Islamic MixIslamic Mix
‹ السيرة النبوية
السيرة النبويةموثّق

لا ترفعوا أصواتكم: وفد تميم وثابت بن قيس

أبو بكر وعمر وثابت بن قيس

قدم ركب من بني تميم على النبي ﷺ، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أمّر القعقاع بن معبد بن زرارة. وقال عمر رضي الله عنه: بل أمّر الأقرع بن حابس. فقال أبو بكر: ما أردتَ إلا خلافي. قال عمر: ما أردتُ خلافك. فتماريا حتى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ إلى قوله: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّىٰ تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ﴾.

قال ابن الزبير رضي الله عنهما: فكان عمر بعد ذلك إذا حدّث النبي ﷺ بحديث حدّثه كأخي السرار، لم يسمعه حتى يستفهمه.

وفي شأن هذه الآيات يروي أنس رضي الله عنه أنه لما نزلت: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾، جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النار، واحتبس عن النبي ﷺ. فسأل النبي ﷺ سعد بن معاذ فقال: «يا أبا عمرو، ما شأن ثابت، اشتكى؟» قال سعد: إنه لجاري، وما علمت له بشكوى. فأتاه سعد فذكر له قول رسول الله ﷺ، فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتًا على رسول الله ﷺ، فأنا من أهل النار. فذكر ذلك سعد للنبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «بل هو من أهل الجنة».

العبرة

الأدب مع رسول الله ﷺ في الصوت والمقام، وخوف الصحابة على أعمالهم يدل على حياة قلوبهم.

المصدر: صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب وفد بني تميم، وكتاب التفسير، سورة الحجرات (حديث ابن الزبير وحديث أنس)؛ صحيح مسلم: كتاب الإيمان، باب مخافة المؤمن أن يحبط عمله

الدرجة: صحيح — رواه البخاري ومسلم