يروي أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رجلًا قال للنبي ﷺ: أخبرني بعمل يُدخلني الجنة. فقال القوم: ما له ما له؟ أي: ما شأنه؟ فقال رسول الله ﷺ: «أَرَبٌ ماله؟» أي: له حاجة مهمة يسأل عنها. ثم قال النبي ﷺ: «تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل الرحم». فجاء ذكر صلة الرحم مقرونًا بأصول الدين الكبرى: التوحيد والصلاة والزكاة، مما يدل على عظم شأنها وأنها من أسباب دخول الجنة. وقال النبي ﷺ: «من أحبّ أن يُبسَط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه» متفق عليه. وقال ﷺ: «لا يدخل الجنة قاطع» متفق عليه، أي قاطع رحم. وفي الصحيحين أيضًا أن الرحم متعلقة بالعرش تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله. وفي الحديث أن السؤال عن العمل الذي يدخل الجنة سؤال مهم، وأن الجواب النبوي جاء مختصرًا شاملًا، وقد جاءت صلة الرحم فيه ضمن أركان الدين، مما يبين مكانتها. والرحم هي القرابة، وصلتها تكون بالزيارة والسؤال والإنفاق عند الحاجة والدعاء وإدخال السرور، وتكون بالعفو وترك الأذى، ويختلف ذلك باختلاف الأحوال والقدرة.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
عمل يدخل الجنة: وتصل الرحم
رجل من الصحابة وأبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه
العبرة
صلة الرحم من أعمال الإسلام الكبرى، وهي قرينة التوحيد والصلاة والزكاة في هذا الحديث.
المصدر: صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب فضل صلة الرحم؛ وصحيح مسلم، كتاب الإيمان (من رواية أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه)
الدرجة: صحيح — متفق عليه
