كان قتادة بن دعامة السدوسي من أهل البصرة، ولد أعمى، لكنه كان من أحفظ الناس وأعلمهم بالتفسير والحديث وأيام العرب. وقد روي عنه أنه قال: ما قلت لمحدّث قط: أعد عليّ، وما سمعت أذناي شيئًا قط إلا وعاه قلبي. وتذكر كتب التراجم أنه قدم المدينة وجلس إلى سعيد بن المسيب أيامًا يسأله، فلما رأى سعيد كثرة أسئلته ودقتها وحفظه لما يسمع قال له: ما أتاني عراقي أحفظ منك. وقد قال الإمام أحمد عن قتادة: كان قتادة أحفظ أهل البصرة، لا يسمع شيئًا إلا حفظه. وروي عنه أنه قال: ما في القرآن آية إلا وقد سمعت فيها شيئًا. وكانت وفاته بواسط في حدود سنة سبع عشرة ومئة، رحمه الله.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور
قتادة: ما سمعت أذناي شيئًا إلا وعاه قلبي
قتادة بن دعامة السدوسي
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
الحفظ نعمة تنمو بالاجتهاد والإنصات، ومن فقد بصره لم يُحرم البصيرة إذا أخلص في الطلب.
المصدر: سير أعلام النبلاء للذهبي (ترجمة قتادة)، والطبقات الكبرى لابن سعد
الدرجة: مشهور في كتب التراجم والطبقات
