كان عمرو بن الجموح رضي الله عنه من سادات بني سلمة، وكان أعرج شديد العرج، وكان له أربعة بنين مثل الأسد يشهدون مع رسول الله ﷺ المشاهد.
فلما كان يوم أحد أرادوا حبسه وقالوا له: إن الله قد عذرك. فأتى عمرو رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إن بنيّ هؤلاء يريدون أن يحبسوني عن هذا الوجه والخروج معك فيه، فوالله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه في الجنة.
فقال له رسول الله ﷺ: «أما أنت فقد عذرك الله فلا جهاد عليك». فأبى إلا الخروج. فقال رسول الله ﷺ لبنيه: «ما عليكم ألا تمنعوه لعل الله يرزقه الشهادة». فخرج معه فقُتل يوم أحد رضي الله عنه.
وقد قال الله تعالى في العاجزين عن الجهاد: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج﴾، فكان عذر عمرو ثابتًا، ولكنه لم يرضَ إلا أن يطلب أعلى المنازل.
