ولد الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت في الكوفة سنة ثمانين للهجرة، وكان فقيهًا عالمًا يعمل بالتجارة. وفي أواخر الدولة الأموية ولي العراق يزيد بن عمر بن هبيرة، فأراد أن يجعل أبا حنيفة قاضيًا أو ما يشبه ذلك من المناصب، فأبى الإمام. وتذكر كتب التراجم أن ابن هبيرة ضربه على الامتناع، وفي رواية أنه كان يضربه في كل يوم عشرة أسواط حتى بلغت مئة وعشرة، ثم تركه. ويروى أنه قال في ذلك: والله لو أمرني أن أعدّ له أبواب المسجد ما فعلت. وتختلف الروايات في تفاصيل ما جرى من عدد الأسواط والمدة، لكن المجمع عليه عند أصحاب التراجم أنه امتنع عن الولاية وأوذي بسبب ذلك.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور
أبو حنيفة يرفض ولاية ابن هبيرة ويصبر على الضرب
أبو حنيفة النعمان
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
قد يكون ترك المنصب سلامة للدين وللعلم، ومن صان علمه صانه الله.
المصدر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (ترجمة أبي حنيفة)، والانتقاء لابن عبد البر
الدرجة: مشهور في كتب التراجم، وتختلف الروايات في عدد الأسواط والمدة
