١ -جاءتِ امرأةُ صَفوانَ بنِ المُعطَّلِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فقالت: يا رسولَ اللهِ، إنَّ صفوانَ بنَ المُعطَّلِ يَضرِبُني إذا صَلَّيتُ، ويُفطِّرُني إذا صُمتُ، ولا يُصَلِّي صَلاةَ الفَجرِ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، وصَفوانُ عندَه، قال: فقال صَفوانُ: يا رسولَ اللهِ، أمَّا قولُها: يَضرِبُني إذا صَلَّيتُ، فإنَّها تقومُ بسورتي التي أقرأُ بها، فتَقرَأُ بها، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: لو كانتْ سُورةً واحِدةً لكَفَتِ الناسَ. وأمَّا قولُها: يُفطِّرُني إذا صُمتُ، فإنَّها تَنطلِقُ فتصومُ، وأنا رَجُلٌ شابٌّ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَئذٍ: لا تَصومَنَّ امرأةٌ إلَّا بإذنِ زوجِها، وأمَّا قولُها: لا أُصَلِّي حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، فإنَّا أهُل بيتٍ قد عُرِفَ لنا ذاك، لا نَستَيقِظُ حتى تَطلُعَ الشَّمسُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إذا استَيقَظْتَ فَصَلِّ.
بحث
التصنيف الموضوعي: نكاح - ضرب النساء
١٤ نتيجة
٢ -عن جابرٍ، في حديثِهِ عن حَجَّةِ رسولِ اللهِ عليه السَّلامُ: أنَّه لمَّا زاغتِ الشَّمسُ مِن يومِ عَرَفةَ في حَجَّتِهِ، أمَر بالقَصْواءِ، فرُحِّلتْ له، فركِبَ حتى أتَى بطْنَ الوادي، فخطَب النَّاسَ، فقال: إنَّ دماءَكم وأموالَكم عليكم حرامٌ كحُرمةِ يومِكم هذا، في شهرِكم هذا، في بلدِكم هذا، ألَا وإنَّ كلَّ شيءٍ مِن أمْرِ الجاهليَّةِ تحتَ قدَمَيَّ موضوعٌ، ودماءُ الجاهليَّةِ موضوعةٌ ، وأوَّلُ دمٍ أضَعُ مِن دمائِنا دمُ ابنِ رَبيعةَ بنِ الحارثِ، كان مُسترضَعًا في بَني سعدٍ، فقتَلتْهُ هُذَيْلٌ، وإنَّ رِبَا الجاهليَّةِ موضوعٌ ، وأوَّلُ رِبًا أضَعُ رِبَا العبَّاسِ، فإنَّه موضوعٌ كلُّهُ، اتَّقوا اللهَ في النِّساءِ، فإنَّكم أخذْتُموهُنَّ بأمانةِ اللهِ، واستحْلَلْتُم فُروجَهُنَّ بكلمةِ اللهِ، وإنَّ لكم عليهِنَّ ألَّا يُوطِئْنَ فُرُشَكم أحَدًا تَكْرَهونَهُ، فإنْ فَعَلْنَ ذلك، فاضْرِبوهُنَّ ضرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ ، وقدْ تركْتُ فيكم ما لنْ تَضِلُّوا بعدَهُ: كتابَ اللهِ، وأنتم مسؤولونَ عنِّي، فما أنتم قائِلونَ؟ قالوا: نشهَدُ أنَّكَ قدْ بلَّغْتَ، وأدَّيْتَ، ونصَحْتَ، فقال بإصْبَعِهِ السَّبَّابةِ ورفَعها إلى السَّماءِ يَنكُتُها إلى النَّاسِ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثمَّ أذَّن بِلالٌ.
- زاغتِ الشَّمسُ:
- أي: مالت وزالت عن كبد السماء
- فرُحِّلتْ:
- جعل عليها الرحل
- موضوعةٌ:
- يضع: يسقط
- رِبَا الجاهليَّةِ موضوعٌ:
- موضوع، أي: باطل لا يطلب ولا يوجد
- ضرْبًا غيرَ مُبَرِّحٍ:
- أي: غير مجرح أو شديد شاق
- السَّبَّابةِ:
- سميت بذلك؛ لأنهم كانوا يشيرون بها عند السب، والسب: الشتم والاختصام في القول واللعن
٣ -جاءتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ونحن عِندَه، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ زَوجي صَفْوانَ بنَ المُعَطَّلِ يضرِبُني إذا صلَّيتُ، ويُفطِّرُني إذا صُمتُ، ولا يُصلِّي صلاةَ الفجرِ حتى تطلُعَ الشمسُ، قال: وصفوانُ عِندَه، قال: فسأَله عمَّا قالتْ، فقال: يا رسولَ اللهِ، أمَّا قولُها: يضرِبُني إذا صلَّيتُ، فإنَّها تَقرَأُ [بسُورتَينِ] وقد نَهيتُها، قال: فقال: لو كانتْ سورةً واحدةً، لَكَفَتِ الناسَ، وأمَّا قولُها: يُفطِّرُني، فإنَّها تَنطلِقُ فتصومُ، وأنا رجُلٌ شابٌّ فلا أَصبِرُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومئذٍ: لا تصومُ امرأةٌ إلَّا بإذنِ زوجِها، وأمَّا قولُها: إنِّي لا أُصلِّي حتى تطلُعَ الشمسُ، فإنَّا أهلُ بيتٍ قد عُرِف لنا ذاك، لا نكادُ نستيقظُ حتى تَطلُعَ الشمسُ، قال: فإذا استيقَظتَ فصَلِّ.
٤ -أنَّ امرأةً كانت تحتَ ثابتِ بنِ قيسِ بنِ شمَّاسٍ، وكان أصْدَقَها حَديقةً، وكان غَيورًا، فضَرَبَها فكَسَرَ يَدَها، فجاءتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاشْتَكَتْه له، فقالت: أنا أرُدُّ إليه حَديقتَه، فدَعا زَوْجَها، فقال: إنَّها تَرُدُّ عليك حَديقتَك، قال: وذلك لي، قال: نَعَمْ، قال: قد قَبِلتُ يا رسولَ اللهِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اذْهَبا فهي واحدةٌ، ثم نَكَحَتْ بعدَه رِفاعةَ العامريَّ، فضَرَبَها، فجاءتْ عُثمانَ فقالت: أنا رادَّةٌ عليه صَداقَه، فدَعاه عُثمانُ فقَبِلَ، فقال عُثمانُ: اذْهَبا فهي واحدةٌ.
٥ -قيل لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما حقُّ المَرأةِ على الرَّجُلِ؟ قال: يُطعِمُها إذا طَعِم، ويَكسوها إذا اكتَسَى، ولا يُقبِّحُ الوَجهَ، ولا يَضرِبُ ضَربًا مُبَرِّحًا ولا يَهجُرُ إلَّا في البَيتِ.
- يَهجُرُ:
- الهجر: القطيعة والصد والترك
٦ -قلتُ: يا رسولَ اللهِ، ما حقُّ زَوجةِ أحَدِنا عليه؟ قال: "أنْ تُطعِمَها إذا طَعِمْتَ، وتَكْسُوَها إذا اكْتَسَيْتَ ولا تَضْرِبِ الوَجْهَ، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهجُرْ إلَّا في البيتِ".
٧ -جاءتِ امرأةٌ إلى النَّبيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - ونحنُ عندَهُ، فقالت: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ زوجي صفوانَ بنَ المعطَّلِ يضربُني إذا صلَّيتُ، ويفطِّرُني إذا صُمتُ، ولا يصلِّي صلاةَ الفجرِ حتَّى تطلُعَ الشَّمسُ، قالَ وصفوانُ عندَهُ، قالَ: فسألَ عمَّا قالَت، فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ، أمَّا قولُها يضربُني إذا صلَّيتُ، فإنَّها تقرأُ بِسورَتينِ وقد نَهَيتُها، قالَ: فقالَ: لَو كانت سورةٌ واحدةٌ لَكَفتِ النَّاسَ، وأمَّا قولُها: يُفطِّرُني، فإنَّها تَنطلِقُ فتصومُ وأَنا رجلٌ شابٌّ فلا أصبرُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ يومئذٍ: لا تَصوم إلَّا بإذنِ زوجِها وأمَّا قولُها: إنِّي لا أصلِّي حتَّى تطلعَ الشَّمسُ، فأنا أَهْلُ بيتٍ قد عُرِفَ لَنا ذاكَ، لا نَكادُ نستيقظُ حتَّى تَطلُعَ الشَّمسُ، قالَ: فإذا استيقَظتَ فصلِّ.
٨ -أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ في خُطْبتِه: ذَكَرَ النَّاقةَ والَّذي عَقَرَها ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: {إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا}، انْبَعَثَ لها رَجُلٌ عارِمٌ عَزيزٌ مَنيعٌ في رَهْطِه ، مِثلُ أبي زَمْعةَ، ثُمَّ ذَكَرَ النِّساءَ فقالَ: إلامَ يَعمِدُ أحَدُكم فيَجلِدُ امْرَأتَه كما يَجلِدُ العَبْدَ، ولعلَّه يُضاجِعُها مِن آخِرِ يَوْمِه؟ ثُمَّ وَعَظَهم في ضَحِكِهم مِن الضَّرْطةِ فقالَ: إلامَ يَضحَكُ أحَدُكم ممَّا يَفعَلُه؟
- والَّذي عَقَرَها:
- ضرب قوائمها بالسيف فقطعها
- انْبَعَثَ:
- مضى لشأنه، وثار ذاهباً لقضاء حاجته وأربه
- انْبَعَثَ:
- مضى لشأنه، وثار ذاهباً لقضاء حاجته وأربه
- رَجُلٌ عارِمٌ:
- صعب على من يرومه كثير الشهامة والشر، وقيل: هو الخبيث الشرير القوي الشرس
- رَهْطِه:
- قومه
٩ -أيها الناسُ إنَّ لكمْ على نسائِكم حقًّا ولنسائِكم عليكُم حقًّا، لكمْ عليهنَّ ألاَّ يوطِئنَ فُرُشَكُم أحدًا تكرهونهُ، وعليهنَّ ألا يأتينَ بفاحشةٍ مُبينةٍ ، فإنْ فعلنَ فإنَّ اللهَ تعالى قد أذنَ لكمْ أن تهجُروهنَّ في المضاجعِ وتضربوهنَّ ضربًا غيرَ مُبرِّحٍ ، فإنِ انتهَينَ فلهنَّ رزقُهنَّ وكِسوتُهنَّ بالمعروفِ
- مُبينةٍ:
- ظاهرة واضحة
- ضربًا غيرَ مُبرِّحٍ:
- أي: غير مجرح أو شديد شاق
١٠ -جاءت امرأةٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقالتْ : إنَّ زوجي لطمَ وجهي، قال : بينكُما القِصاصِ. فأنزلَ اللهُ عز وجل { وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ }
١١ -لا تضرِبوا إماءَ الله [فجاء عُمَرُ إلى رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ذَئِرْنَ النساء على أزواجِهنَّ، فرخَّص في ضربِهنَّ، فأطاف بآلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نساءٌ كثيرٌ يشكون أزواجَهنَّ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لقد طاف بآلِ محمَّدٍ نساءٌ كثيرٌ يشكون أزواجَهنَّ] ليسَ أولئكَ بخياركُم.
١٢ -جاءتْ امرأةٌ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ونحنُ عندَهُ فقالتْ يا رسولَ اللهِ إنَّ زوجي صفوانَ بنَ المُعَطَّلِ يَضربُني إذا صلَّيتُ ويُفطرُني إذا صمتُ ولا يُصلِّي صلاةَ الفجرِ حتى تطلعَ الشمسُ قال وصفوانُ عندَهُ قال فسألَهُ عمَّا قالت فقال يا رسولَ اللهِ أمَّا قولُها يَضربني إذا صلَّيتُ فإنَّها تقرأُ بسورتيْنِ وقد نهيتُهَا عنهما قال فقال لو كانتْ سورةً واحدةً لكَفَتِ الناسَ وأمَّا قولُها يُفطِرني فإنَّها تنطلقُ فتصومُ وأنا رجلٌ شابٌّ فلا أصبرُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ لا تصومُ امرأةٌ إلا بإذنِ زوجِها وأمَّا قولُها إني لا أُصلِّي حتى تطلعَ الشمسُ فإنَّا أهلُ بيتٍ قد عُرِفَ لنا ذاكَ لا نكادُ نستيقظُ حتى تطلعَ الشمسُ قال فإذا استيقظتَ فصَلِّ
١٣ -قلتُ يا رسولَ اللهِ ما حقُّ زوجةِ أحدِنا عليهِ قال أن تُطعِمَها إذا طَعِمْتَ وتَكسوَها إذا اكتسيتَ أو اكتسبتَ ولا تضربِ الوجهَ..
١٤ -أنهُ شَهِدَ حجَّةَ الوداعِ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فحمدَ اللهَ وأثْنَى عليهِ وذكَرَ ووعَظَ فذكَرَ في الحديثِ قصَّةً فقال ألا واستوصوا بالنساءِ خيرًا فإنَّما هنَّ عوانٌ عندَكم ليس تَملكونَ منهنَّ شيئًا غيرَ ذلكَ إلا أن يأتينَ بفاحشةٍ مبيِّنَةٍ فإن فعلنَ فاهجروهنَّ في المضاجعِ واضربوهنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ فإنْ أطعْنكم فلا تبغوا عليهنَّ سبيلًا ألا إنَّ لكم على نسائِكم حقًّا ولنسائِكم عليكم حقًّا فأما حَقُّكُمْ على نسائِكم فلا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ مَن تَكرهونَ ولا يَأْذَنَّ في بيوتِكم مَن تَكرهونَ ألا وحَقُّهُنَّ عليكم أن تُحسنوا إليهنَّ في كِسوتِهم وطَعامِهم
- فإنَّما هنَّ عوانٌ:
- العاني: الأسير، أي: أسيرات محبوسات بقيود الزوجية
- مبيِّنَةٍ:
- ظاهرة واضحة
- ضربًا غيرَ مُبَرِّحٍ:
- أي: غير مجرح أو شديد شاق
- فلا تبغوا عليهنَّ سبيلًا:
- إن أطعنكم فيما تريدون منهن، فلا يبقى لكم عليهن طريق ولا حكم فيما عداه، إلا أن يكون جوراً وتعسفاً
