يذكر ابن إسحاق في السيرة أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه لما أسلم أظهر إسلامه ودعا إلى الله وإلى رسوله ﷺ، وكان رجلًا مألّفًا لقومه محببًا سهلًا، وكان أنسب قريش لقريش وأعلمهم بما كان فيها من خير وشر، وكان رجلًا تاجرًا ذا خلق ومعروف. فجعل يدعو إلى الإسلام من وثق به من قومه ممن يغشاه ويجلس إليه. فأسلم بدعائه عثمان بن عفان، والزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وطلحة بن عبيد الله. فجاء بهم إلى رسول الله ﷺ، فأسلموا وصلّوا. ثم أسلم أبو عبيدة بن الجراح، وجماعة آخرون من قريش. وهكذا كان هؤلاء الرجال، الذين صاروا بعد ذلك من كبار صحابة رسول الله ﷺ وقادة المسلمين، من أول من دخل في الإسلام بمكة. وهؤلاء الرجال كان لكل منهم أثر عظيم في تاريخ الإسلام: طلحة في أحد، والزبير حواريّ رسول الله ﷺ، وعبد الرحمن في التجارة والعطاء، وسعد في القادسية، وأبو عبيدة في الشام.
‹ كبار الصحابة والسابقون
كبار الصحابة والسابقونموثّق
السابقون على يد الصدّيق
العشرة المبشرون وأبو عبيدة رضي الله عنهم
العبرة
الداعية الصادق اللين يبني رجالًا يقودون الأمة، والدعوة تُثمر حين تقوم على الثقة والمحبة.
المصدر: سيرة ابن هشام — ذكر من أسلم بدعوة أبي بكر رضي الله عنه
الدرجة: ثابت في كتب السيرة
