لما حفظ الشافعي الموطأ أراد أن يرحل إلى المدينة ليسمعه من مؤلفه الإمام مالك بن أنس. فأخذ رسالة توصية من والي مكة إلى والي المدينة ليقدمه إلى مالك. وتذكر كتب المناقب أن والي المدينة قال له إن المشي من المدينة إلى مكة حافيًا أهون عليه من المشي إلى باب مالك، ثم ذهب الشافعي إلى باب مالك. وتروي كتب المناقب أن مالكًا سأله عن اسمه فقال: محمد. فقال له: يا محمد، اتق الله واجتنب المعاصي، فإنه سيكون لك شأن. إن الله قد ألقى على قلبك نورًا فلا تطفئه بالمعصية. ثم قرأ الشافعي عليه الموطأ من حفظه، فأعجب مالك بقراءته. ولزم الشافعي مالكًا إلى أن توفي مالك سنة تسع وسبعين ومئة. وكان الشافعي يعدّه شيخه الأول ويثني عليه، حتى قال: إذا ذُكر العلماء فمالك النجم.
‹ التابعون والعلماء والزهاد
التابعون والعلماء والزهادمشهور
الشافعي عند مالك: إن الله قد ألقى على قلبك نورًا
الإمام الشافعي
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
طلب العلم يحتاج إلى أدب مع المعلم وتقوى لله، والمعاصي تطفئ نور العلم في القلب.
المصدر: مناقب الشافعي للبيهقي، وسير أعلام النبلاء للذهبي (ترجمة الشافعي)
الدرجة: مشهور في كتب المناقب والتراجم، وتتفاوت بعض تفاصيل الحوار
