كان بعض الصحابة رضي الله عنهم لهم أقارب لم يسلموا بعد، وكانوا فقراء محتاجين. فكره الصحابة أن يتصدقوا عليهم، أي أن يعطوهم من الصدقة، خشية ألا يكون ذلك جائزًا. فسألوا النبي ﷺ، فرخّص لهم. قال ابن عباس رضي الله عنهما: كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسبائهم من المشركين، أي أن يعطوهم شيئًا قليلًا، فسألوا النبي ﷺ عن ذلك، فرخّص لهم، فنزلت: ﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يُوفَّ إليكم وأنتم لا تُظلمون﴾. والدرس أن الإحسان إلى القريب المحتاج لا يتوقف على دينه، وأن مسؤولية هداية الناس ليست على المتصدق. وهذا من سماحة الإسلام ورحمته، فقد ربط الله الإنفاق بابتغاء وجه الله وأن جزاءه يرجع على المنفِق نفسه.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
هل نتصدق على أقاربنا المشركين؟
الصحابة رضي الله عنهم
العبرة
الإنفاق ابتغاء وجه الله لا يتوقف على هداية المنفَق عليه؛ وما أنفقتَه من خير فإنما تعطي نفسك.
المصدر: سنن النسائي الكبرى، كتاب التفسير (سورة البقرة)، ورواه الحاكم في المستدرك، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
الدرجة: صحيح — رواه النسائي في الكبرى والحاكم
