روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ عاد رجلًا من المسلمين قد صار مثل الفرخ، أي ضعف ونحل جسمه من شدة المرض. فقال له رسول الله ﷺ: «هل كنت تدعو بشيء أو تسأله إياه؟» قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجّله لي في الدنيا.
فقال رسول الله ﷺ: «سبحان الله! لا تطيقه - أو لا تستطيعه - أفلا قلت: اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار؟»
قال: فدعا الله له فشفاه.
أراد الرجل أن يستعجل العقوبة في الدنيا ظنًّا منه أنها أهون من عذاب الآخرة، فعلّمه النبي ﷺ أن العبد لا طاقة له بالبلاء، وأن الأحسن أن يسأل ربه العافية والحسنة في الدارين، وهي الدعوة التي كان النبي ﷺ يكثر منها.
