كان لعمرو بن أُقيش رضي الله عنه رِبًا في الجاهلية، فكره أن يسلم حتى يأخذه. فجاء يوم أحد فقال: أين بنو عمي؟ قالوا: بأحد. قال: أين فلان؟ قالوا: بأحد. قال: فأين فلان؟ قالوا: بأحد. فلبس لأمته وركب فرسه ثم توجه قبلهم.
فلما رآه المسلمون قالوا: إليك عنا يا عمرو. قال: إني قد آمنت. فقاتل حتى جُرح، فحُمل إلى أهله جريحًا. فجاءه سعد بن معاذ فقال لأخته: سليه حميّةً لقومك أم غضبًا لهم أم غضبًا لله؟ فقال: بل غضبًا لله ولرسوله. فمات، فدخل الجنة وما صلّى لله صلاة.
وتختلف الروايات في اسم هذا الرجل، ففي رواية أبي داود عمرو بن أقيش. وقال أبو هريرة رضي الله عنه في رواية أحمد وابن إسحاق: حدّثوني عن رجل دخل الجنة لم يصلِّ قط. فإذا لم يعرفه الناس سألوه: من هو؟ فيقول: أُصَيرم بني عبد الأشهل عمرو بن ثابت بن وقش.
وتذكر كتب السيرة أن النبي ﷺ قال فيه: «إنه لمن أهل الجنة».
