Islamic MixIslamic Mix
‹ قصص الأنبياء الكاملة
قصص الأنبياء الكاملةقصة نبيموثّقمدة القراءة نحو ١١ دقيقة

يونس عليه السلام: صاحب الحوت وقومه الذين نفعهم إيمانهم

يونس عليه السلام (ذو النون)

رسولٌ من الصالحين

يونس عليه السلام نبيٌّ ورسولٌ كريم، ذكره الله في القرآن باسمه «يونس» في سور النساء والأنعام ويونس والصافات، وباسم «ذي النون» في سورة الأنبياء، وباسم «صاحب الحوت» في سورة القلم. والنون هو الحوت، فاللقبان يشيران إلى الحدث الذي اشتهرت به قصته. ومن أعظم ما يُعرف به منزلته أن الله جعله في سلسلة أنبياء ذكرهم في الأنعام ثم قال: ﴿وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ﴾. وقال في الصافات: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.

وقد ثبت في الصحيحين، من حديث ابن مسعود وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، أن النبي ﷺ قال: «لا ينبغي لعبد أن يقول: أنا خير من يونس بن متّى». وفي هذا الحديث تنبيه عظيم: فإن قصة يونس فيها مغاضبة وابتلاء، وربما سبق إلى ذهن سامعها أن يُنتقص من قدره، فجاء النهي النبوي عن أن يقول أحد إنه خير منه، وبيّن العلماء، ومنهم الحافظ ابن حجر رحمه الله في شرح البخاري، أن المقصود حفظ مقام هذا النبي الكريم، وسدّ باب الاستعلاء عليه بسبب ما وقع منه. وفي الحديث ذكر اسم أبيه «متّى». فنحن حين نروي قصته نرويها بأدب النبوة، ونأخذ منها العبرة من غير تنقّص.

قومه والعذاب الذي دنا

لم يفصّل القرآن في سورة واحدة كل تفاصيل دعوة يونس، لكنه جمع المراحل الرئيسية في مواضع. أما مكان قومه فلم يسمّه القرآن، وذكر المفسرون، ومنهم ابن كثير، أنهم أهل نينوى من أرض الموصل، وهذا مما ينقله المفسرون عن السلف، ولا يثبت فيه حديث عن النبي ﷺ، فنقول: قيل إنهم أهل نينوى. وأما طول مدة دعوته ومقدار ما لقيه من قومه فلم يرد في القرآن ولا في صحيح السنة، فلا نخمّن.

والذي ثبت أن قومه كذّبوه، فخرج من بينهم مغاضبًا. قال الله تعالى: ﴿وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ﴾.

«مغاضبًا» و«أن لن نقدر عليه»

وقف المفسرون عند قوله: ﴿إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا﴾. والمشهور عن السلف، وهو ما رجّحه كثير من المفسرين، أنه غاضب قومه لأنهم لم يؤمنوا، فخرج عنهم ضجرًا وغضبًا لله. وليس معنى مغاضبته أنه غاضب ربه سبحانه، فحاشاه، وإنما غضب لله على قومه حين أصرّوا على الكفر، لكنه خرج قبل أن يأذن الله له بالخروج، فكان في ذلك ما يؤاخذ عليه مثله.

وأما قوله: ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ فهذه من الآيات التي يغلط فيها بعض الناس إذا فهموا «نقدر» بمعنى القدرة، فيتوهمون أن يونس ظن أن الله عاجز عنه، وهذا باطل بالإجماع. والصحيح الذي ذكره المفسرون، ومنهم ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك كما نقل ابن كثير، أن معناه: ظن أن لن نضيّق عليه، من قوله تعالى: ﴿وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ أي ضُيّق، فظنّ أن الله لن يضيّق عليه بهذا الذهاب. فهو ظنٌّ ببسط الله ورحمته لا ظنٌّ بعجزه. ويؤيد هذا أنه نادى ربه في الظلمات، وأقرّ لله بالتنزيه والتوحيد.

السفينة والقرعة

ثم يقول الله تعالى في سورة الصافات: ﴿إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾. «أبق» أي خرج كما يخرج العبد الهارب من سيده، وقد عبّر القرآن بهذا اللفظ ليبيّن أنه خرج دون إذن، وهو تعبير يدل على خطأ اجتهاد وقع منه، لا على أنه كفر أو معصية كبرى. والفلك المشحون هو السفينة المملوءة بالركاب والأمتعة.

ثم «ساهم»، أي اشترك في القرعة، «فكان من المدحضين» أي من المغلوبين الذين خرجت القرعة عليهم. ولم يذكر القرآن لماذا اضطروا إلى القرعة، ولا كيف جرى الأمر، وللمفسرين في ذلك روايات عن سبب القرعة وخطر السفينة وما جرى بعدها، ولم يثبت منها شيء عن النبي ﷺ، فنكتفي بما في الآية: أنه ساهم فخرجت القرعة عليه، فكان من المغلوبين. وفي استعمال القرعة في ذلك الوقت دلالة على أن القرعة وسيلة معروفة لحسم الأمور، وقد ثبت مثلها في السنة في القسمة بين الشركاء ولبعض الأحكام.

التقام الحوت

ثم قال تعالى: ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾. فألقي في البحر، فالتقمه حوت عظيم. «مليم» أي فعل ما يلام عليه، أو أتى بما يستحق اللوم. والقرآن لم يحدد نوع هذا الحوت ولا حجمه ولا مكانه، ولم يثبت شيء من ذلك في صحيح السنة. وأما المدة التي مكثها في بطنه فقد اختلف فيها المفسرون: قيل يوم، وقيل ثلاثة أيام، وقيل سبعة، وقيل أربعون، ولا حجة في أي قول منها، لعدم ورود نص صحيح. فمن أراد الصدق قال: لبث في بطنه ما شاء الله.

النداء في الظلمات الثلاث

وهنا جاءت لحظة الذروة: ﴿فَنَادَىٰ فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. قال المفسرون إن الظلمات ثلاث: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت. وهذا القول مروي عن ابن مسعود وابن عباس وقتادة وغيرهم كما ذكر ابن كثير والطبري. وفي هذا المشهد اجتمعت عليه ثلاث ظلمات، ومع ذلك كان نداؤه نداءً مضيئًا بالتوحيد.

وفي هذا الدعاء ثلاثة أركان ذكرها أهل العلم: الأول التوحيد في قوله: «لا إله إلا أنت». والثاني التنزيه في قوله: «سبحانك»، أي تنزّه عن كل نقص وظلم، ومن ذلك أن يكون في تقدير ما جرى عليّ ظلم. والثالث الاعتراف بالذنب في قوله: «إني كنت من الظالمين»، أي ظلمتُ نفسي. وهذا الترتيب هو أدب الدعاء: ثناء ثم اعتراف ثم طلب ضمني، فهو لم يطلب النجاة صراحة، وإنما اكتفى بالتوحيد والتنزيه والاعتراف، فجاءه الجواب: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ﴾.

وقد جاء في السنة فضل هذا الدعاء. روى الترمذي وأحمد والحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدعُ بها رجل مسلم في شيء قط إلا استجاب الله له». وقد صححه جماعة من أهل العلم، ومنهم الألباني. والحديث يحثّ على الدعاء بها في كل كرب، وهي دعوة لا تُقيّد بحال، لكن ينبغي أن يدعو بها العبد بصدق وتوحيد خالص كما دعا بها يونس عليه السلام.

النجاة: النبذ بالعراء

وقد بيّن الله أن يونس لم ينجُ لمجرد أنه دعا، بل لأن حاله مع الله قبل البلاء كانت مشرقة بالتسبيح: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾. قال المفسرون إن المراد أنه كان من المسبّحين قبل التقام الحوت، أي من أهل الذكر والتسبيح والعبادة، فنفعه عمله الصالح في الرخاء وقت الشدة. وقيل إن المراد تسبيحه في بطن الحوت، وهو يصب في المعنى نفسه. وقد جاء في وصية النبي ﷺ لابن عباس رضي الله عنهما، في رواية أحمد: «تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة»، وهو معنى قريب مما دلت عليه الآية.

ثم قال تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ * وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾. «العراء» هو الأرض الخالية التي لا نبات فيها ولا ظل، و«سقيم» أي ضعيف المرض. فألقاه الحوت بأمر الله على أرض مكشوفة وهو في ضعف شديد. وقد أنبت الله عليه شجرة من يقطين. قال المفسرون إن اليقطين اسم لكل شجرة لا ساق لها، تنبسط على الأرض كالقرع والدّباء ونحوهما، وذكر ابن كثير نحو هذا، وفي هذا نعمة من الله: ظلٌّ وغذاءٌ لمريض في أرض مكشوفة. ولا يثبت في نوع الشجرة بعينه خبر صحيح مرفوع، فنقول: شجرة من يقطين كما سمّاها القرآن.

وقد أشار الله إلى فضله في سورة القلم: ﴿لَّوْلَا أَن تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّن رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ * فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾. أي لولا أن أدركته رحمة الله لنُبذ بالعراء وهو مذموم، ولكن الله اجتباه، أي اصطفاه، وجعله من الصالحين. فالنتيجة النهائية أن هذه المحنة لم تُنقص من منزلته بل رفعته.

قومه: الإيمان الذي نفع

وأما قوم يونس فخبرهم من أعجب الأخبار، وفيه بشرى ودرس. قال الله تعالى في سورة يونس: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾. وهذه الآية جاءت بعد أن بيّن الله في سورة يونس أن الأمم المكذبة تهلك بعد التكذيب، فاستثنى قوم يونس.

وقد ذكر المفسرون، ومنهم ابن كثير والطبري، أن قوم يونس لما رأوا مقدمات العذاب وعلاماته تابوا إلى الله وآمنوا، فكشف الله عنهم العذاب، وهذا مروي عن جماعة من السلف كقتادة، وفي بعض الروايات تفاصيل كثيرة عن كيفية توبتهم، لا تثبت بإسناد صحيح عن النبي ﷺ، فنكتفي بما في الآية: لما آمنوا كشف الله عنهم العذاب وأمتعهم إلى حين.

وقد أوضح العلماء أن هذه الحادثة استثناء من قاعدة، وأن التوبة عند معاينة العذاب الأكيد أو عند الغرغرة لا تقبل، كما في قصة فرعون حين أدركه الغرق وقال: آمنت، فلم يُقبل منه. وفي الحديث الذي رواه الترمذي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر»، وقد حسّنه الترمذي. وقوم يونس لم يكونوا في الغرغرة، بل رأوا بوادر العذاب ولم ينزل بهم العذاب بعد، فخصّهم الله بفضله. وهذا من رحمته سبحانه، وفي الوقت نفسه يبقى ذلك استثناءً لا يُتّكل عليه، فالأولى أن يتوب العبد قبل أن يرى الموت أو ينزل به العذاب.

الإرسال إلى مئة ألف أو يزيدون

وفي الصافات: ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ * فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ﴾. وذكر المفسرون أن «أو» هنا ليست للشك من الله تعالى، فهو العليم بكل شيء، وإنما هي على تقدير الرائي، أي لو رآهم الناظر لقدّرهم مئة ألف أو أكثر. وقد اختلف المفسرون هل هذا الإرسال هو إرساله الأول إلى قومه، أم أنه أُرسل إليهم مرة ثانية بعد خروجه من بطن الحوت. والقرآن لم يفصّل، ولا يتوقف الدرس على ترجيح أحد القولين: فالحاصل أن قومه آمنوا جميعًا، فمتّعهم الله إلى حين، أي إلى انقضاء آجالهم.

يونس والنبي ﷺ: الصبر على أذى القوم

ولأن موقف يونس عليه السلام كان مغاضبة قومه قبل الإذن، جاء الأمر الإلهي للنبي ﷺ بالصبر في سورة القلم: ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَىٰ وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾. «مكظوم» أي ممتلئ غمًّا وكربًا. قال المفسرون، ومنهم ابن كثير، إن في الآية أمرًا لنبينا محمد ﷺ بالصبر على أذى قومه وعدم الاستعجال والضجر، كما استعجل صاحب الحوت. وليس في هذا نقص لمنزلة يونس، بل هو تعليم للصبر عن طريق ذكر ما وقع للأنبياء.

وقد ظهر صبر النبي ﷺ في موقف شهير ثبت في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها: سألت النبي ﷺ: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ فقال: «لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب»، ثم ذكر أن جبريل ناداه ومعه ملك الجبال، يعرض أن يُطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي ﷺ: «بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا». وهو في هذا المقام أنموذج للصبر الذي دعا إليه القرآن: لم يغضب غضب المنقطع، بل رجا لهم الهداية.

وللمعنى نفسه حضور آخر في السنة الصحيحة، فقد روى مسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، في وصف مسير النبي ﷺ بين مكة والمدينة، أنه سأل عن وادٍ ثم قال: «كأني أنظر إلى موسى هابطًا من الثنية»، ثم أتى على ثنية هرشى، فقال: «كأني أنظر إلى يونس بن متّى عليه السلام على ناقة حمراء جعدة، عليه جبّة من صوف، خطام ناقته خُلبة، وهو يُلبّي». وهذا من أخبار النبي ﷺ عن صور من الأنبياء، ففيه وصفٌ ليونس عليه السلام وهو يلبّي، وفيه ثناء على عبوديته.

العبر من قصة يونس عليه السلام

أولًا: الصبر على الدعوة واجب، والرحيل قبل إذن الله مخالفة للأولى. غضب يونس لله، لكنه خرج قبل الإذن، ففتنه الله بما فتنه.

ثانيًا: كشف الكرب يكون بالتوحيد والتنزيه والاعتراف بالتقصير: «لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين». وقد وعد النبي ﷺ أن من دعا بها في شيء استجاب الله له.

ثالثًا: العمل الصالح في الرخاء يشفع للعبد في الشدة: ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ﴾.

رابعًا: رحمة الله أوسع مما يظن العباد: نبذ الله يونس بالعراء وأنبت عليه شجرة من يقطين، وكشف عن قومه العذاب لما آمنوا.

خامسًا: لا يجوز التنقص من نبي بسبب ابتلاء وقع له، فقد نهى النبي ﷺ أن يقول أحد: أنا خير من يونس بن متى.

سادسًا: التوبة الصادقة قبل نزول العذاب تنفع، وهذا درس لكل مذنب: ما دام الباب مفتوحًا فلا تتأخر.

وصلى الله وسلم على يونس وعلى جميع أنبيائه ورسله.

العبرة

الصبر على الدعوة وانتظار إذن الله؛ وكشف الكرب بالتوحيد والتنزيه والاعتراف؛ والعمل الصالح في الرخاء يشفع في الشدة؛ ورحمة الله أوسع من ظن العباد؛ ولا ينبغي التنقص من نبي.

المصدر: القرآن الكريم: سورة الأنبياء (87-88)، والصافات (139-148)، والقلم (48-50)، ويونس (98)، والأنعام (86)؛ صحيح البخاري ومسلم: حديث لا ينبغي لعبد أن يقول أنا خير من يونس بن متى، وحديث عائشة في الطائف، وصحيح مسلم: حديث ابن عباس في رؤية يونس يلبي؛ سنن الترمذي: دعوة ذي النون (حديث سعد بن أبي وقاص)، وحديث ابن عمر في قبول التوبة ما لم يغرغر؛ مسند أحمد: تعرف إلى الله في الرخاء؛ التفسير: ابن كثير والطبري.

الدرجة: من القرآن الكريم + صحيح البخاري ومسلم + أحاديث صححها أهل العلم. نُبّه في النص على أن نينوى ومدة المكث في بطن الحوت ونوع الحوت وتفاصيل توبة القوم غير ثابتة.