١ -أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: يا مَعشَرَ الأنصارِ، قدْ أثْنى اللهُ تعالَى عليكم في الطُّهورِ، فما طُهورُكم؟ قالوا: نَتوضَّأُ للصَّلاةِ ونَغتسِلُ مِن الجَنابةِ، فقال: هلْ ذلك غيرُه؟ قالوا: لا، غيرَ أنَّ أحدَنا إذا خرَجَ مِن الغائطِ أحَبَّ أنْ يَستنجِيَ بالماءِ، قال: هو ذاك، فعَلَيْكُموه.
بحث
التصنيف الموضوعي: وضوء - فضل الوضوء
٣٢ نتيجة
٢ -مِفتاحُ الصَّلاةِ [أي: الطَّهورُ].
٣ -الصَّعيدُ الطَّيِّبُ وُضوءُ المُسلمِ، وإنْ لم يَجِدِ الماءَ عَشْرَ سِنينَ.
٤ -قال أبو أُمامةَ لعَمرِو بنِ عَبسةَ: بأيِّ شيءٍ تَدَّعي أنَّكَ رُبُعُ الإسلامِ؟ فذكَرَ الحديثَ بطُولِه، قال عَمرُو بنُ عَبسةَ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني عن الوُضوءِ، قال: ما منكم من رَجلٍ يُقرِّبُ وَضوءَه ثُمَّ يُمضمِضُ ويَستنشِقُ ويَنثُرُ، إلَّا خَرَّتْ خَطايا فيه وخَياشيمِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ وَجهَه كما أمَرَه اللهُ عزَّ وجلَّ، إلَّا خَرَّتْ خَطايا وَجهِه مع أطرافِ لِحيَتهِ مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ يدَيْه إلى مِرفَقَيه، إلَّا خَرَّتْ خَطايا يدَيْه مِن أنامِلِه مع الماءِ، ثُمَّ يَمسَحُ برَأسِه، إلَّا خَرَّتْ خَطايا رَأسِه مِن أطرافِ شَعرِه مع الماءِ، ثُمَّ يَغسِلُ قَدَمَيه إلى الكَعبَينِ كما أمَرَه اللهُ عزَّ وجلَّ، إلَّا خَرَّتْ خَطايا رِجلَيه من أطرافِ أصابعِه مع الماءِ، ثُمَّ يَقومُ فيَحمَدُ اللهَ عزَّ وجلَّ ويُثني عليه بما هو أهلُه، ثُمَّ يَركَعُ رَكعتَينِ، إلَّا انصرَفَ من ذُنوبِه كهَيئتِه يومَ ولَدَتْه أُمُّه.
- خَرَّتْ:
- خر: أي: سقط
- وخَياشيمِه:
- الخياشيم جمع خيشوم، وهو أقصى الأنف، وقيل: الخياشيم عظام رقاق في أصل الأنف بينه وبين الدماغ
- خَرَّتْ:
- خر: أي: سقط
- خَرَّتْ:
- خر: أي: سقط
- خَرَّتْ:
- خر: أي: سقط
- خَرَّتْ:
- خر: أي: سقط
٥ -كانَتْ تُصيبُني الجَنابةُ فأمكُثُ الخمسَ والستَّ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ الصعيدَ الطَّيِّبَ وَضوءُ المسلِمِ، وإنْ لم يجِدِ الماءَ عَشْرَ سنينَ، وإذا وجَدَ الماءَ فلْيُمِسَّه بَشَرَه.
- إنَّ الصعيدَ الطَّيِّبَ:
- الطاهر المطهر
٦ -خمسُ صَلواتٍ افتَرضَهنَّ اللهُ تعالى، مَن أحسَنَ وُضوءَهنَّ، وصلَّاهنَّ لوَقتِهنَّ، فأتمَّ رُكوعَهنَّ، وخُشوعَهنَّ كان له على اللهِ عهدٌ أنْ يغفِرَ له، ومَن لم يفعَلْ، فليس له على اللهِ عهدٌ، إنْ شاء غفَرَ له، وإن شاء عذَّبَه.
٧ -عن عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قالت: كانوا يأمُرونَ المَعِينَ، فيتوضَّأُ، فيُغْسَلُ به المُعانُ.
٨ -سمِعتُ عليًّا رضيَ اللهُ عنه يقولُ: كنتُ امرَأً إذا سمِعتُ مِن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حديثًا نفَعَني اللهُ بما شاء أنْ يَنفَعَني، وإذا حدَّثَني عنهُ أحدٌ مِن أَصحابِه استَحلَفْتُه، فإذا حلَف لي صَدَّقْتُه، وحلَفَ لي أبو بَكرٍ -وصدَقَ أبو بَكرٍ- أنَّه سمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: «ما مِن رجُلٍ يُذنِبُ ذَنْبًا، فيَتوضَّأُ، فأَحسَنَ الوُضوءَ ، ثمَّ صَلَّى واستَغفَرَ اللهَ مِنهُ، إلَّا غَفَر اللهُ لهُ». قال: ثمَّ تلَا: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفِرُوا لِذُنُوبِهِمْ} [آل عمران: 135].
- فأَحسَنَ الوُضوءَ:
- بأن راعى فروضه وشروطه وآدابه
٩ -قَرَأتُ صَحيفةً عندَ آلِ أبي بَكرِ بنِ مُحمَّدِ بنِ عمرِو بنِ حَزْمٍ ذَكَرَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَتَبَها لعَمرِو بنِ حَزْمٍ حينَ أمَّره على نَجْرانَ، وساقَ الحديثَ فيه: الحَجُّ الأصغَرُ العُمرَةُ. ولا يَمَسُّ القُرآنَ إلَّا طاهِرٌ.
١٠ -عن عبدِ اللهِ بنِ مُحمَّدِ ابنِ الحنفيَّةِ قال: انطلقْتُ أنا وأبي إلى صِهرٍ لنا من الأنصارِ نَعودُه فحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فقال لبعْضِ أهلِه: يا جاريةُ، ائْتوني بوَضوءٍ لعلِّي أُصَلي فأستَريحُ، قال: فأنكَرْنا ذلك عليه، فقال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: قُمْ يا بلالُ فأَرِحْنا بالصَّلاةِ.
١١ -عن عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ أنَّ رجُلًا ضريرَ البصَرِ أتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ادْعُ اللهَ أن يُعافِيَني، قال: (إن شِئتَ دَعوتُ، وإن شئتَ صبَرتَ، فهو خيرٌ لك). قال: فادْعُه، قال: فأمَرَه أن يتَوضَّأَ، فيُحسِنَ وُضوءَه، ويَدعُوَ بهذا الدُّعاءِ: (اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك وأتوجَّهُ إليك بنَبيِّك محمَّدٍ نبيِّ الرَّحمةِ، إنِّي توَجَّهتُ بك إلى ربِّي في حاجتي هذه لِتَقضِيَ لي، اللَّهمَّ فشَفِّعْه فيَّ)!
- ضريرَ البصَرِ:
- الضرارة: ذهاب البصر، ورجل ضرير إذا كان أعمى
- فيُحسِنَ:
- بأن راعى فروضه وشروطه وآدابه
- إنِّي توَجَّهتُ بك:
- أي: استشفعت بك
١٢ -قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مِفتاحُ الصَّلاةِ الطُّهورُ، وتَحريمُها التَّكبيرُ، وتَحليلُها التَّسليمُ .
- وتَحليلُها التَّسليمُ:
- التحليل: جعل الشيء المحرم حلالا
١٣ -أنَّ رَسولَ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً، ثُمَّ قالَ: "هذا وُضوءُ الصَّلاةِ الَّذي لا يَقبَلُ اللهُ الصَّلاةَ إلَّا به"، ثُمَّ تَوَضَّأَ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ ، ثُمَّ قالَ: "هذا وُضوئي، ووُضوءُ الأنْبِياءِ قَبْلي، ووُضوءُ إبْراهيمَ خَليلِ الرَّحْمنِ، مَن تَوَضَّأَ ثُمَّ قالَ: أَشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ وَحْدَه لا شَريكَ له، وأَشهَدُ أنَّ مُحمَّدًا عَبْدُه ورَسولُه، اللَّهُمَّ اجْعَلْني مِن التَّوَّابينَ، واجْعَلْني مِن المُتَطَهِّرينَ، فُتِحَ له بِها ثَمانيةُ أبْوابٍ مِن أبْوابِ الجَنَّةِ، يَدخُلُ مِن أيِّها شاءَ".
- تَوَضَّأَ مَرَّتَينِ مَرَّتَينِ:
- أي: غسل أعضاء وضوئه مرتين مرتين
١٤ -أنَّ خَولةَ بنتَ قَيسٍ كانتْ تَختلِفُ يدُها ويدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في إناءٍ واحدٍ تَتوَضَّأُ هي والنَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
١٥ -لا وُضوءَ إلَّا مِن حَدَثٍ، [أو ريحٍ.]
١٦ -الوضوءُ شَطرُ الإيمانِ [والحمدُ للَّهِ تملأ الميزانِ، وسُبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ تملآنِ أو تملأُ ما بينَ السَّمواتِ والأرضِ، والصَّلاةُ نورٌ، والصَّدقةُ برهانٌ، والصَّبرُ ضياءٌ، والقُرآنُ حجَّةٌ لَكَ أو عليكَ، كلُّ النَّاسِ يَغدو، فبائعٌ نفسَهُ، فمُعتقُها أو موبِقُها]
١٧ -كان رِجالٌ مِن أَصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم تُصيبُهُم الجَنابةُ ، فَيَتوضَّؤونَ ويَأتونَ المَسجدَ، فيَتحدَّثون فيهِ.
١٨ -احتبسَ عنا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- ذاتَ غداةٍ عن صلاةِ الصبحِ حتى كدْنا نَتَراءَى عينَ الشمسِ، فخرجَ سريعًا، فثُوِّبَ بالصلاةِ، فصلَّى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وتَجَوَّزَ في صلاتِه، فلما سلَّمَ قال لنا : على مَصافِّكم كما أنتم، ثم انتقلَ إلينا ثم قال : أَمَا إني سأُحَدِّثُكم ما حَبسَني عنكم الغداةَ : إني قمتُ في الليلِ، فتوضَأْتُ، وصليتُ، ما قُدِّرَ لي، فنَعَسْتُ في صلاتي حتى استَثْقَلْتُ، فإذا أنا بربِّي- تبارك وتعالى- في أحسن ِصورةٍ! فقال : يا محمدُ، فقلت : لبيك! قال : فيم! يَختصِمُ الملأ ُالأعلى ؟ قلتُ : ما أدري ثلاثًا. قال : فرَأْيتَه وضعَ كَفَّهَ بينَ كَتِفَيَّ ، فوجدتُ بَرْدَ أَنامَلَه بين ثَدْيَيَّ، فتجلى لي كلُّ شيءٍ، وعرَفتُ، ثم قال : يا محمدُ، قلت: لبيك ! قال : فيمَ يختصِمُ الملأُ الأعلى ؟ قلتُ : في الكفاراتِ، قال: ما هنَّ ؟ قلت : مشيُ الأقدامِ إلى الحسناتِ، والجلوسُ في المساجدِ بعدَ الصلواتِ، وإسباغُ الوضوءِ عند الكَرِيهاتِ، قال : وما الحسناتُ ؟ قلت : إطعامُ الطعامِ، ولينُ الكلامِ، والصلاةُ والناسُ نيامٌ، قال : سلْ : قلت : اللهمَّ إني أسألُك فعلَ الخيراتِ، وتركَ المنكراتِ، وحبَّ المساكينِ، وأن تغفرَ لي وترحمَني، وإذا أردْتَ فتنةً في قومٍ فتَوَفَّني غيرَ مفتونٍ، أسألُك حبَّك وحبَّ مَن يُحبُّك، وحبَّ عملٍ يُقربُ إلى حبِّك. قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : إنها حقٌ فادْرُسُوها ، ثم تعلِّمُوها.
- حتى كدْنا:
- أي: قاربنا
- الملأ ُالأعلى:
- الملأ: أشراف الناس وسادتهم، وأراد بالملأ الأعلى: الملائكة المقربين
- فرَأْيتَه وضعَ كَفَّهَ بينَ كَتِفَيَّ:
- الكف صفة ذاتية خبرية ثابتة لله عز وجل بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي صفة حقيقة على ما يليق بجلال الله وعظمته
- فتجلى لي:
- أي: ظهر وانكشف لي
- فادْرُسُوها:
- أي: فاحفظوا ألفاظها
١٩ -ما من أمَّتى من أحدٍ إلَّا وأنا أعرفُه يومَ القيامةِ، قالوا : وَكيفَ تعرفُهم يا رسولَ اللَّهِ فى كثرةِ الخلائقِ ؟ قالَ : أرأيتَ لو دخلتَ صيرةً فيها خيلٌ دُهمٌ بُهمٌ، وفيها فرسٌ أغرُّ محجَّلٌ، أما كنتَ تعرفُه منها ؟ قالَ : بلى، قالَ : فإنَّ أمَّتى يومئذٍ غرٌّ منَ السُّجودِ، محجَّلونَ منَ الوضوءِ
- دُهمٌ:
- الأسود
- غرٌّ:
- ذو غرة: الغرة بياض في جبهة الفرس
- محجَّلونَ منَ الوضوءِ:
- المحجل من الدواب التي قوائمها بيض، مأخوذ من الحجل وهو القيد
٢٠ -مِفتاحُ الصلاةِ الطُّهورُ وتحريمُها التكبيرُ وتحليلُها التسليمُ
- وتحليلُها التسليمُ:
- التحليل: جعل الشيء المحرم حلالا
