Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق

ميمونة والوليدة: لو أعطيتها أخوالك

ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها

أعتقت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث رضي الله عنها وليدة لها، أي جارية، ولم تستأذن النبي ﷺ في ذلك. فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه رسول الله ﷺ قالت: أشعرتَ يا رسول الله أني أعتقتُ وليدتي؟ قال: «أَوَفعلتِ؟» قالت: نعم. قال النبي ﷺ: «أما إنك لو أعطيتِها أخوالَك كان أعظمَ لأجرك». لم ينكر النبي ﷺ عتقها، لكنه أرشدها إلى ما هو أفضل: أن تصل أقاربها بهذه الجارية، فإن الصدقة على الأقارب فيها أجران: أجر الصدقة وأجر الصلة. وقال النبي ﷺ في حديث رواه الترمذي والنسائي: «الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم ثنتان: صدقة وصلة». وقد وصف الله البِرّ فقال: ﴿وآتى المال على حبّه ذوي القربى واليتامى والمساكين﴾، فقدّم ذوي القربى على غيرهم. وفي الحديث أن النبي ﷺ قبل عتق ميمونة وأقرّ العمل، ولكنه أرشدها إلى الأفضل، وهذا من حسن التعليم النبوي: لا ينكر ما فعلوه حسنًا، ولكنه يدلّهم على ما هو أحسن. والأخوال هم إخوة الأم، وهم من الأرحام الذين تسري فيهم أحكام الصلة، فالنبي ﷺ حثّ على إعانتهم وإكرامهم.

العبرة

العطاء للأقارب فيه أجر الصدقة وأجر صلة الرحم معًا.

المصدر: صحيح البخاري، كتاب الهبة، باب هبة المرأة لغير زوجها؛ وصحيح مسلم، كتاب الزكاة (من رواية ميمونة رضي الله عنها)

الدرجة: صحيح — متفق عليه