Islamic MixIslamic Mix
‹ أخلاق وفضائل
أخلاق وفضائلموثّق

نعم النساء نساء الأنصار

نساء الأنصار وعائشة رضي الله عنها

جاءت امرأة من الأنصار إلى النبي ﷺ تسأله عن حكم من أحكام الطهارة الخاصة بالنساء، وهو الغسل من الحيض، وتسأل عن كيفيته. وكانت المسألة مما يستحيا من ذكرها عادة، لكنها لم تمنعها من السؤال. فأجابها النبي ﷺ بما يلزم، وعلّمها الحكم. ثم قالت عائشة رضي الله عنها: نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين. فالحياء المحمود هو الذي يمنع من القبيح، أما الحياء الذي يمنع من طلب العلم الواجب فليس من الحياء المحمود. وقال الله تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾. وفي الصحيحين أن أم سُلَيم رضي الله عنها جاءت إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت؟ فقال: «نعم، إذا رأت الماء». فبدأت سؤالها بهذه المقدمة التي تحفظ أدبها وتبيّن حاجتها إلى العلم. وقد رأى العلماء من هذا الحديث أن للمرأة أن تسأل عن أمور دينها، وللمعلّم أن يجيب بما يلزم بأدب، وإن كانت المسألة مما يستحيا من ذكره. ومن أدب السؤال أن يبدأ السائل بما يحفظ ماء وجهه ويبيّن حاجته إلى العلم، كما فعلت الأنصاريات.

العبرة

الحياء لا ينبغي أن يمنع المسلم أو المسلمة من السؤال عن أمور دينه.

المصدر: صحيح مسلم، كتاب الحيض، باب استحباب استعمال المغتسلة من الحيض فرصة من مسك (من كلام عائشة رضي الله عنها)؛ وعلّقه البخاري في كتاب العلم

الدرجة: صحيح — رواه مسلم