Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلمشهور

أبو مسلم الخولاني: النار التي لم تضرّه

أبو مسلم الخولاني رحمه الله

هذه القصة مشهورة متداولة، وفي سندها مقال — راجع درجة الرواية بالأسفل قبل الاعتماد عليها.

أبو مسلم الخولاني، واسمه عبد الله بن ثُوَب، من كبار التابعين وعبّادهم، أسلم في عهد النبي ﷺ ولم يره، وقدم المدينة بعد وفاته ﷺ في خلافة أبي بكر رضي الله عنه.

تروي كتب التراجم، كحلية الأولياء وسير أعلام النبلاء، أن الأسود العنسي الذي ادّعى النبوة في اليمن استدعى أبا مسلم وقال له: أتشهد أني رسول الله؟ قال: ما أسمع. قال: أتشهد أن محمدًا رسول الله؟ قال: نعم. فردّد عليه ذلك مرارًا وهو يجيبه بالجواب نفسه.

فأمر الأسود بنار عظيمة فأُججت، وأُلقي فيها أبو مسلم، فلم تضره. فقيل للأسود: انفِه عنك وإلا أفسد عليك من اتبعك. فأمره بالرحيل.

فأتى المدينة وقد قُبض رسول الله ﷺ واستُخلف أبو بكر، فأناخ راحلته بباب المسجد ودخل يصلي إلى سارية. فبصر به عمر رضي الله عنه فقام إليه فقال: ممن الرجل؟ قال: من أهل اليمن. قال: ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبد الله بن ثُوَب. قال: نشدتك بالله أنت هو؟ قال: اللهم نعم. فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين أبي بكر وقال: الحمد لله الذي لم يُمتني حتى أراني في أمة محمد ﷺ من فُعل به كما فُعل بإبراهيم خليل الله.

وتذكر كتب التراجم أنه سكن الشام ومات فيها، وكان من أهل الزهد والعبادة.

العبرة

من ثبت على الإيمان تحت التهديد حفظه الله، وكرامة الله لعباده الصابرين من أعظم ما يُبشَّر به.

المصدر: حلية الأولياء لأبي نعيم، ترجمة أبي مسلم الخولاني؛ وسير أعلام النبلاء للذهبي

الدرجة: مشهور في كتب التراجم