جاء رجل إلى النبي ﷺ يشكو إليه قسوة قلبه، أي أنه لا يجد في قلبه رقّة ولا خشوعًا. فقال له رسول الله ﷺ: «إن أردتَ أن يلين قلبك، فأطعم المسكين، وامسح رأس اليتيم». لم يطلب منه النبي ﷺ عملًا معقّدًا ولا جهدًا كبيرًا، بل دلّه على عملين فيهما مباشرة الرحمة بالمحتاجين: إطعام فقير، ولمسة حنان على رأس يتيم. فإن القلب يلين بالإحسان إلى الضعفاء. وقد وصف الله القلوب القاسية فقال: ﴿ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشدّ قسوة﴾. وبيّن في سورة البلد أن من أسباب اقتحام العقبة: ﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة * يتيمًا ذا مقربة * أو مسكينًا ذا متربة﴾. وقال النبي ﷺ: «أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا» وأشار بالسبابة والوسطى، رواه البخاري. وقد كان النبي ﷺ نفسه يتيمًا، وقال الله تعالى: ﴿ألم يجدك يتيمًا فآوى﴾، فكان أرحم الناس باليتيم. وفي توجيهه لهذا الرجل علاج عملي: ليس بالوعظ وحده تلين القلوب، بل بالعمل، فمن أطعم جائعًا ومسح على رأس يتيم لانت نفسه ورقّ قلبه.
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق
شكا قسوة قلبه فدلّه النبي ﷺ على اليتيم
رجل من الصحابة
العبرة
الإحسان إلى المساكين والأيتام دواء لقسوة القلب.
المصدر: مسند الإمام أحمد، مسند أبي هريرة رضي الله عنه
الدرجة: صحيح — رواه أحمد (صححه الألباني)
