Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق

لا نأخذ حتى يُكتب لإخواننا من قريش

الأنصار رضي الله عنهم

بعد أن فتح الله على المسلمين، أراد النبي ﷺ أن يقطع الأنصار أرضًا في البحرين. فدعاهم ليكتب لهم بها، وفي هذا تقدير لهم على ما بذلوه من إيواء ونصرة. فقالوا: يا رسول الله، إن فعلتَ فاكتب لإخواننا من قريش بمثلها. أي لا نقبل أن تخصّنا بالعطاء دون إخواننا المهاجرين. فلم يكن ذلك عند النبي ﷺ، أي لم يكن عنده ما يعطي به المهاجرين مثل ما أراد أن يعطي الأنصار. فلما رأى ﷺ ثباتهم على ذلك قال لهم: «إنكم سترون بعدي أثَرة، فاصبروا حتى تلقوني». والأثَرة أن يُستأثر عليهم بالشيء، فيفضَّل غيرهم عليهم. وهذه بشارة وتوجيه في آن واحد: بشّرهم بأنهم سيلقون بعده من يقدّم عليهم غيرهم في العطاء، ووجّههم إلى الصبر حتى يلقوه عند الحوض. ومن العجيب أن الأنصار الذين كانوا يرفضون أن يستأثروا بالعطاء دون إخوانهم صاروا بعد ذلك محلّ الأثَرة، فصبروا كما أوصاهم النبي ﷺ. وفي القصة أن الإيثار الحقيقي عندهم لم يكن في أموالهم القديمة فقط، بل في عطاء الدولة أيضًا حين عُرض عليهم.

العبرة

قدّم الأنصار إخوانهم المهاجرين على أنفسهم حتى في العطاء المعروض عليهم، ووعدهم النبي ﷺ بالصبر وحسن العاقبة.

المصدر: صحيح البخاري، كتاب المناقب أو مناقب الأنصار (باب قول النبي للأنصار: اصبروا حتى تلقوني على الحوض)، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

الدرجة: صحيح — رواه البخاري