاذ بن جبل|المحدث : الدارقطني|المصدر :أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/133|التخريج :أخرجه الترمذي (1174)، وابن ماجه (2014)، واحمد (22100) بلفظه وفي آخره زيادة.
٤٦ -حديث: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنِّي لأُبغِضُ المرأةَ تَخرُجُ من بَيْتِها تجُرُّ ذَيْلَها تشكو زَوْجَها.
خلاصة حكم المحدث : غريبٌ من حديث سَلَمة بن كُهَيل عنه، تَفَرَّدَ بهِ يحيى بن يعلى الأسلمي عن سعد أبي الحسن الأسكاف، عَن عَبد الملك بن أبي سُلَيمان، عَن سَلمة. ورواه عباد بن يعقوب ويحيى بن يعلى فلم يذكر فيه سعدا وزاد فيه أبا صادق وتابعه حسين بن أَبي بُردَة عن يحيى .
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين|المحدث : الدارقطني|المصدر :أطراف الغرائب
الصفحة أو الرقم : 2/411|التخريج :أخرجه الطبراني (23/ 323) (739) بلفظه.
٥٤ -عن جابرٍ قال خرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في سفرٍ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أراد البُرازَ تباعدَ حتى لا يراه أحدٌ فنزلنا منزلًا بفلاةٍ من الأرضِ ليس فيها علم ولا شجرٌ فقال لي يا جابرُ خُذِ الأداوةَ وانطلق بنا فملأت الأداوةَ ماءً وانطلقنا فمشينا حتى لا نكاد نرى فإذا شجرتانِ بينهما أذرعٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا جابرُ انطلِقْ فقل لهذه الشجرةِ يقول لك رسولُ اللهِ الْحَقي بصاحبتِك حتى أجلسَ خلفَكما ففعلتْ فرجعتْ فلحقتْ بصاحبتِها فجلس خلفَها حتى قضى حاجتَه ثم رجعْنا فركبْنا رواحلَنا فسِرْنا كأنما على رؤسِنا الطيرُ تظلُّنا وإذا نحنُ بامرأةٍ قد عرضتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت يا رسولَ اللهِ إنَّ ابني هذا يأخذه الشيطانُ كلَّ يومٍ ثلاث مراتٍ لا يدعُه فوقف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فتناولَه فجعله بينه وبين مُقدِّمةِ الرَّحلِ فقال اخسأْ عدوَّ اللهِ أنا رسولُ اللهِ وأعاد ذلك ثلاثَ مراتٍ ثم ناولها إياه فلما رجعْنا وكنا بذلك الماءِ عرضتْ لنا تلك المرأةُ ومعها كبشانِ تقودهما والصبيُّ تحملُه فقالت يا رسولُ اقبلْ مِنِّي هديَّتي فوالذي بعثك بالحقِّ إن عاد إليه بعد فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خذوا أحدَهما ورُدُّوا الآخرَ قال ثم سِرْنا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيننا فجاء جملٌ نادٌّ فلما كان بين السِّماطَينِ خرَّ ساجدًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يا أيها الناسُ من صاحبُ هذا الجملِ فقال فتيةٌ من الأنصارِ هو لنا يا رسولَ اللهِ قال فما شأنُه قالوا سنونًا عليه منذ عشرينَ سنةً فلما كبرتْ سِنُّه وكانت عليه شحيمةٌ أردْنا نحرَه لنقسمه بين غِلمتِنا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تبيعونه قالوا يا رسولَ اللهِ هو لك قال فأحسِنوا إليه حتى يأتيه أجلُه قالوا يا رسولَ اللهِ نحن أحقُّ أن نسجدَ لك من البهائمِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا ينبغي لبشرٍ أن يسجد لبشرٍ ولو كان ذلك كان النساءُ لأزواجهنَّ
غريب المفردات :
البُرازَ:
اسم للفضاء الواسع من الأرض، وهو كناية عن حاجة الإنسان
الرَّحلِ:
الخشبة التي يستند إليها راكب البعير
اخسأْ:
أي: ابعد واطرد
السِّماطَينِ:
السماط هو الصف من الناس، أو الجماعة منهم، وسماطان من النخل، أي: جانبان
خرَّ:
خر: أي: سقط
أجلُه:
أي: مدته
خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد رجاله ثقات
الراوي : جابر بن عبدالله|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/147|التخريج :أخرجه ابن اسحاق في ((السير)) (ص278)، والبيهقي في ((الاعتقاد)) (289) واللفظ لهما.
٥٦ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال دخل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حائطًا للأنصارِ ومعه أبو بكرٍ وعمرُ ورجلٌ من الأنصارِ وفي الحائط ِغنمٌ فسجدتْ له فقال أبو بكرٍ يا رسولَ الله ِكنا نحن أحقَّ بالسجودِ لك من هذه الغنمِ فقال إنه لا ينبغي أن يسجدَ أحدٌ لأحدٍ ولو كان ينبغي لأحدٍ أن يسجد لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أن تسجدَ لزوجِها
الصفحة أو الرقم : 6/150|التخريج :أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في ((دلائل النبوة)) (276)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (6/ رقم2130) كلاهما بلفظه، وأحمد (12614) بنحوه.
٥٧ -عن أنسِ بنِ مالكٍ قال كان أهلُ بيت ٍمن الأنصارِ لهم جَمَلٌ يَسْنُونَ عَلَيْه وأنه استصْعب عليهم فمنعهم ظهرُه وأنَّ الأنصارَ جاءوا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالوا إنه كان لنا جملٌ نُسْنِي عليه وأنه استصعَب علينا ومنعنا ظهرَه وقد عطش الزرعُ والنخلُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصحابه قوموا فقاموا فدخل الحائطَ والجملُ في ناحيتِه فمشى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نحوه فقالت الأنصارُ يا رسولَ الله ِإنه قد صار مثلَ الكلبِ الكَلِبِ وإنا نخاف عليك صولتَه فقال ليس عليَّ منه بأسٌ فلما نظر الجملُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقبل نحوه حتى خرَّ ساجدًا بين يدَيه فأخذ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بناصيتِه أذلَّ ما كانت قطُّ حتى أدخلَه في العملِ فقال له أصحابُه يا رسولَ اللهِ هذه بهيمةٌ لا تعقلُ تسجد لك ونحن أحقُّ أن نسجدَ لك فقال لا يصلُحُ لبشرٍ أن يسجدَ لبشرٍ ولو صلح لبشرٍ أن يسجدَ لبشرٍ لأمرتُ المرأةَ أن تسجد لزوجِها من عِظَمِ حقِّه عليها والذي نفسي بيدِه لو كان من قَدمِه إلى مَفرقِ رأسِه قرحةٌ تتفجَّرُ بالقيحِ والصديدِ ثم استقبلتْه فلحَسَتْه ما أدتْ حقَّه
الصفحة أو الرقم : 6/141|التخريج :أخرجه أحمد (12614)، والضياء المقدسي في ((الأحاديث المختارة)) (5/رقم1895) كلاهما بلفظه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (9102) مختصرا ببعض لفظه.
٥٨ -عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّ رجُلًا مِن الأنصارِ كان له فحلانِ، فاغتَلَما، فأدخَلَهما حائطًا، فسَدَّ عليهما البابَ، ثمَّ جاءَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأراد أنْ يدعُوَ له، والنبيُّ قاعدٌ معه نَفرٌ مِن الأنصارِ، فقال: يا نبيَّ اللهِ، إنِّي جِئتُ في حاجةٍ، فإنَّ فَحْلَينِ لي اغتَلَما، وإنِّي أدخَلتُهما حائطًا، وسدَدتُ عليهما البابَ فأُحِبُّ أنْ تدعُوَ لي أنْ يُسخِّرَهما اللهُ لي. فقال لأصحابِه: قوموا معنا. فذهَبَ حتى أتَى البابَ فقال: افتَحْ. فأشفَقَ الرجُلُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: افتَحْ. ففتَحَ البابَ، فإذا أحَدُ الفَحْلينِ قريبٌ مِن البابِ، فلمَّا رأَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سجَدَ له، فقال رسولُ اللهِ: ائتِ بشيءٍ أشُدُّ رأسَه، وأُمكِّنُكَ منه. فجاء بخِطامٍ، فشَدَّ رأسَه، وأمكَنَه منه، ثمَّ مشَى إلى أقصى الحائطِ إلى الفحلِ الآخَرِ، فلمَّا رآه وقَعَ له ساجدًا، فقال للرجُلِ: ائتِني بشيءٍ أشُدُّ رأسَه. فشَدَّ رأسَه، وأمكَنَه منه، فقال: اذهَبْ فإنَّهما لا يَعْصِيانِكَ، فلمَّا رأَى أصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذلكَ قالوا: يا رسولَ اللهِ، هذان فَحْلانِ سجَدَا لكَ، أفلا نسجُدُ لكَ؟! قال: لا آمُرُ أحدًا أنْ يسجُدَ لأحدٍ، ولو أمَرتُ أحدًا أنْ يسجُدَ لأحدٍ لأمَرتُ المرأةَ أنْ تسجُدَ لزَوجِها.
خلاصة حكم المحدث : إسناده غريب ومتنه غريب
الراوي : عبدالله بن عباس|المحدث : ابن كثير|المصدر :البداية والنهاية
الصفحة أو الرقم : 6/142|التخريج :أخرجه الطبراني (11/ 356) (12003) باختلاف يسير، وابن بشران في (الأمالي-الجزء الأول) (254) مختصرا، والضياء في ((الأحاديث المختارة)) (373).