ذكرت كتب التراجم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قدم الشام، فتلقّاه الأمراء والأعيان، فقال لهم: أين أخي؟ قالوا: من؟ قال: أبو عبيدة. قالوا: الآن يأتيك. فجاء أبو عبيدة. ثم دخل عليه عمر في منزله، فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورَحْله، أي متاع السفر. فقال له عمر: ألا اتخذتَ لنفسك متاعًا؟ فقال أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، هذا سيبلغنا المقيل، أي يكفينا إلى أن نصل إلى مستقرنا. فبكى عمر، وقال كلمته المشهورة: غيّرتنا الدنيا كلنا غيرك يا أبا عبيدة. وكان أبو عبيدة قائد جيوش المسلمين في الشام، وهو الذي وصفه رسول الله ﷺ بأنه أمين هذه الأمة. وفي كلمة عمر هذه اعتراف بأن الدنيا تُفتح على الأمة فتغيّر من تغيّر، ويبقى الأمين الزاهد ثابتًا لم يتبدل. وقد وصف النبي ﷺ أبا عبيدة بأنه أمين هذه الأمة، فكان زهده من آثار أمانته.
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونمشهور
سيف وترس ورَحْل: بيت أبي عبيدة
أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
الزهد أن تكون الدنيا في اليد لا في القلب، وأن يكفي المرء منها ما يبلغه الآخرة.
المصدر: حلية الأولياء لأبي نعيم — ترجمة أبي عبيدة بن الجراح؛ وسير أعلام النبلاء للذهبي
الدرجة: مشهور في كتب التراجم
