Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق

ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم

المهاجرون والأنصار رضي الله عنهم

كان المهاجرون قد تركوا مكة وأموالهم وأهلهم، فلما نزلوا المدينة استقبلهم الأنصار بما لا يُنسى. وبعد أن عاشوا مع إخوانهم الأنصار مدّة، جاء المهاجرون إلى رسول الله ﷺ وقالوا: يا رسول الله، ما رأينا مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساةً في قليل، ولا أحسن بذلًا في كثير. لقد كفَوْنا المؤونة، وأشركونا في المهنإ، أي في الهناء والعيش الطيّب، حتى لقد خشينا أن يذهبوا بالأجر كله. وهذا الكلام من المهاجرين يدلّ على أنهم رأوا الأنصار قد جمعوا بين القليل والكثير: يواسونهم في القليل فلا يبخلون به، ويبذلون الكثير فلا يمنّون به. وخشي المهاجرون أن يكون الأنصار قد سبقوهم بالأجر كله، فاستعظموا ما رأوا. فقال رسول الله ﷺ: «لا، ما دعوتم الله لهم وأثنيتم عليهم». أي أن الشكر والدعاء بالخير والثناء الحسن يوازن هذا المعروف، ويعوّض عن العجز عن المكافأة بالمال. وقد جاء في الحديث أن من أُسدي إليه معروف فلم يجد ما يكافئ به فليدعُ لصاحبه حتى يرى أنه قد كافأه.

العبرة

من لم يقدر على مكافأة المعروف فليكافئه بالدعاء والثناء الجميل.

المصدر: سنن الترمذي، أبواب صفة القيامة، ورواه أبو داود في الأدب، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

الدرجة: صحيح — رواه الترمذي وأبو داود