Islamic MixIslamic Mix
‹ الصحابيات
الصحابياتموثّق

فاطمة تدافع عن أبيها

فاطمة الزهراء رضي الله عنها

كانت فاطمة رضي الله عنها صغيرة في مكة حين كان النبي ﷺ يتعرض للأذى. فقد روى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ كان يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جلوس، إذ قال بعضهم لبعض: أيكم يجيء بسلا جزور بني فلان فيضعه على ظهر محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فجاء به، فنظر حتى إذا سجد النبي ﷺ وضعه على ظهره بين كتفيه، وأنا أنظر لا أغني شيئًا، لو كانت لي منعة. قال: فجعلوا يضحكون ويحيل بعضهم على بعض، ورسول الله ﷺ ساجد لا يرفع رأسه حتى جاءته فاطمة فطرحته عن ظهره، فرفع رأسه ثم قال: اللهم عليك بقريش. ثلاث مرات. وفي رواية البخاري: فانطلق منطلق إلى فاطمة، وهي جويرية، فأقبلت تسعى، وثبت النبي ﷺ ساجدًا حتى ألقته عنه، وأقبلت عليهم تسبّهم. ثم تمر السنون، وفي غزوة أحد يروي سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه: جُرح وجه النبي ﷺ، وكُسرت رباعيته، وهُشمت البيضة على رأسه، فكانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم، وعليّ بن أبي طالب يُمسك. فلما رأت أن الدم لا يزيد إلا كثرة، أخذت قطعة من حصير فأحرقتها حتى صارت رمادًا، ثم ألصقتها بالجرح فاستمسك الدم.

العبرة

وقفت فاطمة إلى جانب أبيها في مكة وهي صغيرة، وفي أحد وهي زوجة، فكانت بارّة به في الشدائد كلها.

المصدر: صحيح البخاري، كتاب الوضوء، باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر؛ وكتاب المغازي، باب ما أصاب النبي ﷺ من الجراح يوم أحد؛ وصحيح مسلم، كتاب الجهاد

الدرجة: صحيح — رواه البخاري ومسلم