المعجم الأبجدي · حرف الدال

الدراهم

دلالة رؤية الدراهم في المنام كما وردت في المعجم الأبجدي المنسوب إلى ابن سيرين، بصياغة معاصرة تحفظ المعنى.
دعن ابن سيرينالمعجم الأبجدي١٥ من ٤٢ في حرف الدال

يقول ابن سيرين إن الدراهم الجيدة في المنام تدل على دين وعلم وقضاء حاجة أو صلاة. والدراهم النقية هي دنيا صاحب الرؤيا ومعاملته، وكل أخذ لها يكون على الوفاء وبقاء الكسب والأمانة.

والدراهم الصحيحة ونثرها على رجل تعني سماع كلام حسن صحيح، وعددها يدل على أعداد أعمال البر، لأنه مكتوب عليها «لا إله إلا الله محمد رسول الله»، ولا تتم الأعمال إلا بذكر الله تعالى. فمن رآها فإن أمر دينه ودنياه يتم له.

ومن رأى معه دراهم صحيحة واسعة حسنة فإنها دين، فإن كان من أبناء الدنيا نال سعة ورزقاً حسناً، وإن كانت امرأته حاملاً ولدت غلاماً حسناً.

والدراهم الكثيرة إذا أصابها الرائي أفاد خيرات كثيرة في فرح وسرور. ومن رأى أن له على إنسان دراهم جيدة صحيحة فإن له عليه شهادة حق، فإن طالبه بها فهو يطالبه بأداء الشهادة، وإن ردها إليه فهي شهادة بالحق والصحة، وإن ردها مكسورة فهو مال يناله في الشهادة. ومن ضيّع درهماً حسناً فإنه ينصح جاهلاً ولا يُقبل منه.

أما الدراهم المغشوشة فهي غش وكذب وخلاف وخيانة في المعيشة واجتراء على الكبائر. والتي لا نقش عليها كلام لا ورع فيه، والتي نُقشت عليها صور بدعة في الدين وفسق. والدراهم المقطعة خصومة لا تنقطع، وقيل بل ينقطع فيها الكلام. وأخذ الدراهم خير من دفعها، لأن دفعها هم. ومن سرق درهماً وتصدق به فإنه يروي ما لم يسمعه. ومن رأى معه عشرة دراهم فصارت خمسة فذلك نقص في ماله، وإن رأى خمسة صارت عشرة تضاعف ماله.

وقال بعض المعبرين: الدراهم في الرؤيا دليل شر، وكذلك كل ما خُتم بالسكة. وقيل: الدراهم تدل على كلام متواتر في الأمور الجليلة. وقيل: هي كلام وخصومة إذا كانت ظاهرة بارزة، فإن أعطى دراهم في صرة أو كيس فإنه يُستودع سراً. وربما كان الدرهم الواحد ولداً. والفلوس كلام رديء وصخب، والدراهم الجيدة كلام حسن، والدراهم الرديئة كلام سوء.

ويُروى أن رجلاً أتى ابن سيرين فقال: رأيت كأن في كمّي دينارين فسقطا فكنت أطلبهما. فقال له: انظر فقد فقدت شيئاً من كتبك، فنظر فإذا هو قد فقد حجتين. ويُروى أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: رأيت كأني أصبت أربعة وعشرين ديناراً فضيعتها كلها فلم أجد منها إلا أربعة. فقال له: إياك أن تصلي وحدك وتضيع الجماعات.

وأتى رجل ابن سيرين فقال: رأيت كأني أصبت درهماً فارسياً. فقال: تنال خيراً، فلم يلبث حتى ناله. ثم أتاه آخر فقال: رأيت كأني أصبت درهماً عربياً. فقال: إنك تُضرب، فكان أن ضُرب مائة مقرعة. فقيل لابن سيرين: كيف عرفت ذلك؟ فقال: الدرهم الفارسي عليه ملك وتاج، والعربي عليه عبارة «ضرب هذا الدرهم». وأتاه آخر فقال: رأيت كأني أضرب الدراهم. فقال: أشاعر أنت؟ قال: نعم.

ورأى رجل كأنه وضع درهماً تحت قدمه، فقص رؤياه على معبر فقال له: إنك سترتد عن الدين، فارتاع صاحب الرؤيا وقصد الجهاد ليحفظ دينه، فلما تراءى الجمعان أسره الكفار وضُرب بألوان العذاب حتى ارتد عن دينه، وكان دليل ارتداده أنه وطئ اسم الله تعالى. وجاء رجل آخر فقال: رأيت كأني أطأ وجه النبي صلى الله عليه وسلم بقدمي. فقال ابن سيرين: هل نمت البارحة وخفّك في رجلك؟ قال: نعم. قال: انزعه، فنزعه فسقط منه درهم عليه اسم الله ورسوله.

وأما صوت الدراهم فهو كلام حسن يسمعه الرائي من موضع يحب أن يستزيد منه، فإن كانت الدراهم زيوفاً فهي منازعة في عداوة، ولا يحب صاحبها قطع الكلام.

صفحة موسّعة لهذا الرمز في القسم الأول

مداخل أخرى في حرف الدال

هذا المحتوى للفائدة العامة والاستئناس فقط، أُعيدت صياغته بأسلوب معاصر عن المعجم الأبجدي المنسوب إلى ابن سيرين مع الحفاظ على المعنى، ولا ينقل نصًّا بعينه حرفيًا. وهو ليس فتوى ولا حكمًا شرعيًا ولا نصيحة طبية أو نفسية، فتفسير الأحلام اجتهاد ظنّي لا يُجزم بصحته، والغيب لا يعلمه إلا الله.