من الملاحظ عند كثير من مفسري الأحلام أن البكاء في المنام لا يُؤخذ غالبًا على ظاهره كما هو الحال في اليقظة. فرّق ابن سيرين وابن شاهين بين أنواع من البكاء في المنام؛ فمن رأى نفسه يبكي دون صراخ، فذلك عند كثيرين يدل على انفراج هم كان يثقل صدره، أما البكاء المصحوب بصراخ وعويل فقيل إنه ينذر بمكروه.
أما النابلسي فربط البكاء المحمود بحضور نور أو ضياء يرافق المشهد، معتبرًا ذلك رمزًا لانكشاف الهم.
فبالنسبة للعزباء، مال المفسرون إلى اعتبار بكائها الهادئ بشارة بنجاتها من همّ يشغلها. أما المتزوجة، فبكاؤها دون نواح كثيرًا ما يُقرأ كإشارة إلى استقرار حياتها الزوجية. وللحامل، ربط بعضهم بكاءها الهادئ بولادة طفل بار.
وفي النهاية، يبقى كل ما سبق اجتهادًا بشريًا في قراءة الرؤى، لا يرقى إلى درجة اليقين.
