روى أسيد بن حضير رضي الله عنه أن رجلًا من الأنصار قال: يا رسول الله، ألا تستعملني كما استعملتَ فلانًا؟ يعني ألا تجعلني أميرًا على عمل كما جعلت فلانًا.
فقال له النبي ﷺ: «إنكم ستلقون بعدي أثرةً، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض».
لم يعطه النبي ﷺ الإمارة، ولكنه أخبر الأنصار بما سيلقون بعده من استئثار غيرهم بالدنيا دونهم، وأمرهم بالصبر، ووعدهم باللقاء على الحوض.
وفي رواية أنس بن مالك رضي الله عنه في صحيح البخاري أن النبي ﷺ قال للأنصار: «إنكم ستلقون بعدي أثرةً شديدة، فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله، فإني على الحوض». والأثرة هي أن يستأثر غيرك بالمال والمناصب دونك. فكان توجيه النبي ﷺ لهم أن يصبروا على ذلك ولا يجعلوه سببًا للفتنة.
