لما نزل قول الله تعالى: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءًا يجز به ولا يجد له من دون الله وليًّا ولا نصيرًا﴾، بلغت من المسلمين مبلغًا شديدًا. هكذا روى أبو هريرة رضي الله عنه. فخافوا من هذه الآية وظنوا أن كل سوء يعملونه سيحاسبون عليه.
فقال رسول الله ﷺ: «قاربوا وسدّدوا، ففي كل ما يصاب به المسلم كفارة، حتى النكبة ينكبها أو الشوكة يشاكها».
فخفف عنهم النبي ﷺ ما أصابهم من الخوف، وطلب منهم أن يقاربوا ويسددوا، أي يجتهدوا في الصواب ما استطاعوا، وبيّن لهم أن كل ما يصيب المسلم في الدنيا من نكبة وألم، حتى الشوكة التي تدخل في قدمه، يكون كفارة لذنوبه.
وفي صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال: «ما من مصيبة تصيب المسلم إلا كفّر الله بها عنه، حتى الشوكة يشاكها».
وفي رواية أخرى في الصحيحين عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم، حتى الشوكة يشاكها، إلا كفّر الله بها من خطاياه».
