كان عمران بن حصين الخزاعي رضي الله عنه من فضلاء الصحابة وفقهائهم، وأسلم عام خيبر. وقد ثبت عنه في صحيح البخاري أنه قال: كانت بي بواسير، فسألت النبي ﷺ عن الصلاة، فقال: «صلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنب».
وتذكر كتب التراجم أنه ابتُلي في جسده بمرض طال معه سنين، ولزم فراشه. ويُروى أن مطرّف بن عبد الله بن الشخّير دخل عليه يعوده، فلما رأى حاله بكى، فقال له عمران: لا تبك، فإن أحبّه إليّ أحبّه إلى الله.
أي أن ما يرضاه الله لعبده من حال هو الذي يحبه العبد، فلا يتسخط ولا يتمنى غيره. وقد جاء في صحيح مسلم أن عمران قال لمطرّف: إني محدّثك بحديث عسى الله أن ينفعك به، ثم حدّثه.
وهكذا كان عمران رضي الله عنه يلقى المرض بالصلاة على قدر الاستطاعة، وبالرضا بما قسم الله له.
وتذكر كتب التراجم أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعثه إلى البصرة ليفقّه أهلها، وأنه توفي بها في خلافة معاوية رضي الله عنهما نحو سنة اثنتين وخمسين.
