يرى ابن سيرين أن بلوغ الغايات والمنى والكمال في المنام دال على النقص والزوال، فمن رأى أنه بلغ غاية ما يريد وتحقق له ما يتمنى فإن ذلك يُنذر بأن ما هو فيه من خير سيزول، وأن حاله ستنقلب من الارتفاع إلى الانخفاض.
وهذا من عجيب تأويل الرؤى عند العلماء، إذ إن الكمال المرئي في المنام قد يكون إشارة إلى النهاية والتمام بمعنى الانتهاء لا الاستمرار. فكما أن الغاية في الحقيقة تعني نهاية الشيء وآخره، فكذلك بلوغها في المنام يُشير إلى نهاية حال أو طور من أطوار الحياة.
وتأويل الغايات المحمودة كبلوغ الجنة أو الوصول إلى مكان عزيز يختلف عن الغايات الدنيوية، إذ إن بلوغ الدنيا وغاياتها تؤول بالانتهاء والزوال، بينما الغايات الأخروية تؤول بالدوام والاستمرار.
ويُنصح من رأى هذه الرؤيا بالشكر لله والتواضع وعدم الاغترار بما هو فيه من نعمة ومكانة.
