كان قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما من أجود أهل زمانه، وقد ورث الكرم عن أبيه. وذكر أهل التراجم أنه مرض مرة، فاستبطأ إخوانه في عيادته، فسأل عنهم: ما بالهم لا يزورونني؟ فقيل له: إنهم يستحيون مما لك عليهم من الدَّين،. فقال: أخزى الله مالًا يمنع الإخوان من الزيارة. ثم أمر مناديًا ينادي في الناس: من كان لقيس عليه مال فهو منه بريء، أي أبرأ ذمته وسامحه. فما أمسى المساء حتى كُسرت عتبة بابه من كثرة من جاء يعوده. والقصة مشهورة في كتب التراجم، وتُنقل في ترجمة قيس بن سعد، وفيها أن الكريم لا يأسف على مال أنفقه إذا حفظ به ودّ إخوانه. وليست من الأخبار الصحيحة الإسناد، لكنها من أخبار الجود المعروفة عنه، وهو الذي ثبت جوده في الصحيح حين نحر للجيش.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهور
قيس بن سعد: أخزى الله مالًا يمنع الإخوان من الزيارة
قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنه
هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.
العبرة
المال خادم للأخوّة لا حائل بينها؛ ومن أسقط دَينه لئلا يستحيي منه إخوانه فقد اشترى محبتهم ووُدَّهم.
المصدر: سير أعلام النبلاء للذهبي، ترجمة قيس بن سعد بن عبادة (وذكرها غيره من أصحاب التراجم)
الدرجة: مشهور في كتب التراجم
